*ما تعليقكم على زيارة رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي المرتقبة الى لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين والاجندة المطروحة على المستوى الثنائي؟
تأتي زيارة رئيس الوزراء الايطالي للبنان في سياق علاقة الصداقة القديمة العهد القائمة بين البلدين. وآمل في ان تساهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع اطر التعاون من خلال زيارات متبادلة تتم على اعلى المستويات.
ومن الواضح ان اجندة العلاقات تتناول من خلال المحادثات اللبنانية الايطالية، التعاون الثنائي، دور اليونيفيل ومساهمة ايطاليا الاساسية فيها، العلاقات التجارية والاقتصادية اضافة الى الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط.
*كيف ترون افق تعزيز التعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين؟
ان ايطاليا هي المصدّر الثاني الى لبنان بعد الولايات المتحدة الاميركية، وهناك مجال من خلال المحادثات المرتقبة بين الجانبين اللبناني والايطالي لتحسين ميزان التبادل التجاري، وكذلك امكان القيام بأنشطة مشتركة لبنانية- ايطالية تطاول منطقة الشرق الاوسط وتصب في اطار تعزيز مصلحة البلدين، من دون اغفال النشاطات الثقافية والفنية الايطالية التي تحييها السفارة الايطالية في لبنان.
*ما رأي سيادتكم بالدور الايطالي (الرئيس الدوري الحالي) في قوة حفظ السلام الدولية المرابطة جنوبي لبنان (يونيفيل) وان كنتم ترون انه ينبغي المحافظة على حجم الوحدة الايطالية في القوة اثر ورود انباء عن نية الحكومة الحالية ��قليصها بسبب الازمة المالية الراهنة؟
لقد كانت ايطاليا مشكورة من اول الدول المساهمة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وهي تتولى قيادتها للمرة الثانية منذ توسيع بقعة عمل هذه القوات بعد عدوان اسرائيل على لبنان في تموز العام 2006.
وقد سبق للحكومة الايطالية ان خفضت عديد قواتها من 1700 الى 1100 جندي لاسباب مالية نتيجة الازمة المالية العالمية، ولكنها التزمت عدم اجراء تخفيضات اضافية وهذا موضع شكر لبنان وتقديره، وهنا لا بد من الاشارة الى ان القائد الجديد لليونيفيل الجنرال باولو سيرا اظهر مهنية وحرفية عالية منذ توليه قيادة هذه القوات.
ولا بد ايضاً من التنويه بالدور الذي تقوم به الوحدة الايطالية في اماكن وجودها لجهة مساعدة الاهالي في مجالات التعليم والصحة ما اقام علاقة محبة واحترام بين الجانبين.
*هل ترون ان على الاوروبيين لعب دور اكبر في عملية السلام في الشرق الاوسط (الصراع العربي- الاسرائيلي)، خاصة وانها تشهد منذ مدة فترة جمود.
بطبيعة الحال ان التطورات الحاصلة في منطقة الشرق الاوسط والتوتر المتصاعد حيال الملف النووي الايراني والتعنت الاسرائيلي المتمادي، يجب الا يصرف النظر عن اهمية استمرار البحث لحل المشكلة المركزية في منطقة الشرق الاوسط وهي قضية فلسطين. وطالما ان المبادىء والمرجعيات اللازمة لهذا الحل، كمرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام التي صادف الاسبوع الفائت الذكرى العاشرة على اعلانها في قمة بيروت العربية، لا تزال موجودة وصالحة، فلا بد من مبادارت خلاقة وارادة لاحياء عملية السلام من دون ابطاء بما يخدم الامن والسلم الدوليين وروح العدالة.
*ما هي وجهة النظر اللبنانية ازاء الازمة السورية الحالية، وفيما اذا كان هناك امكانية تنسيق ايطالي لبناني لدعم خطة الست النقاط للمبعوث الاممي العربي كوفي انان وهل هناك تفاؤل من جانبكم بشأن تنفيذها؟
لقد شاركنا في القمة العربية الاخيرة التي انعقدت في العاصمة العراقية والتي صدر بنتيجتها اعلان بغداد الذي اكد دعم مبادرة الامم المتحدة والنقاط الست التي طرحها السيد كوفي انان. ونحن نأمل في ايجاد حل سياسي للازمة السورية بعيداً من العنف والمواجهات الدامية، بما يسمح بالوصول الى الاصلاح والديموقراطية التي يريدها الشعب السوري بأكمله والذي يبقى عليه ان يعرف كيف يطبقها بشكل صحيح بما يحفظ مكونات المجتمع السوري ويمنع افراغ سوريا من مكوّناتها الحضارية المتمثلة بالطوائف الموجودة فيها.