Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاثنين,24 أيلول, 2018
لقاءات سياسية وقضائية ودبلوماسية في قصر بعبدا
لقاءات سياسية وقضائية ودبلوماسية في قصر بعبدا
24/08/2018

رئيس الجمهورية: النأي بالنفس لا يعني ان ننأى بأنفسنا عن ارضنا ومصالحنا التي لا تضر بأيٍ من الدول العربية
الرئيس عون تسلم من وزير الاعلام دعوة "القوات اللبنانية" لحضور قداس شهدائها
--------------------


اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان الذي يعتمد سياسة النأي بالنفس لا يمكنه أن ينحاز في أي صراع لأي دولة شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة أخرى، " إلا أن النأي بالنفس لا يعني أن ننأى بأنفسنا عن أرضنا ومصالحنا التي لا تضر بأيٍّ من الدول العربية". وتساءل الرئيس عون :" هل من متضرر اذا عاد النازحون الى سوريا؟ وهل هناك من يتاذى اذا مرت منتجاتنا اللبنانية عبر معبر نصيب؟". وقال :" اننا نحافظ على مصالحنا ونعمل على تحقيقها من دون ان يتأذى بذلك احد".
وشدد الرئيس عون على ان لبنان اجتاز ازمات عالمية واقليمية وعربية تأثر بها العالم سلباً،" الا اننا نشكر الله لأن الوضع الامني مستتب والحركة السياحية ناشطة ولسنا دولة مفلسة".


مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم، وفدا من المنتشرين اللبنانيين في دول الخليج العربي اتوا الى لبنان ��تمضية عطلة الصيف مع عائلاتهم. 


في مستهل اللقاء، القى امين سر قطاع الانتشار السيد وائل طويلة كلمة اعتبر فيها إن "مشوارنا في الاغتراب كان صعبا حيث حفرنا في الصخر خدمـــة لعائلاتنا ودفعا للاقتصاد الوطني". وأضاف :" نأتي اليكم اليوم لنسمع توصياتكم لنا بالطبع، ولكن ايضا لنطلب مزيدا من الاستقرار لوطننا، لان المغترب مهما وجد الامان في بلاد الاغتراب فلن يغنيه ذلك عن وطنه، ونحن جميعا على استعداد للعودة والاستثمار في وطننا وتسخير خبراتنا وطاقاتنا التي اكتسبناها في الخارج خدمة للبنان ولمشروعكم الوطني والتنموي".


بعدها تحدث السيد كارلوس نورا فقال: "في كل مرة نلتقي مع فخامتكم نأخذ جرعة امل كبيرة  ننقلها بدورنا الى الانتشار اللبناني، ونقول له: على رغم كافة المشاكل والازمات التي نمر بها، فإن البلد بخير طالما فخامتكم على رأس السلطة."
اضاف: "كلنا ايمان بأن مسيرة الاصلاح والتغيير التي انطلقت معكم ستحقق اهدافها، والوطن الذي ننتظره سيتحقق وسيكون وطنا نفتخر به ويفتخر به اولادنا من بعدنا." وختم بالقول: " فخامة الرئيس انتم الامل لكل لبناني ليبقى لبنان، وانتم الامل لكل لبناني في الخارج ليعود الى  لبنان."


ورد الرئيس عون بكلمة رحب فيها بالحضور، معربا عن سعادته للقاء اعضاء الوفد وقال: "لقد سبق والتقيت بالعديد من بينكم عندما قمت بزيارة العديد من الدول العربية الشقيقة. " اضاف: "لقد مررنا جميعا في الشرق الاوسط بايام صعبة، بعضنا لا يزال يعاني منها بينما انفرجت الامور لدى بعضنا الآخر. ونحن في لبنان تحملنا العبء الاكبر منها، منذ زمن، الا اننا تمكنا من دحر الارهاب في قمم السلسلة الشرقية، وفي الداخل بات الامن ممسوكا. وقد اقرينا قانونا جديدا للانتخابات التي جرت على اساسه وهو يسمح بتمثيل الجميع الامر الذي فرض تنوعا داخل المجلس النيابي." وقال: "اما في مسألة تشكيل الحكومة فإننا نواجه بعض الصعوبات الّا انّها عابرة. وفي ما خص الوضع الاقتصادي، تعرفون انه نتيجة للحرب في سوريا تم اغلاق المعابر البرية بوجهنا واللجوء الى البحر كمعبر للتواصل مع الدول العربية امر مكلف. اما اليوم فالحلول بدأت بالبروز وإن كان الوضع الاقتصادي يتطلب معالجة اعمق تحتاج امدا اطول الّا اننا اعدينا الحل المنشود وسينطلق".


اضاف الرئيس عون: "اعرف دقة الوضع الذي تعانون منه نتيجة للتناقضات القائمة بين الدول العربية، الا اننا في لبنان نعتمد سياسة النأي بالنفس فلا ننحاز في أي صراع لأي دولة شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة اخرى، كوننا جميعا نشكّل دولا شقيقة فليس لنا ان ننصر شقيقا على آخر، فجميعهم اشقاء لنا، والدولة اللبنانية تنأى بنفسها عن هذه الصراعات، الا أن النأي بالنفس لا يعني ان ننأى بأنفسنا عن ارضنا ومصالحنا التي لا تضر بأيٍ من الدول العربية، فإذا ما عاد النازحون الى سوريا فهل من متضرر؟ وكذلك اذا ما قمنا بتمرير منتجاتنا اللبنانية عبر معبر نصيب فمن يتأذى بذلك؟ على العكس فمنتجاتنا تذهب الى الدول العربية. وهذا من مصلحتنا، ونحن نعمل على تحقيقها من دون ان نؤذي احدا. وما تسمعونه خلاف ذلك هو كلام يتم توجيهه في اتجاهات معينة مرتكزة على خيارات سياسية مسبقة ويتم تحميلها ابعادا اكثر مما تستحقه. من هنا، فإنه عندما تفهمون هذا الامر على حقيقته ما من احد يستطيع بعد احراجكم."


وقال الرئيس عون: "حافظوا على اعمالكم، والدول التي احتضنتكم وقدمت لكم فرص العمل تستحق وفاءكم على اساس احترامكم ايضا لتقاليدها وقوانينها، مع شكر هذه الدول على احتضانها لنا والفرص التي اتاحتها لنا." 
 بعد ذلك، دار حوار بين الرئيس عون والحضور، حيث اوضح رئيس الجمهورية "ان هناك حملات سياسية تشن وهي تهوى اشعار المواطنين ان الامور ليست على ما يرام في لبنان، لكننا نشكر الله ان الوضع الامني مستتب والسياح الاوروبيين اتوا الى لبنان باعداد اكثر من السابق، وهناك فائض في عدد السواح بالاجمال، ونحن لسنا دولة مفلسة. فنحن اجتزنا ثلاث ازمات متتالية والعالم كله تأثر بها."

وزير الاعلام
الى ذلك شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية وقضائية ودبلوماسية.


وفي هذا السياق، استقبل الرئيس عون وزير الاعلام ملحم رياشي، الذي سلمه دعوة من رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لحضور القداس الذي يقيمه الحزب في 9 ايلول المقبل في ذكرى "شهداء المقاومة اللبنانية".
وقال الوزير رياشي بعد اللقاء انه "عرض مع الرئيس عون العلاقات بين رئاسة الجمهورية والقوات اللبنانية واهمية بقائها فوق كل الحسابات الضيقة".


الوزير السابق ناجي البستاني
واستقبل الرئيس عون الوزير السابق ناجي البستاني واجرى معه جولة افق تناولت مواضيع سياسية واجتماعية مختلفة اضافة الى مسار تشكيل الحكومة الجديدة. وقال الوزير السابق البستاني " ان رئيس الجمهورية اكد على ضرورة تأمين الاستحقاق الدستوري المتمثل بتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن انطلاقا من الوضع العام في البلاد والتزاما بمسؤولية رئيس الجمهورية المرتبطة بائتمانه على احكام الدستور الذي يدخل في صلبه تشكيل السلطات الدستورية لاسيما الحكومة التي تتولى السلطة التنفيذية بعد الطائف".


رئيس مجلس شورى الدولة
واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري وعرض معه عمل المجلس ومواضيع عامة.

السفير في سلطنة عمان
وفي قصر بعبدا، سفير لبنان لدى سلطنة عمان السفير البير سماحة الذي عرض مع رئيس الجمهورية العلاقات اللبنانية- العمانية والتطورات الاقليمية الراهنة.