Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاربعاء,22 تشرين الثاني, 2017
البطريرك الراعي من بعبدا : الرئيس عون علامة رجاء لجميع اللبنانيين وندعم موقفه من ضرورة ايجاد حل لمعاناة النازحين السوريين في لبنان
البطريرك الراعي من بعبدا : الرئيس عون علامة رجاء لجميع اللبنانيين وندعم موقفه من ضرورة ايجاد حل لمعاناة النازحين السوريين في لبنان
04/10/2017

رئيس الجمهورية امام البطريرك يونان ومطارنة السريان الكاثوليك في العالم:
لا يمكن أن تستمر الامور في اتجاه التطرف، واسرائيل تدخل المنطقة في ازمة كبيرة
--------------------------
أعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم دعمه المواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية في الامم المتحدة وفي فرنسا ولاسيما موقفه من قضية النازحين السوريين والدعوة الى إيجاد حلول مناسبة لمعاناتهم. وجدد البطريرك تأييده لطرح الرئيس عون بجعل لبنان مركزاً دولياً لحوار الحضارات والاديان والاعراق، لافتاً الى أن رئيس الجمهورية طمأنه أن الانتخابات النيابية ستجري في شهر ايار المقبل " مهما كانت الظروف".

ووصف البطريرك الرئيس عون بأنه "علامة رجاء لجميع اللبنانيين".

وكان البطريرك الراعي وصل الى قصر بعبدا في الرابعة بعد ظهر اليوم حيث استقبله الرئيس عون واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة في البلاد، واطلع البطريرك رئيس الجمهورية على رحلته الى روما والولايات المتحدة الاميركية والتي سيبدأها يوم الجمعة المقبل.

البطريرك الراعي
وبعد اللقاء ادلى البطريرك الراعي بالتصريح الآتي:
"تشرفت بزيارة فخامة الرئيس لتهنئته على عودته بالسلامة من مشاركته في الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة، وشكرته خصوصا على خطابه التي تناول فيه مواضيع اساسية تعنينا وبالاخص على إقتراحه أن يكون لبنان مركزاً دوليا لحوار الاديان والثقافات والحضارات. وهذا ما نعمل عليه مع فخامة الرئيس، ولكن في الوقت نفسه، نقول أنه علينا أن نعمل داخلياً لنجعل فعلاً الحوار الداخلي قائما بكل ما للكلمة من معنى وأن يكون لبنان ارضاً آمنة لهذا الحوار. ما يعني أنه يجب أن يكون محيّداً عن كل الصراعات الاقليمية والدولية كي يلتزم بقضايا السلام والعدالة في المنطقة والعالم. والنقطة الثانية المهمة هي قضية أخوتنا النازحين السوريين وتمييزه بين العودة الآمنة والعودة الاختيارية، وقد تحدثنا في كل هذه المواضيع، التي تشكل اليوم موضوعاً أساسيا وخطيراً في لبنان. كما هنأته على عودته من فرنسا، حيث قام بزيارة جميلة ورائعة، ورسمية للرئيس ماكرون، ودائماً تظهر العلاقة والصداقة الكبيرة بين فرنسا ولبنان. والسبب الآخر للزيارة هو لأودّع فخامة الرئيس لأنني سأقوم برحلة طويلة، تشمل أولاً الفاتيكان حيث سيكون هناك اجتماعات تختص بالكنائس الشرقية على مدى الاسبوع المقبل، ومن ثم هناك زيارات رعوية في الولايات المتحدة الاميركية  من أقصاها الى أقصاها. وسيتخللها محطة في واشنطن لمناسبة اللقاء السنوي لمؤسسة "الدفاع عن مسيحيي الشرق"، والتي سيتم في خلالها الحديث عن المواضيع التي هي صدى لمواقف فخامة الرئيس في هذا الموضوع. وطبعاً إن اللقاء مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو لقاء مع إنسان يحمل في قلبه تطلعات كبيرة جداً وحلولا لكل المشاكل المطروحة إن كان في القضايا الاقتصادية وقضية الضرائب ونتائج السلسلة وقضية المدارس الخاصة. ولدى الرئيس عون مشاريع كثيرة في باله وفي خاطره وأنا في الحقيقة هنأته على الصبر الذي يمتلكه والانتظار حتى الاوقات المناسبة كي يتمكن من تحقيق كل ما يتمناه. كما تناولنا في حديثنا قلق الشعب اللبناني، ولكن الرئيس عون يطمئن، بالنسبة الى الانتخابات النيابية في ايار المقبل ويؤكد أنها ستحصل مهما كانت الظروف. ونحن نتطلع الى فخامة الرئيس على أنه علامة رجاء الى  جميع اللبنانيين."

وقال للصحافيين الموجودين:"هذا كان مجمل الحديث مع الرئيس عون ولكن يبقى انكم وأنتم موجودون هنا في القصر لديكم الحظ لتروا دائماً الرئيس عون وتبقى معنوياتكم مرتفعة. ونتمنى له ولمعاونيه كل التوفيق."

سئل: لدى فخامة الرئيس تصورات حول حل معضلة النازحين السوريين، فهل أنتم تؤيدون هذه التصورات وهل لديكم إتصال داخلي مع بعض الافرقاء الذين لديهم بعض التحفظ عن الحلول المطروحة لمعالجة هذه المسألة؟

أجاب: نحن كلبنانيين قمنا بالواجب الكامل والكبير أكثر من كل البلدان الاخرى، نظراً الى مساحة لبنان وإمكانياته وعدد اللبنانيين، ولكنه لم يعد يستطيع أن يتحمل، إن كان إقتصادياً او امنياً اوسياسياً او إجتماعياً ومن الضرورة إيجاد حل لهذا الموضوع، وبكل إحترام ومحبة لإخوتنا السوريين، فنحن منكوبون معهم إنسانياً وبشرياً، ولكن لا يمكن أن يحصل ذلك على حساب لبنان. وقد عرضنا مع فخامة الرئيس كل نتائج هذا النزوح، وهذا امر مخيف، علينا أن نجد حلاً له بالطريقة المناسبة.

سئل: هل ستثيرون خلال زيارتكم الخارجية هذا الامر خصوصاً أنكم قلتم أنكم لن تنتظروا المجتمع الدولي كثيراً كي تتحركوا؟

أجاب: إن المجتمعين الدولي والاقليمي مدعوان كما العالم العربي واللبنانيين ايضاً الى معالجة هذا الموضوع معاً وتكون عودتهم وخروجهم آمنين وهذا حقهم، في أن يعودوا الى وطنهم وأن يبنوا بيوتهم وحياتهم ونحن نركز دائماً على أن الاوطان لا تقوم فقط على أرضها بل على ثقافتها وحضارتها. وسوريا لديها ثقافتها وحضارتها وحقها أن تحافظ عليهما. وكل بلد لديه ثقافته وحضارته، وحقهم كمواطنين أن يعيشوا في وطنهم، وهذا وطنهم. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يرميهم على الطرق، نازحين على ابواب الدول او تحت الخيم. فهذا أمر مشين في حق الاسرة الدولية اليوم.
 
بطريرك السريان الكاثوليك ومطارنة الطائفة
وكان الرئيس عون استقبل بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان مع مطارنة الطائفة اعضاء سينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية الانطاكية المجتمعين في دير الشرفة. وتحدث البطريرك يونان شاكرا رئيس الجمهورية على الدعم الذي يلقاه ابناء الطائفة ولاسيما منهم الذين اضطروا الى النزوح من العراق والذين يلقون اليوم التسهيلات اللازمة لعودتهم الى بلدهم.

كما حيا البطريرك مواقف الرئيس عون في الامم المتحدة وفرنسا منوها خصوصا بالانجاز الذي تحقق في تحرير الجرود اللبنانية الشرقية من التنظيمات الارهابية.

رد الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالوفد معرباً عن سروره باستقبال اعضائه ومبدياً استعداده الدائم للمساعدة للعمل على ترسيخ قيم تلاقي الحضارات والاديان وثقافة الحوار في الشرق، وقال: "نولي اهتماماً خاصاً لقضايا المسيحيين في المشرق المنتشرين من مصر الى العراق وسوريا والاردن وصولاً الى فلسطين، الاراضي المقدسة التي اصبحنا نخشى عليها اليوم من أن تصبح خالية من المسيحيين نظراً للممارسات الاسرائيلية الصهيونية التي تعتمد سياسة التهجير ضد الجميع. فالدولة اليهودية العنصرية قائمة على سياسة الاضطهاد التي كان يعتمدها هتلر سابقاً، ما جعل المنطقة تعيش في أزمة كبيرة."

 وتحدث الرئيس عون عن مبادرته التي اطلقها في خطابه في الامم المتحدة، اي جعل لبنان مركزاً لحوار الاديان والحضارات والاعراق، مشيرا الى أنها منبثقة من صلب الروح المسيحية، القائمة على تبشير العالم بالقيم الانسانية كالحوار ومعتبرا انه لا يمكن ان تبقى الامور سائرة باتجاه التعصب والتطرف.