Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاحد,21 تشرين الأول, 2018
بيان مجلس الوزراء جلسة الخميس 14 كانون الاول 2017
بيان مجلس الوزراء جلسة الخميس 14 كانون الاول 2017
14/12/2017

"في مستهل الجلسة، رحب رئيس الجمهورية برئيس الوزراء والوزراء في اول جلسة فيها جدول اعمال بعد الازمة الحكومية الاخيرة، متمنيا على الحكومة مضاعفة الانتاجية للتعويض عن الفترة السابقة. ثم اطلع الرئيس عون مجلس الوزراء، على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها الى ايطاليا والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الايطالي ورئيس الحكومة ووزير الخارجية بهدف تفعيل العلاقات اللبنانية- الايطالية في المجالات كافة.


كما اطلع الرئيس عون المجلس على الكلمة الرئيسية التي القاها في افتتاح مؤتمر الحوار الاوروبي- المتوسطي والتي تناول فيها موضوع الارهاب اصوله ونتائجه وسبل مواجهته. بعد ذلك تحدث رئيس الجمهورية عن مشاركته في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي الذي عقد في اسطنبول لعرض قضية القدس في ضوء القرار الاميركي باعتبارها عاصمة لاسرائيل. فجدد الرئيس عون التأكيد على موقف لبنان المتناغم مع المواقف الدولية باعتبار القرار باطلاً ومناقضا لكل قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، لاسيما وان القدس هي لكل الاديان السماوية.


واضاف الرئيس عون ان موقف لبنان كان قويا، "وفي اعتقادي ان الوضع الدولي يساعد على الغاء القرار الذي اتخذه الرئيس الاميركي، لاسيما وان 14 دولة عضو في مجلس الامن رفضت القرار الاميركي، علما ان الولايات المتحدة لا يحق لها التصويت في مسألة تعنيها".


وتمنى الرئيس عون ان تعاود الحكومة عملها بانتاجية لتعويض الفترة التي لم ينعقد مجلس الوزراء خلالها.


ثم تحدث الرئيس الحريري فاستهل كلامه قائلا: "عدنا والعود احمد"، واضاف: "اتوجه بداية بتحية لفخامة الرئيس، على كلمته المميزة باسم لبنان في القمة الاسلامية. لقد عبر فخامة الرئيس بصدق وامانة، عن وجدان اللبنانيين والعرب، تجاه قرار الادارة الاميركية، نقل السفارة الى القدس. ويهمني التأكيد على ان موقف لبنان متقدم في شأن القدس، لان بين لبنان والقدس توأمة رسالة وايمان، والدفاع عن القدس هو دفاع عن قيم بلدنا، بالسلام الحقيقي والعيش المشترك وحوار الاديان.


وهذه مناسبة لنقول، ان القرار الاميركي ما كان ليصدر لو لم تكن هناك دول عربية كبيرة، غارقة في حروب وصراعات، الى حد ان ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني."


واضاف الرئيس الحريري: "اليوم اكثر من اي يوم مضى، اصبح التضامن العربي حاجة، حاجة لانقاذ القدس كي تبقى عاصمة لدولة فلسطين فقط، وحاجة لمجتمعاتنا لوضع حد للحروب والنزاعات، وفتح صفحة جديدة من التضامن العربي. ومن المهم في هذا المجال،  ان نشدد على قرار الحكومة بالنأي بالنفس، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.... ومن باب اولى، ان نمنع اي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان، او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل اقليمية ومخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية".


وقال: " ان لبنان لم يتقدم باي استدراج عروض لجهات عربية او اقليمية للدفاع عنه. واللبنانيون يعرفون كيف يدافعون عن ارضهم وسيادتهم، ولا يحتاجون الى متطوعين من الخارج، تحت اي مسمى من الاسماء".


واضاف: "من المؤكد ان هناك دول شقيقة وصديقة، تدعم لبنان في اطار احترام خصوصية البلد وسيادته. والاسبوع الماضي كان مناسبة لوقوف المجتمع الدولي مع لبنان، ومواكبة قرار اللبنانيين بحماية الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي. ومن بين هذه الدول جمهورية مصر العربية وسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويقتضي الوفاء ان اوجه بالمناسبة، تحية شكر وامتنان للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي قدم اصدق نموذج عن كيف يكون الاصدقاء.


وباسم مجلس الوزراء، اوجه تحية لفرنسا ورئيسها وتحية لكل الدول والهيئات العربية والدولية، التي شاركت في مؤتمر باريس، واكدت الوقوف مع لبنان والشرعية اللبنانية. كما اشكر ايضا الولايات المتحدة الاميركية التي خصصت بالامس دعما جديدا للجيش اللبناني بقيمة 120 مليون دولار اميركي".


واضاف الرئيس الحريري مخاطبا الوزراء:"امامنا ورشة عمل يجب استكمالها لاسيما وان تأمين الاستقرار الاجتماعي مهمة اساسية من مهماتنا. وعلى جدول اعمال الجلسة اليوم 145 بندا، معظمها امور لها علاقة بالخدمات والانماء والنهوض بالاقتصاد وتفعيل العمل الاداري. وقبل يومين انطلق المجلس الاقتصادي الاجتماعي بعمله ومسؤوليتنا ان نواكبه ونساعده على القيام بدوره. امامنا فرصة لا يجب ان تضيع، والتعاون بين اعضاء الحكومة امر مهم. ان الحوار والنقاش الموضوعي اساس في نجاح الحكومة في مواجهة التحديات على كل صعيد، وخدمة المواطنين يجب ان تتقدم على كل شيء".


وعلى الاثر ناقش مجلس الوزراء قضية القدس، واتخذ في صددها القرار الاتي:


اعتبر مجلس الوزراء ان قرار الرئيس الاميركي الاحادي باعتبار القدس عاصمة لدولة اسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية كأنه لم يكن على ما ورد في مختلف القرارات الاممية والدولية الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية بموضوع القدس، ويؤكد التزامه بمبادرة السلام العربية في قمة بيروت لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءا لا يتجزأ من اي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية، كما يؤكد المجلس العمل على الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الامم المتحدة والقدس عاصمة لدولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه هذا القرار.


هذا وسيشكل مجلس الوزراء لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ الاقتراحات الواردة في كتاب وزير الخارجية والمغتربين الى مجلس الوزراء لتكريس القدس عاصمة لفلسطين.