Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاثنين,24 أيلول, 2018
الرئيس عون افتتح المؤتمر الرئاسي لاندية " الروتاري" حول المياه والنظافة الصحية والسلام : عبء النزوح صار مرهقا علينا والحاجة الى الحل اضحت ملحة اكثر من اي وقت مضى
الرئيس عون افتتح المؤتمر الرئاسي لاندية " الروتاري" حول المياه والنظافة الصحية والسلام : عبء النزوح صار مرهقا علينا والحاجة الى الحل اضحت ملحة اكثر من اي وقت مضى
16/02/2018

 

 
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المؤسسات والتظيمات الفاعلة دوليا ، ومنها اندية "الروتاري "في العالم الى المساعدة في معالجة معاناة النازحين السوريين "لان عبء النزوح صار مرهقاً علينا، كما على النازحين أنفسهم، والحاجة للحل أضحت ملحّة أكثر من أي وقت مضى".

كلام الرئيس عون جاء خلال افتتاحه مساء اليوم في فندق فينيسيا المؤتمر الرئاسي  الذي نظمته اندية الروتاري لعام ٢٠١٨ في فندق فينيسيا في بيروت بعنوان "المياه، النّظافة الصّحّيّة والسّلام" والذي  يستكمل أعماله على مدى يومين متواصلين غدا وبعد غد .

كلمة رئيس الجمهورية
وفي ما يلي كلمة الرئيس عون :
"أيها الحضور الكريم،

أهلاً بكم في لبنان حيث تلتقون من كل أنحاء العالم لإطلاق مؤتمركم الرّئاسي لبناء السّلام لعام ٢٠١٨ تحت عنوان “المياه، النّظافة الصحّية والسّلام.

من دواعي اعتزازنا أن يستضيف لبنان مؤتمراً لبناء السلام؛ السلام من منظوره الإنساني وليس فقط السياسي. ذلك الذي يهتم بصحة الإنسان، بغذائه ومائه ودوائه وبيئته. يهتم بتعليمه، بمدرسته وتطوير قدراته ومهاراته. بالمختصر، يرى في الإنسان كائناً يستحق العيش بكرامة مع ما تعنيه الكرامة من حقوق.
 
في ضجيج السياسة وزحمة المؤسسات والجمعيات السياسية والأحزاب تبرز الحاجة الى مؤسسات وجمعيات أهلية تعنى بالمجتمع، بمشاكله وهمومه، وبمساعدته على إيجاد الحلول لها. وتعنى أيضاً بالإنسان، باعتباره قيمة بحد ذاته، بمعزل عن لونه وانتمائه ومعتقده ومستواه الاجتماعي. تبرز الحاجة الى مؤسسات تستخدم نفوذها وتسخّر إمكانياتها
المعنوية والمادية لتحل مشكلة صحية أو تعليمية أو إنسانية يعاني منها العالم خصوصاً في ذلك الجزء منه الذي يسمونه "الثالث"، بدل أن تستغل المشاكل وتتسلّق عليها لتدعيم وضعها مادياً ومعنوياً.

ولأن الشجرة تعرف من ثمارها، لنستعرض بعض ثمار مؤسسة الروتاري،

عالمياً، ملفت اهتمامها بتشجيع ثقافة السلام ودعم الأشخاص الذين يسعون لنشر هذه الثقافة، حيث تقدم سنوياً منحاً لمتخصصين في مجال حل النزاعات في أهم الجامعات العالمية.

تنموياً، ملفتة أيضاً المشاريع التي تقوم بها في العديد من الدول الفقيرة والنامية تعالج من خلالها التحديات التي لا تزال تواجه العالم، مثل الجوع والفقر والمرض والأمية وتلوث البيئة. ولا شك أن من أعظم إنجازاتها برنامج مكافحة شلل الأطفال، ذلك الداء الذي ترك الملايين في المجتمعات الفقيرة أصحاب إعاقات دائمة، بسبب الجهل والفقر. وتتصدر مؤسسة الروتاري قيادة الجهد العالمي للقضاء على هذا المرض، وهي بذلك تقدّم للإنسانية خدمة لا تقدّر بثمن.

لبنانياً، موّلت أندية الروتاري مشاريع إنمائية وإنسانية وصحية وبيئية، من إنشاء بنك للدم وتقديم سيارات اسعاف وتجهيز عيادات طبية الى إنشاء مشاغل يدوية في القرى وتجهيز مختبرات عدد كبير من المدارس وتزويد الطلاب بأجهزة كمبيوتر، الى حماية غابة الأرز بعد الإهمال الذي طالها خلال سنوات الحرب وإطلاق حملة تشجير لبنان، الى مساعدة الجمعيات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة ودور العجزة...

ولكن يبقى أهم مشاريعها في لبنان، العمل على تأمين مياه شفة نقية لطلاب المدارس الرسمية، وهذا مشروع إنساني وصحي بامتياز وقد نُفذ حتى اليوم في 780 مدرسة ، وبحسب ما علمنا فإن اختيار لبنان ليستضيف هذا المؤتمر العالمي إنما جاء بناء على  النّتائج التي حقّقها، مشكوراً،  مشروع "تنقية مياه الشّفة في كافّة المدارس الرّسميّة فيه".

أيها المؤتمرون،
لا شك أنكم وخلال تعاطيكم العمل الاجتماعي والإنساني في لبنان قد لمستم بوضوح مدى الضغط الذي يعانيه على هذين الصعيدين كما على الصعيد الاقتصادي جراء الأعداد الضخمة للنازحين واللاجئين والتي بلغت في مجموعها قرابة نصف عدد سكانه، ولمستم أيضاً الجهود الجبارة التي تبذلها مؤسساتنا الحكومية والأهلية لمساعدتهم وتأمين احتياجاتهم، وبالطبع لمستم كذلك أن الأمر قد فاق كل إمكاناتنا؛ فلبنان بموارده المحدودة وضيق مساحته وارتفاع معدل كثافته السكانية هو بلد هجرة وليس بلد استيطان، ولا يمكنه أن يتحمل قفزة سكانية لمدىً طويل.

من هنا، نتمنى عليكم، وأنتم المؤسسة الفاعلة دولياً، والتي لها انتشار في أكثر من مئتي دولة في دول العالم، أن تحملوا صوتنا وتنقلوا معاناتنا، كما صوت النازحين ومعاناتهم، وهم الذين يريدون قطعاً العودة الى بلادهم والعيش فيها بكرامة لا البقاء في مخيمات وتجمعات؛ فعبء النزوح صار مرهقاً علينا، كما على النازحين أنفسهم، والحاجة للحل أضحت ملحّة أكثر من أي وقت مضى. 

    مشكورة جهودكم، وكل تمنياتنا لكم بالمزيد من النجاحات والإنجازات لما فيه خير الإنسان والإنسانية".

الحضور والمتحدثون
وحضر الجلسة الافتتاحية الرئيسان حسين الحسيني وفوأد السنيورة والسيدة نايلة رينه معوض والوزراء  جبران باسيل وجمال الجراح وبيار ابو عاصي وحشد من النواب الحاليين والسابقين والسفراء العرب والاجانب وشخصيات سياسية واقتصادية ، اضافة الى محافظين ورؤساء أندية الرّوتاري ورؤساء اللّجان المنظِّمة للمؤتمر ومدراء تنفيذيّين لبنانيّين ودوليّين وأعضائها وحشد من الإعلاميّين والصّحافيّين.

وقد رحّبت بالحضور السيدة منى كنعان  ورئيس لجنة مؤتمر الرّوتاري الرّئاسيّ الدّولي المحافظ السابق جميل معوّض داعياً إلى اتّباع ممارسات مستدامة وشاملة وطويلة الأمد في إدارة المياه لتحقيق هدف التّنمية"، ومحافظ منطقة الروتاري ٢٤٥٢ السيدة كريستينا كوفوتسو باتروكلو التي شدّدت على أنّ "المياه هو أمرٌ ضروريٌّ لإرساء السّلام لأنّها مصدر الحياة وليس بإمكاننا أن نبقى على قيد الحياة من دون المياه". 
 
وركّز الرّئيس الدّولي للرّوتاري السيد أيان رايزلي على الأثر الإيجابيّ لمشاريع المياه على أولاد المدارس، مشدّداً على "أنّ أيّ مشروعٍ يضمن مياهاً نظيفة وسلامة صحيّة في المدارس، هو مشروعٌ لن يحسّن من مستوى المياه والنّظافة الصّحية فحسب، بل سيحسّن أيضاً مستوى التّربية الأساسيّة ومحو الأميّة والوقاية من الأمراض ويساهم في التّخفيف من وفيّات الأطفال".

وفي كلمة ألقاها الأمين العام السابق لجامعة الدول العربيّة السيد عمر موسى، شدّد على أنّ المياه هي من أهمّ المشاكل التي نواجهها في يومنا هذا لأنّه مورداً نادراً، داعيًا إلى "التّحلّى بالوعي المشترك لمواجهة هذه المشكلة".

أمّا رئيس مجلس إدارة شركة "ألفا "ومديرها العام المهندس مروان الحايك، فقد أشار إلى أنّه "يمكن استخدام الإنترنت كأداةٍ للتّخفيف من تلوّث المياه كاستخدام الأنظمة الذّكيّة للرّيّ والزّراعة".

يذكر ان الهدف الأساسيّ من المؤتمر، فهو نشر التّوعية لدى الحكومات ولدى النّاس وتسليط الضّوء على أهميّة المياه كثروةٍ بالغة الأهميّة وتقديم النّصائح الخاصّة بالمياه والنّظافة الصّحّيّة والمسائل المتعلّقة بها وهي مسائل قد تكون في بعض الأحيان نتيجةً لأيّ نزاع أو سبباً رئيساً له. وسيتناول المؤتمر خلال اليومين القادمين من انعقاده مواضيع متعدّدة كالتّغيُّر المناخيّ والاحتباس الحراريّ وتأثير التّنمية الاقتصاديّة والنّزوح والمسائل الجيوسياسيّة على المياه في الشّرق الأوسط. وسيشارك به عدد من المتحدّثين، من بينهم وزير الصّحّة غسان الحاصباني وزير الإعلام ملحم رياشي ووزير الاتّصالات جمال الجرّاح، إضافةً إلى غيرهم من النّواب والوزراء، وسيتضمّن حلقاتٍ تدريبيّة للمشاركين تتمحور حول أهميّة النّظافة والصّحّة في المدارس اللّبنانيّة بهدف نشر التّوعية لديها كي تعمل على تأمين المياه النّظيفة لتلاميذها وضمان استدامة أنظمة تنقية المياه الخاصّة بها.
 
حول منظّمة الرّوتاري
تعمل منظّمة الرّوتاري ضمن شبكةٍ واسعة تضمّ أكثر من٣٥،٠٠٠ نادٍ في مختلف بلدان العالم يعملون بتعاونٍ وتآزرٍ على تعزيز السّلام ومحاربة الأمراض وتأمين المياه النّظيفة وتوفير النّظافة وإنقاذ الأمّهات والأولاد ودعم التّعليم وإنماء الاقتصاديّات المحليّة. ومن بين الأنشطة الرّئيسة التي تقوم بها منظّمة الرّوتاري هو المؤتمر الرّئاسي السّنويّ الذي تطلقه كلّ عامٍ والذي يهدف إلى إرساء الصّلة بين السّلام ومجالات عمل المنظّمة. وهذه السّنة، قرّرت منظّمة الرّوتاري ��قد مؤتمرها السّنويّ في لبنان الذي فتح أبوابه للرّؤساء والأعضاء الرّوتاريّين الوافدين من كافّة أنحاء العالم.