Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاربعاء,22 تشرين الثاني, 2017
استقبال رسمي في قصر بعبدا على شرف رئيس افريقيا الوسطى.. قمة بين الرئيسين عون وتواديرا ومحادثات موسعة اعقبها مأدبة عشاء رسمية.. الرئيس عون: لبنان يدعم خطوات الرئيس تواديرا وسعيه لوقف العنف في بلاده
استقبال رسمي في قصر بعبدا على شرف رئيس افريقيا الوسطى.. قمة بين الرئيسين عون وتواديرا ومحادثات موسعة اعقبها مأدبة عشاء رسمية.. الرئيس عون: لبنان يدعم خطوات الرئيس تواديرا وسعيه لوقف العنف في بلاده
06/09/2017

رئيس الجمهورية: واثقون بأن اللبنانيين ومصالحهم في افريقيا الوسطى محميون

الرئيس تواديرا  ينوه بالتجربة اللبنانية الغنية في تخطي مرحلة الحرب الاليمة
ويعتبرها مثالاً يحتذى به

توافق على تبادل الخبرات وإقامة دورات تدريبية وإيفاد بعثة لبنانية للتنسيق


توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس جمهورية افريقيا الوسطى  فوستين ارشانج تواديرا   Faustin Archange Touadera على وجوب تعزيز العلاقات بين البلدين على الصعد كافة، وحث الدبلوماسيين في البلدين على تسريع الخطوات توصلاً لتوقيع اتفاقات في هذا السياق. وشددا على ضرورة تبادل الخبرات وإقامة دورات تدريبية على ان يتم ايفاد بعثة لبنانية للتنسيق حول وضع ما تم التوافق عليه موضع التنفيذ.


واكد الرئيس عون، من جهته، على دعم لبنان للخطوات التي ينتهجها الرئيس تواديرا من اجل انهاء العنف في بلاده، واعتماد لغة الحوار، مهنئاً اياه على اطلاقه منذ ايام خطة عودة الاستقرار الى البلاد، وأمل ان تتكلل بالنجاح.


كما شدد رئيس الجمهورية على دور اللبنانيين المقيمين في افريقيا الوسطى في نمو هذا البلد وازدهاره، مبدياً ثقته بأنهم "محميون كما مصالحهم، ويتمتعون بالحقوق التي تنص عليها القوانين المرعية الاجراء".


اما الرئيس تواديرا فشدد من جهته على عمق روابط الصداقة التي تجمع جمهورية افريقيا الوسطى بلبنان، معرباً عن امله في التوصل الى توقيع اتفاق تعاون في اكثر من مجال ومنها الامن ومكافحة الارهاب. واشاد بتماسك لبنان وصموده في وجه مخاطر العنف والارهاب التي سادت في محيطه والمنطقة ونوّه من جهة ثانية باللبنانيين المقيمين في افريقيا الوسطى، وبالاستثمارات اللبنانية التي عززت العلاقات بين البلدين.


وأشاد الرئيس تواديرا بالتجربة اللبنانية في تخطي مرحلة الحرب ونتائجها الاليمة والاحتذاء بها وتعميمها في بلاده.


مواقف الرئيسين عون وتواديرا جاءت خلال المحادثات اللبنانية_الافريقية الوسطى التي اعقبها مؤتمر صحافي مشترك في القصر الجمهوري في بعبدا مساء اليوم.


الاستقبال الرسمي


وكانت الطائرة التي تقل رئيس افريقيا الوسطى قد حطت في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت عند الواحدة والنصف بعد ظهر اليوم في مستهل زيارة رسمية تستمر حتى صباح الجمعة المقبل. وعند الساعة السادسة والنصف مساء وصل الرئيس تواديرا الى قصر بعبدا، برفقة رئيس بعثة الشرف وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، فاستقبله الرئيس عون عند مدخل البهو الداخلي للقصر قبل ان تقام له مراسم الاستقبال الرسمي ويتوجها الى المنصة الرئيسية. وبعد عزف النشيدين الوطنيين عرض الرئيسان عون وتواديرا ثلة من حرس الشرف، قبل ان يحيي الرئيس الضيف العلم اللبناني. بعد ذلك، صافح الرئيس تواديرا اعضاء الوفد اللبناني وهم : وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، الوزير تويني، مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، المدير العام رئيس فرع الامانة في رئاسة الجمهورية الاستاذ عدنان نصار، المدير العام الدكتور ايلي عساف، ومدير الاعلام في رئاسة الجمهورية الاستاذ رفيق شلالا.


ثم صافح الرئيس عون اعضاء وفد جمهورية افريقيا الوسطى المرافق والذي ضم: وزير الخارجية شارل ارميل دوبان CHARLES ARMEL DOUBANE، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية جان باتيست كوباJEAN BAPTISTE KOBA، المستشار الرئاسي موحمدو تينغيريMOHAMADOU TINGUERRE، المستشار الرئاسي لشؤون الاتصالات والتواصل في رئاسة الجمهورية موريس ويلفريد سيبيرو MAURICE WILFRIED SEBIRO ومدير عام مصرف افريقيا الوسطى هيرفيه كوغباما HERVE KOGBAMA ، قنصل افريقيا الوسطى في لبنان كميل فنيانوس، وقنصل افريقيا الوسطى في الكونغو سعيد طراد.


المحادثات


بعد ذلك، توجه الرئيسان عون وتواديرا الى صالون السفراء حيث عقدا لقاء ثنائيا، اعقبه محادثات موسعة بحضور اعضاء الوفدين. ورحب الرئيس عون بضيفه وأكد على أهمية اعتماد الحوار بين الافرقاء بدلاً من التقاتل والعنف، وخصوصاً أن التجربة اللبنانية في هذا المجال أثبتت نجاحها ونقلت لبنان من حال اللااستقرار الى مرحلة واعدة من الامان والازدهار والنمو، على أن يواكب هذه الخطوة اصلاحات توافقية بين الاطراف.


من جهته، اشاد الرئيس تواديرا بالنموذج اللبناني في تخطي آثار الحرب والعنف والبدء بمرحلة جديدة، متمنياً الاستفادة من هذه التجربة بتعميمها في بلاده نظراً الى فرادتها وغناها. وتوقف عند الدور الفاعل للجالية اللبنانية في افريقيا الوسطى في مختلف المجالات، مع التشديد على حاجة بلاده لدعم لبنان من خلال الخبرة التي يتمتع بها رجال الاعمال اللبنانيين والمؤسسات الرسمية اللبنانية.


واتفق الرئيسان على أهمية تعزيز التعاون الثنائي من خلال تبادل الخبرات والزيارات واقامة دورات تدريبية  في لبنان في مجالات مختلفة وايفاد خبراء الى عاصمة افريقيا الوسطى، كما على تشجيع رجال الاعمال اللبنانيين على الاستثمار هناك مع تأمين ضمانات قانونية وأمنية لهم. ولهذه الغاية سوف يتم ارسال بعثة لبنانية للتنسيق حول وضع هذه الخطوات موضع التنفيذ.


سجل الشرف


 وبعد المؤتمر الصحافي، وقّع الرئيس تواديرا سجل الشرف في البهو الداخلي، ودوّن الكلمة الاتية:


 " دولة، وشعب يحمل تاريخاً كبيراً وحضارة عريقة. في بلد الارز أتينا لنستوحي من تجربتكم الغنية. إن جمهورية افريقيا الوسطى تأتي اليكم اليوم كصديقة وشقيقة. فلنزيد معاً غنى شعبينا، ولنفتح آفاق الامل للأجيال القادمة، ونحن قادرون على ذلك."


المؤتمر الصحافي


 وبعد انتهاء المحادثات، انتقل الرئيسان عون وتواديرا الى صالون 22 تشرين الثاني حيث عقدا مؤتمرا صحافيا استهله الرئيس عون بكلمة قال فيها:


كلمة الرئيس عون


 " فخامة الرئيس،


سررت اليوم بلقائكم في لبنان، وهو البلد الصديق لجمهورية افريقيا الوسطى، حيث يقيم لبنانيون منذ زمن ويعملون على تعزيز ازدهار ونمو البلد من خلال الاستثمار واقامة المشاريع، والانخراط في الحياة اليومية، وهم حريصون على المساهمة في تطور البلد، وواثقون من انهم محميون كما مصالحهم، ويتمتعون بالحقوق التي تنص عليها القوانين المرعية الاجراء.


لقد سنحت لنا الفرصة خلال اللقاء مع فخامة الرئيس، للتطرق الى العديد من المواضيع التي تهم البلدين في غمرة الاحداث التي يشهدها العالم والتي تطال تأثيراتها منطقة الشرق الاوسط كما القارة الافريقية.


لقد شددت خلال اللقاء، على وقوف لبنان وشعبه الى جانب الاستقرار والسلام وازدهار جمهورية افريقيا الوسطى، خصوصاً وان لبنان قد اختبر المآسي التي تنتج عن العنف والحروب،   وبالتالي لا بد من انهاء لغة التقاتل والعودة الى لغة الحوار والتفاهم، لما فيه مصلحة شعب افريقيا الوسطى، وقد عوّلت على دور الرئيس تواديرا (TOUADERA) في هذا المجال نظراً الى خبرته السياسية وعزيمته الصادقة في الوصول الى قواسم مشتركة تضع حداً لاعمال العنف. واهنئكم في هذا المجال، فخامة الرئيس، على اطلاقكم منذ ايام خطة عودة الاستقرار الى البلاد ونأمل ان تتكلل هذه الخطوة بالنجاح.
واتفقنا خلال اجتماعنا، على تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة، وحث الدبلوماسيين في البلدين على تسريع الخطوات توصلاً لتوقيع اتفاقات بين بلدينا تتناول الصعد الاقتصادية والتكنولوجية والتجارية والثقافية.


وكانت الآراء متفقة ايضاً على وجوب الدعم المتبادل بين البلدين في المحافل الدولية، ولبنان يتطلع إلى دعم جمهورية افريقيا الوسطى لمواقفه وحقوقه والتحديات التي يواجهها والتي يحتاج فيها الى المساعدة الدولية وبالاخص في مجال محاربة الارهاب ومواجهة تداعيات الازمة السورية والتأثيرات المترتبة على استقبال اعداد هائلة من النازحين السوريين ووضع حد لمعاناتهم من خلال تأمين عودتهم الآمنة الى بلادهم في اسرع وقت ممكن، اضافة الى مواجهة الخطر الدائم على الحدود الجنوبية المتمثل باسرائيل ومطامعها وتهديداتها.


فخامة الرئيس،


اغتنم الفرصة مجدداً للتأكيد على الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية، وارحب بكم مجدداً في الربوع اللبنانية، متمنياً لكم وللوفد المرافق اقامة طيبة.


عشتم، عاشت جمهورية افريقيا الوسطى، عاش لبنان".


كلمة رئيس افريقيا الوسطى


ورد الرئيس تواديرا  بكلمة قال فيها:


" حضرة السيدات والسادة،


اسمحوا لي ان اعرب عن غبطتي وعن سرور الوفد المرافق لي في هذه الزيارة الى الارض اللبنانية. لا اعرف كيف اشكركم على حرارة الاستقبال الاخوي الذي خصصتمونا به.


ان هذا الاستقبال هو عربون تحية وتقدير من بلدكم للصداقة بين لبنان وافريقيا الوسطى. اودّ ان اخصّ بالشكر نظيري وأخي فخامة الرئيس ميشال عون على منحه لي هذا الشرف العظيم بأن اقوم بزيارة رسمية الى هذا البلد الجميل للغاية. للصداقة بين لبنان وافريقيا الوسطى تاريخٌ طويل.


وباسم هذه الصداقة القديمة العهد رغبتُ في اعادة اطلاق التعاون الثنائي بين بلدينا. ان هذه الزيارة تشهد على التزام البلدين دفع هذا التعاون قُدماً. وهذا يفرحني.


لقد اتيت من اجل اعطاء زخم جديد للتعاون بين جمهورية افريقيا الوسطى والجمهورية اللبنانية. وهذا الدفع الجديد الذي ارجوه كان في صلب محادثاتي مع فخامة الرئيس ميشال عون.


خلال لقائنا، اعربتُ عن رغبتي في تكثيف العلاقات بين بلدينا في شتّى المجالات، ومنها الامن ومكافحة الارهاب، التربية والتدريب، الزراعة، السكن، النقل الجوي والبرّي والبحري والنهري، وتعزيز القدرات والعلاقات الدبلوماسية. ولهذه الغاية، اعتقد ان اتفاقاً-اطاراً مبنياً على مبادئ الصداقة والتعاون قد يشكّل قاعدة واسعة وصلبة لتعزيز العلاقة الثنائية بين بلدينا وتطويرها.


كذلك، تطرّقنا الى المسألة الامنية؛ فلبنان، شأنه شأن جمهورية افريقيا الوسطى، يتأثر مباشرةً في أمنه جرّاء سياق اقليمي وداخلي محفوفٍ بالعنف والارهاب. وفي وجه هذه الأخطار وهذا التحدي الامني، اظهر لبنان صلابةً كبرى تستحقّ التقدير في هذا الاطار.


في حضرة الرئيس اللبناني، ذكّرتُ بموقف افريقيا الوسطى الثابت المؤيّد لسيادة لبنان واستتباب أمنه. وفي هذا المجال ايضاً، تمنّيت حصول تبادلٍ للخبرات وتعاونٍ ثنائيٍّ مستدامٍ في مجال الامن ومكافحة الارهاب.


واخيراً، تحدّثنا عن ضرورة تعزيز وتوطيد الاستثمارات اللبنانية في جمهورية افرقيا الوسطى.  كما ذكّرت الرئيس عون بالتقليد القديم للاستثمارات اللبنانية في افريقيا الوسطى التي تعود الى مطلع السبعينيات من القرن المنصرم.


لقد تميّز هذا الحضور اللبناني بنجاح في العديد من القطاعات على غرار التربية، الصحة، التجارة، الخدمات، النقل الجوي، المناجم والعقارات.  وهكذا، ساهم هؤلاء اللاعبون الاقتصاديون اللبنانيون في اقامة روابطَ قويةٍ بين افريقيا الوسطى ولبنان.


واليوم، نتمنّى خلق دينامية جديدة من خلال اشراك الرواد الاقتصاديين اللبنانيين في مشروعنا الهادف الى اعادة اعمار الوطن. انا لا اكتشف لبنان الآن؛ فقد أقمتُ فيه منذ بضعة اعوام، عندما كنتُ رئيسأً لحكومة بلادي.


وها انا اليوم اعود بصفتي رئيساً للجمهورية، رئيس دولة افريقيا الوسطى، وبلدي يعيش ازمةً تستدعي المزيد من التضامن بين بلدينا. وليس لديّ ادنى شكٍّ في ان توطيد العلاقات الثنائية بين بلدينا سيسمح لنا ببلوغ هذا التضامن.


هذه كانت الخطوط العريضة للمحادثات التي أجريتها مع الرئيس عون."


مأدبة عشاء


 وعند الساعة الثامنة مساء، اقام الرئيس عون مأدبة عشاء على شرف الرئيس الضيف حضرها الى اعضاء الوفدين الرسميين اللبناني وافريقيا الوسطى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وسفراء دول افريقية في لبنان، وعميد السلك القنصلي الفخري في لبنان جوزف حبيس، امين عام وزارة الخارجية السفير هاني شميطلي وراعي الابرشية المارونية في جنوب افريقيا المطران سيمون فضول وكبار موظفي القصر الجمهوري وعدد من المستشارين.


 وشرب الرئيس عون نخب الرئيس تواديرا وقال: " ارحب بكم فخامة الرئيس تواديرا في قصر بعبدا، واتمنى ان تكون زيارتكم محطة للارتقاء بالعلاقات بين بلدينا الى اعلى المستويات.


وارفع كأسي لأشرب نخبكم، متمنيا السلام والازدهار لدولة افريقيا الوسطى والرقي والامان لشعبها." 


 ورد الرئيس تواديرا فقال: "فخامة الرئيس والاخ العزيز، إن زيارتي الى بلاد الارز تشكل بالنسبة الي فرحة وفخراً  كبيرين، كما انها مصدر وحي من خلال تجربتكم، التي مكنت بلدكم الجميل من الصمود في وجه مرحلة اليمة من تاريخه، وتحقيق المصالحة بين ابنائه وإعادة الاعمار بشكل مطمئن.


إن قيماً مشتركة عديدة تربط بلدينا، إضافة الى إنتمائنا الى منظمات دولية على غرار الامم المتحدة، ومنظمة الدول الفرنكوفونية، لذلك لا يمكننا إلا أن نساند بعضنا. وإن لبلدكم شهرة عالمية في مجالي التجارة والاستثمار، ونتمنى أن تغني استثمارات اللبنانيين بلدنا.


جمهورية افريقيا الوسطى التي تعاني أزمة جراء دوامة العنف، بحاجة اليكم لتحقيق السلام والامن لإطلاق عجلة التطور والانماء. وإذا رغبتم، فاننا ندعوكم للمساهمة في إعادة بنائها وهي خطوة ستعزز دون شك الروابط مع اخوتنا وأخواتنا في بلاد الارز. "


 وبعد انتهاء العشاء، ودّع الرئيس ضيفه على مدخل القصر، قبل ان يغادر الرئيس تواديرا الى مقر اقامته.