Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاربعاء,22 تشرين الثاني, 2017
رئيس الجمهورية يحضر احتفال الجامعة اللبنانية بالعيد الـ 66 لتأسيسها.. الرئيس عون: "للعمل على رفع شأن الجامعة اللبنانية وابعادها عن التجاذبات السياسية وتطوير فروعها ودعمها"
رئيس الجمهورية يحضر احتفال الجامعة اللبنانية بالعيد الـ 66 لتأسيسها.. الرئيس عون: "للعمل على رفع شأن الجامعة اللبنانية وابعادها عن التجاذبات السياسية وتطوير فروعها ودعمها"
04/05/2017

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة ان نتذكّر جيداً الأهداف الأساسية التي كانت وراء ولادة الجامعة اللبنانية وندرك اهميتها وحيويتها في انصهار الشباب اللبناني "لنعمل معاً كمسؤولين سياسيين وتربويين، على رفع شأنها وقدراتها الاستيعابية، والتكنولوجية، واللوجستية، وأدواتها التربوية والبحثية، وطاقمها التعليمي والاداري". وشدد على ان من واجبنا ابعادها عن التجاذبات السياسية "ونطور فروعها وندعمها بالمكننة الحديثة، وأدوات البحث، والمختبرات، والمساحات التفاعلية، ونطوّر أنظمتها التعليمية، ونولي اساتذتها الرعاية اللازمة فلا يكون هناك تمييز في سوق العمل بين حاملي الشهادات الجامعية من الجامعات الخاصة، وحاملي الشهادات من الجامعة اللبنانية".
واذ اعرب الرئيس عون عن حرصه على تكافؤ فرص التعليم امام الاجيال اللبنانية،  فانه شدد على ضرورة "ان نعطي شبابنا الفرصة ليعبّروا عن أنفسهم، ويحدّدوا خياراتهم، ويشاركوا في بناء وطنهم وتحقيق تنميته المستدامة، ورقيه، وروحه الخلاقة"، داعيا اياهم الى ان يشكلوا نواة العمل الوطني النظيف، بالحوار، والاحترام المتبادل، وحرية التعبير، والروح الديمقراطية، ليكونوا المثال بلا تبعية عمياء، ويخلقوا جواً صحياً في الساحة الوطنية،  ينتج طبقة سياسية أكثر قدرة على التعبير عنهم،  وعن روح العصر والتطور.


كلام رئيس الجمهورية جاء خلال حضوره احتفال الجامعة اللبنانية بعيد تأسيسها الـ66  بعد ظهر اليوم في مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث حيث القى الكلمة الاتية:
"أيها الحضور الكريم،
يأخذنا الاحتفال بيوم الجامعة اللبنانية إلى صلب دور لبنان ورسالته، تجاه أبنائه بالدرجة الأولى، وفي محيطه والعالم.
إن بلداً صغيراً كبلدنا، لا بد ان يستمد حضوره وقوته من اشعاعه العلمي والثقافي والحضاري والانساني. هكذا هي الدول المتطورة في عصرنا، بعضها من الأصغر في العالم، ولكن من الأكثر رقياً وقدرة اقتصادية، من خلال تطورها التكنولوجي، ومستوى الأبحاث العلمية فيها، وتقدّم جامعاتها، واستثمارها في أدمغة البشر وليس فقط في الحجر. 
أعطت الجامعة اللبنانية منذ نشوء نواتها في أوائل الخمسينات من القرن الماضي، الكثير لأجيالنا المتعاقبة، ودفعت أيضاً الكثير ثمن الحروب والانقسامات والتجاذبات السياسة. علينا أن نتذكّر جيداً الأهداف الأساسية التي كانت وراء ولادتها،  وندرك أهميتها وحيويتها في انصهار شباب لبنان، وتعميق وحدتهم،  ومد يد العون لهم في بناء مستقبلهم،  لنعمل معاً كمسؤولين سياسيين وتربويين، على رفع شأن الجامعة اللبنانية، وقدراتها الاستيعابية، والتكنولوجية، واللوجستية، وأدواتها التربوية والبحثية، وطاقمها التعليمي والاداري الذي نوجه اليه تحية تقدير على جهوده ووفائه في هذه المناسبة التي تجمعنا.
يفتخر لبنان بالطبع بجامعاته الخاصة العريقة تاريخاً، وتجهيزاً، ومستوى أكاديمياً جذب منذ عقود كوكبة من الطلاب العرب إلى صروحها. لكن للتعليم الجامعي في لبنان جناحين متوازيين، لا يجب أن يضعف أحدهما ويترهل، فتمسي خيرة شبابنا محرومة من فضل ما تستحقّه من فُرص تعليمية جامعية، يجب أن تظلّ المسؤولية الأولى للدولة تجاه أبنائها.
وانطلق من كلامي هذا من باب الحرص على تكافؤ  فرص التعليم أمام الأجيال اللبنانية.  فلا يجب أن يكون الحرمان من نصيب من هم أقلّ قدرة على الصعيد المادي على تحمل أعباء التعليم الجامعي.  وندرك جميعاً أن من بين هؤلاء من يمكن أن يكون يوماً من أبرز العلماء، أو الأدباء، أو الأطباء، أو المخترعين في العالم.


أيها الحضور الكريم،
إن الاستثمار في التعليم هو من أكثر الاستثمارات ربحاً بالنسبة إلى الشعوب والدول. هذه هي البنية التحتية الحقيقية التي لا تتآكلها عوامل الزمن، بل تثمر أضعاف ما يُزرع في تربتها. من واجبنا اليوم، أن نبعد الجامعة الوطنية عن التجاذبات السياسية، ونطوّر فروعها، وندعمها بالمكننة الحديثة، وأدوات البحث، والمختبرات، والمساحات التفاعلية، ونطوّر أنظمتها التعليمية، ونولي اساتذتها الرعاية اللازمة التي تمكّنهم من العمل بحرية، وتطوير قدراتهم، والتفاني في رسالتهم، فلا يكون هناك تمييز في سوق العمل بين حاملي الشهادات الجامعية من الجامعات الخاصة، وحاملي الشهادات من الجامعة اللبنانية،  فيشعر أي شاب بالفخر لحمله شهادة من جامعته الوطنية تفتح له أبواب العمل والنجاح على مصراعيها.


ومن تحصين الجامعة اللبنانية وتطويرها إلى تحصين الوطن، المسار واحد والأدوات هي عينها.  لا بد أن نعطي شبابنا الفرصة ليعبّروا عن أنفسهم، ويحدّدوا خياراتهم، ويشاركوا في بناء وطنهم وتحقيق تنميته المستدامة، ورقيه، وروحه الخلاقة.


 ان هذه المسيرة تبدأ من الجامعة التي عليها أن تفتح أبواب صروحها أمام طلابها للنقاش والتفاعل والحوار لتقديم الأفكار والتطلّعات الى كيف يكون مستقبل بلدهم .
وأخاطب الشباب اللبناني هنا، الذي يملك حساً وطنياً ووعياً سياسياً وحضارياً وثقافياً يجعله قادراً على تقرير مصيره ومصير وطنه بمسؤولية:
 لديكم كل الطاقات والأدوات اللازمة للتغيير والارتقاء. ومن مساحات جامعاتكم حيث تتفاعلون،   مع واقع بلدكم وأحداثه، وتعبِّرون عن رؤيتكم للأمور،  بإمكانكم أن تشكّلوا نواة العمل الوطني النظيف، بالحوار، والاحترام المتبادل،  وحرية التعبير، والروح الديمقراطية، لتكونوا أنتم المثال بلا تبعية عمياء،      وتخلقوا جواً صحياً في الساحة الوطنية،  ينتج طبقة سياسية أكثر قدرة على التعبير عنكم،  وعن روح العصر والتطور.

وأتمنّى أن تحضّنا الاستحقاقات التي تنتظرنا، والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الداهمة، على ملاقاة الجيل الجديد في طموحاته، وأحلامه، وتوقّعاته التي بات يشعر بالخذلان واليأس من عدم تحقيقها. وهذا لا يكون إلا بالتخلّي عن الأنانيات الفردية،  والمصالح الظرفية، لاعتناق صورة لبنان المستقبل الذي نتوق اليه وطن الانفتاح، والديمقراطية،  والتعايش النموذجي، وتمازج الحضارات.
يا شباب لبنان،


أنتم لبنان الآتي، أنتم مستقبل الوطن وأمله بغدٍ أفضل،  فاسعوا ليكون الوطن الذي ستسلمّونه لأبنائكم من بعدكم، أفضل من ذاك الذي سلّمه لكم اباؤكم، ويقيني أنكم قادرون.
عاشت الجامعة اللبنانية الوطنية الجامعة. عاش لبنان"