Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الثلاثاء,27 تشرين الأول, 2020
اللبنانية الاولى حضرت حفل "الفصول الاربعة" لـفيفالدي في متحف "نابو" واطلعت على معروضاته التي تمزج بين براعة القديم واشراقة الحديث..السيدة عون: متحف مميّز يقدم صورة راقية وواعدة عن لبنان
اللبنانية الاولى حضرت حفل "الفصول الاربعة" لـفيفالدي في متحف "نابو" واطلعت على معروضاته التي تمزج بين براعة القديم واشراقة الحديث..السيدة عون: متحف مميّز يقدم صورة راقية وواعدة عن لبنان
15/09/2019

 

في اطار دعمها للنشاطات الثقافية التي تعزز الدور الريادي للبنان في الابداع والتنمية، حضرت اللبنانية الاولى ناديا الشامي عون الحفل الموسيقي الذي اقيم مساء امس في متحف "نابو" بعنوان Vivaldi _The Four Season  - "الفصول الاربعة" من تصميم وقيادة المايسترو هاروت فازليان وإلقاء جوليا قصّار.

وقد تزامن الحفل الذي دعا اليه "نابو" مع معرض لمنحوتات واعمال فنية اقيم في حديقة المتحف وصالاته بعنوان "رسوم تركت اثرا" لفنانين لبنانيين و"منحوتات حديثة ومعاصرة من لبنان"، وذلك بحضور زوجة وزير الخارجية والمغتربين السيدة شانتال عون باسيل، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية وفعاليات ثقافية واكاديمية وفنانين ومدعوين.

وكانت السيدة عون وصلت الى  المتحف في منطقة الهري-الشمال عند الساعة السابعة والنصف مساء حيث كان في استقبالها السيد جواد عدرا وزوجته السيدة زينة وعدد من القيّمين على المتحف. وبعد تقديم باقة زهر للسيدة عون ترحيبا بها عند مدخل الحديقة، جالت اللبنانية الاولى والسيدة شانتال في ارجائها واستمعتا الى شروحات عن ابرز المنحوتات التي ضمها المعرض من قبل المستشار الفني في متحف نابو الاستاذ فيصل سلطان وعدد من النحاتين من اصحاب الاعمال المعروضة وهم: انطوان برباري، اناشار بصبوص، رافي توكاتليان، نبيل حلو، رودي رحمة، نعيم ضومط، بيار كرم، بسام كيريلّس، حسين ماضي، وزافين هاديشيان. ثم استُكملت الجولة في الطابقين الاول والثاني من المتحف اللذين ضما اعمالاً لـ35 فنانا وفنانة لبنانيين بدءا بداود القرم وصولاً الى ريتا نوفل، ومنها اعمال نقلت اساليب عصر النهضة وصولاً الى ما يكشف تجارب الفنانين الذين بدأوا بالبحث عن اساليب تميزهم منذ منتصف اربعينيات القرن الماضي، اضافة الى مجموعة مختارة من الرسومات المنجزة منذ ستينات القرن الماضي عند ظهور ثقافة المعارض الفنية في بيروت وحتى مرحلة الحرب الاهلية وما بعدها.

وبعد انتهاء الجولة القى السيد عدرا كلمة رحب فيها بالسيدة عون وشكرها على رعايتها للحفل مشددا على اهمية هذه المبادرة في تشجيع ودعم الاعمال الثقافية في لبنان وقال:

"يحمـل المتحـف اسـم إله "نابـو" الراعي للكتّاب والكتابـة والحكمـة، وهـو رمـز هـام مـن رمـوز تاريخنا وتراثنا الثقافي. وكانت الفكرة الاولى لهذا المشروع بإنشاء مركز للبحوث والتدريب بهدف الحفاظ على تراثنا الغني وتشجيع الابحاث العلمية. وتبلورت الفكرة وتركزت جهودنا وافكارنا المشتركة فقررنا انشاء متحف جديد ايضا في بلدة الهري بدلا من ان يكون مشروعا خاصا كغيره من المشاريع التي نشهدها  منذ اوائل القرن العشرين على الشاطئ اللبناني، و نأمل ان يشكل هذا المشروع نموذجا يحتذى به في مسألة اعادة الامل الى الناس."

اضاف:"في 22 ايلول افتتح متحف نابو وكان معرضه الاول "قرون من الابداع" وخلال الافتتاح اخذنا زياد الرحباني وفرقته برحلة موسيقية ساحرة ويأخذنا اليوم هاروت فازليان والفرقة الموسيقية والسيدة جوليا قصار في رحلة الفصول الاربعة مع Vivaldi ، ثم جاء المعرض الثاني "رسوم تركت اثرا" لفنانين لبنانيين تركوا رسما اواسما لا يمكـن نسـيانه أو تجاوزه. ويـأتي اليوم معرض لنحاتين لبنانيين كأول معـرض في حديقـة المنحوتات- نانايا ،وذلـك بالتعاون مـع متحـف نابو".

وقال:"لو اعدنا النظر في القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين يكشف لنا الوعي التاريخي عن حجم الكوارث التي ضربت العالم وكيف القت بظلالها على القرن الواحد والعشرين انطلاقا من وعد بلفور، المأساة الفسطينية، ومجازر الحربين العالميتين، حروب الهيمنة في شرق آسيا وجنوبي اميركا، القنابل الذرية في اليابان، والحرب الاهلية اللبنانية، وحروب تدمير ونهب آثار العراق وسوريا والتي تشكل سلسلة من الفظائع التي ارتكبها الانسان ويظهر فيها العالم كمجموعة من المهاجرين والمنفيين والسجناء. نأمـل أن يكـون لنـا الجـرأة الكافيـة اليـوم على مواجهة اسوأ ما يمكن ان تخبئه لنا الايام ومـا يتعلـق بمكانـة الانسـان والبيئـة الطبيعيـة، والمسـؤولية الـتي تضعهـا عـلى عاتقنـا. مـن هـذا المنطلق، لا يصبـح الفـن والانتـاج الفـني تجسـيداً لواقعـه ومعاناتـه فحسـب، بـل شـكلا مـن أشـكال مقاومـة المنفـى، مقاومـة حـروب التدميـر والاقتـلاع الـتي تشـن علينـا، عـلى أمـل أن ننتمـي إلى وطـن جديـد نحلـم بـه مـن كلمـات وصـور."

ثم قدمت الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو فازيليان مقطوعات موسيقية لفيفالدي مترافقة بإلقاء من قبل الفنانة قصار لنصوص "الفصول الاربعة" باللغة العربية (اللبنانية) للكاتب هنري زغيب.

وفي نهاية الحفل تم التقاط الصور التذكارية، شكرت بعدها السيدة عون المسؤولين عن المتحف ومؤسسيه على دعوتهم، مقدّرة جهودهم في سبيل ابقاء لبنان صرحاً للثقافة عبر القاء الضوء على الغنى الذي يتمتع به في الاتجاهات الفنية المختلفة ومجالات الابداع والابتكار لفنانيه.
 

كلمة في السجل
وقبل مغادرتها،  دوّنت السيدة عون في سجل المتحف الكلمة الآتية:

"هنا، في هذه البقعة الجميلة من لبنان، حيث يلتقي التاريخ بالابداع وحضارات الامس بثقافة الحاضر، حيث نلمس براعة المزج بين عراقة القديم واشراقة الحديث تأتي الموسيقى اليوم لتزيد الابداع ابداعاً والاشراق اشراقاً.

كل التقدير لجهد وعزيمة وايمان كل من وضع حجراً او ارسى مدماكاً او اطلق نغمة في هذا المتحف المميز الذي يقدم صورة راقية وواعدة عن لبنان."