Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاثنين,22 كانون الثاني, 2018
اطلاق الحملة الوطنية للتحريج لعام 2017-2018 من القصر الجمهوري في بعبدا برعاية اللبنانية الاولى ومشاركة رئيس الجمهورية
اطلاق الحملة الوطنية للتحريج لعام 2017-2018 من القصر الجمهوري في بعبدا برعاية اللبنانية الاولى ومشاركة رئيس الجمهورية
10/12/2017

 الوزير زعيتر شدد على أهمية اطلاق هذه الحملة من "بيت الشعب"

كلودين عون روكز: "كلّما حافظنا على الشجرة، حافظت علينا"

 

برعاية اللبنانية الاولى ناديا الشامي عون ومشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أُطلقت قبل ظهر اليوم من القصر الجمهوري في بعبدا الحملة الوطنية للتحريج وإعادة التحريج لموسمِ 2017-2018، التي تنظمها وزارة الزراعة في اطار البرنامج الوطني للتحريج المعروف بـ #برنامج_الاربعين_مليون_ شجرة ، وذلك بالتوازي مع عملية تحريج نظمتها بلديات في ثمانية مواقع منتشرة على مختلف الاراضي اللبنانية، تحت عنوان "سوا منخلّي لبنان أخضر".

وأكد خلال الاحتفال وزير الزراعة غازي زعيتر على أهمية اطلاق هذه الحملة الوطنية من "القصر الجمهوري، بيت الشعب، مع مرور سنة على تولي الرئيس عون الحكم وسدة الرئاسة" وبالتزامن مع الاحتفال "بالاعياد المباركة، عيد مولد السيد المسيح عليه السلام، ورأس السنة " لافتاً الى رمزية هذه المناسبة "التي تتجسد في غرز شجرة زيتون في حديقة القصر في الزمن الذي يستباح فيه مهد السيد المسيح عليه السلام ويُعتدى على مدينة القدس الشريف ارض القداسة والعروبة ، منوهاً بمواقف رئيس الجمهورية ومؤكداً الوقوف خلفه "في المواقف الوطنية والقومية التي اطلقها في مناسبة الاعتداء والعدوان على القدس الشريف في فلسطين."

بدورها دعت المساعدة الرئيسية لرئيس الجمهورية السيدة كلودين عون روكز إلى "الاهتمام بالأشجار والنباتات المزروعة وحمايتها لنسلّمَ أبناءَنا وطناً ببيئةٍ نظيفةٍ ينعمونَ بها من بعدِنا... لأنّه كلّما حافظنا على الشجرة، حافظت علينا...".

 وقد شارك في الاحتفال إضافة الى الرئيس عون واللبنانية الاولى، والوزير زعيتر والسيدة عون روكز ، وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل،  وزير السياحة اواديس كيدانيان، مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير ، مدير عام امن الدولة اللواء طوني  صليبا، ممثل قائد الجيش العماد جوزف عون العقيد جورج رزق، ممثل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم العميد الركن رولان ابو جودة، وسفير منظمة الفاو  FAO د. موريس سعادة، مديرة مكتب اللبنانية الاولى السيدة ميشال فنيانوس، مدير مديرية التنمية الريفية والثروات الطبيعية في وزارة الزراعة د. شادي مهنا ووفد من الوزارة، إضافة الى السيد مارك بيروتي مدير مؤسسة  NATURE  والسيدة مايا معلوف كنعان مديرة مؤسسة M DE NOIR للشوكولا، وممثلين عن منظمات وجمعيات اهلية بيئية ومحميات طبيعية ووسائل اعلام.

وقائع الاحتفال
وكان الاحتفال افتتح عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، بالنشيد الوطني، القت بعدها السيدة عون روكز كلمة جاء فيها:

"ليس عن عبثٍ وضعَ أجدادُنا الأرزةَ وسطَ العلمِ اللبناني...

وليس صدفةً أن يُقال بأنّ لبنان هو وطنُ الأرز...

فالأرزةُ هي عنوانُ الشموخْ، العزّة ، الخلود ، الرسوخ ، المجدُ والمقاومة...

ونحن اللبنانيون نُشْبِهُ أرزَنا ، بصلابتِنا ، بنضالِنا ،بشموخِنا ، نُشبهُه بحبِنا للحياة وبكرامتِنا...

نحن مِثْلُ الأرزة، تشبثنا بالأرض، فتشبّثت بنا، وكُنّا لبنانيين... نحن مثلها، صمدنا بوجه كلّ أنواعِ الاحتلال، فحافظنا على أرضِنا ووطنِنا... نحن مثلها، ما حَنَيْنا رأسَنا لأحد... ولن نحنِيه يوماً... "

وتابعت:" نلتقي اليوم بمناسبة عيد الشجرة لنشكرَ أشجارَنا على كلِّ ما أعطتْنا... تلكَ الأشجار التي وهبتْنا وتوهِبُنا شتّى مقوِّمات الحياة، بِدْءاً من الهواءِ الذي نتنشّقُهُ وصولاً إلى الغذاءِ الذي نتناولُهُ... الشجرة وهبتنا الكثير... إلاّ أنّنا اقترفْنا ونقترفْ أفظعَ الجرائمَ بحقِّها...

نقطعُ أشجارَنا ونشوّهُ غاباتِنا، لنكدّسَ مكانَها مكعّباتِ الباطون...

فأيّ هواءٍ وأيّ غذاءٍ نتركُ لأولادِنا  ولأحفادِنا  ولأحفادِ أحفادِنا من بعدِنا؟؟!!

نحن نلتقي اليوم بتوصيةٍ من فخامة الرئيس، وبإصرارٍ من اللبنانية الأولى، لنطلقَ حملةَ التحريجِ لموسمِ 2017-2018، من ضمنِ خطّةِ عملِ البرنامجِ الوطنيِّ للتحريج وإعادةِ التحريج، المعروف ببرنامجِ الأربعينَ مليونَ شجرةٍ حرجية... ونسعى من خلالِ هذا المشروع إلى زرعِ الأشجار على جبال المناطق اللبنانية، على أن ترتبط بعضُها ببعضْ، فتُكلَّل مرتفعات لبنان وتلالَه بتاجٍ من الخضار... ونكون قدْ رفعْنا بذلكَ نسبةَ غاباتِ لبنان إلى 20% بعدما انخفضتْ في السنواتِ الأخيرة إلى 13 %.أودّ أيضاً أن أغتنم هذه المناسبة لأحيّي شابّين مبدعَيْن من بلادي، وهما مارك بيروتي ومايا معلوف كنعان... مارك استخرج "l’essence"الرحيق من شجرتي الأرز واللزاب، ومايا استعملت هذا الرحيق لتصنّع شوكولا العيد على نَكْهَتَيْ الأرز واللزاب وهو نفسه الشوكولا الذي نوزّعه اليوم...

أودّ أن أشكرهما على لفتتهما الجميلة نحو الأشجار، وعلى الرسالة البيئية التي يقدّمانها لنا جميعاً بمناسبة الأعياد المباركة...

وف�� النهاية، أجدّد الدعوة إلى الاهتمام بالأشجار والنباتات المزروعة وحمايتها، لنسلّمَ أبناءَنا وطناً ببيئةٍ نظيفةٍ ينعمونَ بها من بعدِنا... لأنّه كلّما حافظنا على الشجرة، حافظت علينا... ".

الوزير زعيتر
ثم ألقى  الوزير زعيتر كلمة، فقال :"في العام 2012 اطلقت وزارة الزراعة البرنامج الوطني للتحريج واعادة التحريج المعروف ببرنامج الاربعين مليون شجرة حرجية، وذلك بالتعاون مع البلديات والجمعيات الاهلية كشركاء اساسيين في اعمال التحريج، واستقطاب الجهات المانحة لتنفيذ اعمال التحريج، كالاتحاد الاوروبي، الوكالة الفرنسية للتنمية، منظمة الاغذية والزراعة FAO الصندوق العالمي للبيئة، الوكالة الدولية للتعاون ."

وتابع: "فخامة الرئيس واللبنانية الاولى، يشرفني ويسعدني باسمي وباسم العاملين جميعاً في وزارة الزراعة والمشاركين في اطلاق هذا المشروع، محلياً وخارجياً أن نشكر لكم رعايتكم الكريمة لاطلاق هذه الحملة السنوية للعام 2017-2018  على مساحة الوطن، كل الوطن. لما لهذه المناسبة من رمزية من حيث المكان والزمان. فالمكان، القصر الجمهوري، بيت الشعب، ومرور سنة على تولي فخامة الرئيس عون الحكم وسدة الرئاسة. أما في الزمان، فنحن على موعد مع الاعياد المباركة، اي عيد مولد السيد المسيح عليه السلام، ورأس السنة، اعادهما الله عليكم وعلى الوطن برعاية فخامة الرئيس باليُمن والاستقرار والسلام والازدهار. ورمزية المناسبة ايضا، تتجلى في غرز شجرة الزيتون في حديقة القصر في الزمن الذي يستباح فيه مهد السيد المسيح عليه السلام ويُعتدى على مدينة القدس الشريف ارض القداسة والعروبة، ونحن هنا مع فخامة الرئيس وخلفه في المواقف الوطنية والقومية التي اطلقها في مناسبة الاعتداء  والعدوان على القدس الشريف في فلسطين. رجاؤنا واملنا في عهد فخامتكم ان يستتب الامن ويستعيد لبنان سلامه واستقراره واخضراره."

د. مهنا
ثم قدم د.مهنا عرضاً عن قطاع الغابات في لبنان، وهدف برنامج الاربعين مليون شجرة، مشيراً الى أن "غاباتنا هي ثروة وطنية وليست فقط منتج خشبي. فالارزة في لبنان ارث وطني، وتقدر مساحة الغابات في لبنان اليوم بـ 13 % . وبعيداً عن التشاؤم، لدى لبنان ايضاً 12%  من ما يسمى باراض حرجية اخرى. فالغطاء الغابوي والحرجي في لبنان يصل الى حوالي ربع مساحة لبنان. ولكن ما يصعّب ادارة هذه الغابات عدم ملكيتها من الدولة، فثلثها يعود للدولة وتسمى بالاملاك الاميرية، والمساحة الباقية هي ذات ملكية فردية وادارتها صعبة جداً." ولفت الى أن وزارة الزراعة هي المسؤولة عن ادارة هذه الغابات، اضافة الى مصالح اقليمية في المحافظات ومراكز حرجية في مختلف المناطق اللبنانية، مشيراً الى وجود مشاكل عديدة وتعديات على الغابات، أهمها التمدد العمراني، والحرائق، والقطع من دون تراخيص، والرعي الجائر اضافة الى التغيّر المناخي والامراض التي تصيب الغابات في المرحلة الاخيرة".

وأكد مهنا أن "وزارة الزراعة لا تقف مكتوفة الايدي أمام هذه التحديات، وهي تعمل بالتعاون مع الجميع، وذلك عبر اطلاق البرنامج الوطني للغابات 2015 -2025، ضم مختلف الادارات الرسمية، وجمعيات اهلية ومنظمات المجتمع المدني، الذي وضع خارطة طريق للغابات ومنها برنامج الاربعين مليون شجرة الذي يهدف الى زيادة مساحة الغابات في لبنان من 13 الى 20%  ، وهو الرقم الاساس الذي من خلاله نستطيع أن نواجه التغيرات المناخية.
 
ولذلك علينا أن نزرع 70000 هكتار ، اي 7% من مساحة لبنان كي نستعيد المساحة السابقة من الغابات والتي كانت تقدر بـ 30%." ولفت من جهة ثانية، الى أنه بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي ، تم تحضير برنامج عمل متطور سمح بوضع خرائط لمسح الاراضي اللبنانية، ومعرفة المواقع الصالحة والجاهزة للتحريج. واشار الى أنه سيتم في المرحلة المقبلة اطلاق الموقع الالكتروني الخاص بحملة "اربعين مليون شجرة"، هدفه الوصول الى اللبنانيين في دول الانتشار، حيث سيتمكن من خلاله من يرغب من معرفة المواقع الصالحة للتحريج والمشاركة في هذه العملية.

وكشف مهنا عن أن وزارة الزراعة استطاعت في الفترة الاخيرة تنمية قدرتها الانتاجية عبر اعتماد اساليب زراعة حديثة، فنجحت بانتاج مليوني غرسة سنوياً، لافتاً الى أهمية تضافر جهود الجميع في متابعة الاهتمام بهذه الشتول، مشيراً من جهة ثانية الى انه عبر دعم منظمة الفاو وسفارة النروج سيتم بناء مركزاً لحفظ البذور الحرجية.

وتحدث د. مهنا عن شركاء وزارة الزراعة  كالاتحاد الاوروبي، الوكالة الفرنسية للتنمية، ومنظمة الاغذية والزراعة، إضافة الى عدد كبير من الجمعيات اللبنانية، التي اصبحت عبر طاقاتها ومعرفتها بالتحريج تضاهي المنظمات العالمية، فحقق لبنان عبر مساهمتها، نجاحا في التحريج وبكلفة اقل، لافتاً الى وجود حوالي 10000 هكتار من الاراضي جاهزة للتحريج لمن يرغب في ذلك. وأصبح لبنان مختبرا للتحريج، وذلك بفضل وجود نظم ايكولوجية مختلفة جداً، وتجربة طرق جديدة في التحريج، ما شجع العديد من الجهات الاجنبية والداعمة على التحريج في لبنان.

 وتحدث عن الخطوات والمشاريع التي تقوم بها وزارة الزراعة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي، وما يسمى بمشروع salma  لزيادة المساحات الخضراء في لبنان كاشفاً عن "البدء، بالتوازي مع احتفالنا اليوم هنا في قصر بعبدا ، بتحريج حوالي 8 مواقع في مختلف الاراضي اللبنانية، بالشراكة مع البلديات وعدد من الجمعيات الاهلية والفاو". وقال:" انها وللمرة الاولى، تقدم فيها الوكالة الفرنسية للتعاون هبة وليس قرضا، بقيمة 14 مليون يورو للبنان، 4مليون يورو منها مخصصة للتحريج و9 مليون لتأهيل البنى التحتية الزراعية، ما القيمة الباقية فهي مخصصة للتدريب." وتوقف في ختام عرضه عند اهمية دور البلديات في عملية تحريج الغابات، مشيراً الى اهمية تعاون جميع الجهات للنجاح في تحقيق الهدف الاساس وهو الوصول الى الاربعين مليون شجرة."

وختم بالقول:" إن الارزة التي تتوسط العلم اللبناني تسمى باللاتيني CEDRUS LIBANI  فاسمها يرمز منذ وجودها الى لبنان، ونحن حريصون عليها، على أمل ان نتكمن جميعاً من المحافظة عليها والمساهمة في زيادة عددها في لبنان".

زراعة شجرة زيتون
 وبعد التقاط الصور التذكارية، توجه رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى والحضور الى حديقة القصر، حيث زرع الرئيس عون واللبنانية الاولى شجرة زيتون، رمز السلام والمحبة والبركة، في اشارة الى البدء باطلاق حملة التحريج التي تشمل عددا من المواقع في مختلف المناطق اللبنانية وهي: عنجر، رميش، قصرنبا، مقنة، بشري، اهدن، بكا، جاج ، تنورين، قانا، حولا، الدوير، دير الغزال، مشغرة، حدث بعلبك، شربين، عزقي وكفرسلوان.

لبنان في قطعة شوكولا 
 وفي ختام الاحتفال، تذوّق الحضور قطعا من الشوكولا مصنوعة من نكهة شجرتي الارز واللزّاب، وهي نتيجة لعمل مشترك بين السيدة مايا معلوف كنعان التي استعملت خلاصة ورحيق هاتين الشجرتين بعد ان استخرجهما السيد مارك بيروتي لتصنع قطعاً مميزة وفريدة، زُيّنت بصورة شجرتي الارز واللزاب اللتين تشكلان الغطاء الاخضر الوحيد لقمم جبال لبنان، ويرى فيهما اللبنانيون رمزاً للامل والفخر والحرية والرسوخ.