Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاحد,19 أيار, 2019
حفل غرس "الشجرة المليون" في القصر الجمهوري
حفل غرس "الشجرة المليون" في القصر الجمهوري
30/04/2019

الرئيس عون:  ما لم تكن العوالم الانسانية والنباتية والحيوانية متكاملة
تكون الحياة غير متوازنة

الوزير اللقيس: احتفال اليوم محطة على طريق برنامج زراعة الاربعين مليون  شجرة
 
السفيرة الاميركية: الولايات المتحدة هي المساهمة الاكبر في جهود اعادة التحريج
 
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان العوالم الانسانية والحيوانية والنباتية ان لم تكن متكاملة تكون الحياة غير متوازنة،  مشددا على ضرورة المحافظة على هذا الثالوث وحمايته.
��وصف حفل غرس "الشجرة المليون" الذي اقيم بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا،  بانه بمثابة عيد للشجرة  في لبنان، مشددا على ضرورة التفكير لا بزرع الاشجار فحسب بل بسبل بقائها وريها وحمايتها، معتبرا ان القطع الغوغائي للاشجار امر غير مسموح به.
من جهته، اوضح  وزير الزراعة الدكتور حسن اللقيس ان احتفال اليوم هو محطة على طريق برنامج زراعة الاربعين مليون شجرة الذي اطلقته الوزارة ويهدف الى زيادة الغطاء الحرجي من 13%  الى 20%على 70000 هكتار من الاراضي العامة، لافتا الى ان الوزارة تقوم بدورها في اطار تطبيق قانون الغابات ومكافحة آفات شجرة الصنوبر.
وشددت السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد على ما تقدمه بلادها من دعم للجيش اللبناني وقطاعي الزراعة والتعليم، لافتة الى ان الولايات المتحدة  تعتبر المساهم الاكبر في جهود لبنان لاعادة التحريج.
وحضر الاحتفال اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون ونائب رئيس الحكومة  غسان حاصباني والوزراء: اللقيس، جبران باسيل وقرينته السيدة شانتال عون باسيل، مي الشدياق، غسان عطالله، ندى البستاني، منصور بطيش، الياس بو صعب،  فادي جريصاتي،  ريشار قيومجيان، صالح الغريب، كميل ابو سليمان، وعدد من النواب ووزراء ونواب حاليون سابقون، السفيرة ريتشارد، سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان السيدة كريستينا لاسن،  قائد الجيش العماد جوزف عون،  ممثل USAID والتر دوتش وممثلو منظمات دولية، والمساعدة الخاصة لرئيس الجمهورية  كلودين عون روكز وزوجها النائب شامل روكز، وعدد  من  المدراء العامين وكبار الموظفين في رئاسة الجمهورية ورئيسة جمعية التحريج في لبنانLRI  شانتال غوش، ومديرة  الجمعية مايا نعمة وعدد من الشخصيات والجمعيات والناشطين البيئيين
 
 
وقائع الاحتفال
 وبدأ الاحتفال بالنشيد الوطني ثم عرض فيديو للاعلان عن "الشجرة المليون" قبل ان يقدم المستفيدون مداخلاتهم حيث قال علاء الهاشم :" لبنان الأخضر،  80٪ من مساحة لبنان كانت خضراء، وآخر دراسة تقول 13٪.  انه فارق مخيف لكن برز أمل لدينا عندما اعطى فخامة الرئيس الغابات والبيئة اولوية واهتماما خاصا، وصار للبنان استراتيجية وطنية للتحريج في وزارة الزراعة، وعندما رأينا ان عمل الجمعيات والبلديات جدي لتنفيذ جزء من هذه الاستراتيجية.
حققنا المليون غرسة ٢٣٠٠٠ منها بكل فخر في العاقورة بمشروع تحريج عمره  3 سنوات. وأبعد من مردوده البيئي الذي نعرفه جميعا، لقد خلق المشروع  إجتماعياً نبضا في الجيل الجديد. صبايا وشباب من مختلف العائلات والأحزاب ذهبوا ليشجروا. اقتربنا من بعضنا البعض، فكسرت الحواجز وجمعت افكارنا وحبنا للعاقورة في خندق أخضر موحد لإنماء ضيعتنا.
كان هذا المشروع لي فرصة ذهبية، بتحقيق حلم بدأته منذ ١٠ سنوات، بان تكون العاقورة نقطة إستقطاب عالمية للسياحة البيئية.. وهذا النوع من السياحة لا يتحقق إلا اذا ما حفزنا وحسنا  بيئتنا. لذلك، اتشرف ان اكون عضوا  في لجنة  الممر البيئي في الشمال وجزءا فعالا في LRI .
كل ارزة ولزاب، أو زعرورة غرست هي قصة بدأت وستتخلد بحياة هذه الاشجار. لكن قبل ان تكون الأرزة شجرة مخلدة، كانت بذرة صغيرة، نمت وشمخت، وهكذا اعمالنا. ادعو جيلنا، جيل الشباب، ان يتمثل بالأرزة رمز بلدنا. فيصمد بهذه الأرض، لينتج خيرا وتكون اعماله كالأجيال الاتية وتتخلد  في تاريخ لبنان.
 
 
هدى رعد
كما تحدثت هدى رعد  فقالت " قبل ان اكون ناشطة بيئية، كنت عداءة  وعندما كنت اتدرب في ضيعتي مقنة البعلبكية، كنت دائماُ اتمنى لو كنت أركض بين الاشجار والاخضرار حتى بدأ مشروع التحريج في المنطقة. في البدء لم اصدق كيف سنتمكن من زرع 40 ألف غرسة ونهتم بها بعد زراعتها. لكني اليوم، اشعر بالفخر لان الغرسات التي زرعت في 2012 كبرت وهي بصحة جيدة. واني اتدرّب واركض حول موقع التحريج وبين الاشجار التي اهتم بها كاولادي. وليس هذا فقط،  فالاربعين ألف غرسة بالإضافة لغرسات كثيرة تزرع في أراضي الممر البيئي الشمالي الذي  أطلقته الجمعية والذي يمتد من محمية حرش أهدن الى محمية أرز جاج ويتضمن دير الأحمر، عيناتا ومقنة، التي تساهم بوصل غاباتنا والأراضي التي يتم تحريجها. هذه المبادرة سمحت لنا نحن الناشطين البيئيين في القرى ان نكون يدا  واحدة ونبدأ بالبحث عن نطاق أوسع من مجرد منطقة، بل على نطاق مجموعة مناطق. فتمكنا بمساعدة  USAID و LRIان نطلق لجنة الممر البيئي الشمالي. ومهمة هذه اللجنة الحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال التوعية، تنمية القدرات، زيادة المساحات الخضراء في نطاق الممر وتفعيل السياحة البيئية. وان شاء الله بجهودنا والتزامنا مع بلدياتنا سنحسن بيئتنا ونوسع غاباتنا".

سهيل قضماني
والقى سهيل قضماني كلمة قال فيها: "اثناء وجودي في المجلس البلدي لمدينة الاستقلال راشيا الوادي في العام ٢٠١٢، زارتنا الدكتورة مايا نعمه ممثلة مشروع LRI الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تبحث عن عقار ملك للدولة بمساحة كبيرة كي يصار الى إعادة تشجيره، فاخترنا أحد أكبر العقارات في سفح جبل الشيخ ،علماً بأننا لم نكن نعلق آمالاً كبيرة على المشروع لنتفاجأ بعدها بحجم المسؤولية والجدية التي تم التعاطي بها، بدءاً من نوعية الشتول وكيفية الغرس وصولاً الى ريّها ومتابعة الاهتمام بها الى يومنا هذا. كنّا نعاني يومها، فخامة الرئيس، من فقدان الحس البيئي الفطري لدى الناس، ومن استسهال القطع والتطاول على المشاعات، وهنا نعود الى الخمسينات والستينات بحيث كانت حماية المشاعات تتم اجتماعياً وعرفياً اذ أن الشجرة الموجودة ضمن ملك الدولة هي ملك عام او وقف ولا يتجرأ أحد على مد اليد إليها. فبادرنا إلى اختيار ما يقارب الخمسين عاملاً من راشيا وكان هذا ممن أجبرتهم الظروف الاقتصادية الصعبة بالتطاول على الشجر طالبين منهم مساعدتنا في الزرع مقابل بدل مادي، استطعنا من خلاله عكس مفهوم الاستفادة من قطعٍ مقابل بدل الى زرع يقابله مردود وكانت المفاجأة أن العمال أثناء عملية الزرع كانوا يبادرون الى تنظيف المساحة المزروعة من بعض اثار النفايات المتناثرة ومسح اثار ومخلفات الاحتلال.  كما أننا نقلنا بعض مزارع مربي الماعز من خلال تقديم بعض الحوافز كي نتجنب مخاطر الرعي على الشتول المغروسة. وكان من اللافت أيضاً اعادة ظهور بعض النباتات والأشجار من جديد بعد تأمين الحماية لها.
عندما نقدم على مشروع نحدد من خلاله هدفاً او اثنين نكون محظوظين ان وصلنا اليهم، الا  ان مشروع التحريج في راشيا يفاجئنا بإيجابيات  تفوق توقعاتنا حيث ان المساحة المزروعة أصبحت هدفاً لمحبي الأعشاب البرية ومكاناً مميزاً لمربي النحل الذين تزداد أعدادهم في المنطقة لما للنحل من أهمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي كما انه مصدر من مصادر الدخل التي تثبت المواطنين في الأرياف.
 فخامة الرئيس،
ان مشروع التحريج في راشيا شكّل حافزاً لمعظم البلديات واتحادات البلديات كي يبادروا الى تعميم التجربة وبفضله نشهد في كل بلدية تقريباً ورشة لإعادة التشجير مستفيدين من التجربة الرائعة للـ LRI كما ان جمعية التحريج في لبنان لم تبخل في تقديم كل ما يلزم البلديات من معلومات وتفاصيل اكتسبتها من تجاربها وتجارب مديرية الاحراج الأميركية للوصول الى افضل النتائج في عملية الزرع".
 
 
ليلى شذبك
وتحدثت ليلى شذبك قائلة:  " تضم منطقة الشوف أكبر محمية أرز في لبنان، ويسعدني ان اكون واحدة من المتطوعين في هذه المحمية.
كامرأة، كنت اعتقد ان دوري محدود  في العمل البيئي، الى ان سمعت في بلدتي بعذران، بمشروع مع USAID وجمعية التحريج  في لبنان، بالشراكة مع محمية أرز الشوف، ويرتكز الى حماية الأراضي الحرجية. تحمّست كثيراً وقلت انه قد حان الوقت لان انخرط بالعمل البيئي والإجتماعي.
ابني عمر كان من المشجعيين وقرر ان يشاركني  في هذه المسيرة، فانضمينا معاً للمشروع وانشأنا مجموعة هدفها: حماية الأحراج الموجودة  في بعذران عبر توعية ابناء البلدة على أهمية هذه الأحراج، والضغط الايجابي على البلدية لتوظيف حارس محلي للأحراج، وتفعيل دور اللجنة البيئية في البلدية وتحديد مهامها بموضوع حماية الغابة، وأخيراً وضع آلية تواصل بين اللجنة البيئية ومركز الأحراج التابع لوزارة الزراعة في المنطقة. وخلال سنة واحدة، استطعنا الوصول الى هدفنا ولا نزال مستمرين.
وكامرأة، ومن خلال مشروع الحماية، تأكدت انه بامكاني ان احقق الكثير. ان وجودي في المجموعة شجّع الكثير من السيدات من بعذران للانضمام الينا وقد عملنا يداً بيد، وكانت فرصة لنا للتأكيد من انه بامكاننا القيام بدور فاعل وخلق تأثير بيئي ايجابي.
كما ان وجود ابني عمر ترك تأثيراً على الشباب من جيله، فانضموا الينا لان دور الشباب في العمل البيئي مهم كثيراً كونهم سيكملون المسيرة من بعدنا.
وأخيراً، ارغب في الاشارة الى ان جمعية التحريج ومحمية الشوف لم يقتصر دورهما فقط على الحماية، بل  عمدا الى زرع أراض كثيرة ضمن نطاق المحمية وضمن ممر الأرز. واليوم،  وصلنا الى 47 الف غرسة على 161 هكتارا. وسوف نحمي ونحافظ، مع اولادنا، على أحراجنا والعمل على تفعيل القوانين لمحاسبة كل شخص يتعدى على حقنا بالعيش في بيئة سليمة".
 
خالد سليم
والقى خالد سليم كلمة هنا نصها:
 مع بداية العام 2012، بدأت قصة تسعة مشاتل لبنانية، عبر مشروع التحريج الهادف الى توسيع الغطاء الحرجي في لبنان من خلال تحسين ممارسات انتاج الشتول والتحريج. 
وقد وحّدنا، بدعمٍ من خبراء دوليين من مديرية الأحراج الأميركية، البروتوكولات الخاصّة بإنتاج الشتلات لإنبات غرسات قويّة قادرة على مقاومة الظروف القاسية والمختلفة في مواقع الزرع والتكيّف معها. 
ان الجهود التي بذلناها، أثمرت زيادةٍ ملحوظة في معدّل عيش الأغراس بعد زرعها من 20%، الى نسبة نجاح تخطت 75% بشكل عام و95% في أحيان كثيرة، إلى جانب انخفاض تكاليف إنتاج وزرع الشتول.
وبتنا ننتج أكثر من 40 صنفاً بدلاً من 4 اصناف من الأشجار المحلية، لنحافظ على التنوع البيولوجي الموجود في غاباتنا.
وكمجموعة مشاتل، اصبحنا قادرين على انتاج حوالي نصف مليون شتلة محلية المنشأ، تغطي كافة مشاريع التحريج الكبيرة التي يتم تنفيذها في البلد.
وبدعم من USAID ومن خلال جمعية التحريج في لبنان، وبالتعاون مع وزارة الزراعة، اصبح لهذه المجموعة كيان، فتمّ تأسيس الجمعية التعاونية لمنتجي الأغراس الحرجية في لبنان والتي تغطي مشاتلها مساحة الوطن شمالا، جنوبا، جبلا وبقاعا.
والجدير بالذكر،ان التعاونية شاركت في اعداد الدليل الوطني لادارة المشاتل الحرجية الصادر عن مركز حماية الطبيعة في الجامعة الاميركية في بيروت وجمعية التحريج في لبنان، والذي اعتمد ايضا من قبل وزارة الزراعة كمرجع موحد لانتاج الشتول.
واليوم، بدأت التعاونية العمل على انتاج اصناف عديدة من الشتول الصغيرة والشجيرات اللبنانية، مع التركيز على الاصناف المهددة والنادرة لتضاف الى اصناف الشجر المزروع كي نثري مواقع التشجير بتنوع اكبر، ولكي نحافظ معا على هذا الارث الطبيعي حتى تصبح غاباتنا اكثر مناعة  في وجه التغير المناخي الذي يصيب عالمنا وقد اصبح واقعا ملموسا.
في الختام، نحن كمجموعة من المشاتل اللبنانية، أخدنا على عاتقنا هذه المسؤولية، ومعاً نحن معنيون بالعمل على زرع هذه الشتول في غاباتنا وأراضينا لنعيد لبنان اكثر خضاراً.

كلمة السفيرة الاميركية
والقت السفيرة ريتشارد الكلمة التالية:
"يسرني ان انضم اليكم اليوم لزراعة " الشجرة المليونِ" تعبيرا عن التزام الولايات المتحدة الاميركية المشترك مع شعب لبنان للمحافظة على تراثه.
ان احتفال اليوم يعكس احد جوانب شراكة الولايات المتحدة القائمة مع لبنان. واني لفخورة باننا، وبالاضافة الى ما تقوم الولايات المتحدة مع الجيش اللبناني وقطاعي الزراعة والتعليم، فهي تعتبر المساهمة الاكبر في جهود لبنان لاعادة التحريج.
للاسف، لبنان خسر منذ الاستقلال اكثر من 20% من غاباته بسبب الحرائق، الزحف العمراني، والقوانين غير الصارمة التي ترعى عمل المقالع والمكبات. ان تناقص مساحات الغابات لا يؤثر على صحة وجمال ما يحيط بنا لا بل فان له انعكاسا مباشرا على سبل العيش. ذلك ان الناتج الزراعي ينخفض بسبب عدم قدرة المياه الجوفية على التجدد وتآكل التربة. كما ان نوعية الهواء والمياه تتراجع كلما تراجع عدد الاشجار. وبذلك، فان هذه العوامل مجتمعة تؤثر على جودة حياة كل فرد في المجتمع.
في العام 2004 انضمت الولايات المتحدة الى لبنان في البدء بمواجهة هذه التحديات من خلال انضمام ادارة "مديرية الاحراج" فيها للعمل في اطار الحملة اللبنانية لمواجهة الحرائق. وفي العام 2010 اطلقنا مبادرة اعادة تحريج لبنان بقيمة 19،6 مليون دولار(LRI). هذه المبادرات ساعدت لبنان في تحقيق اهدافه في اطار برنامج الاربعين  مليون شجرة الذي اطلقته وزارة الزراعة.
ان ادارة البيئة والمحافظة عليها لا يعنيان المحافظة على الاشجار وحمايتها فحسب، والتزامنا تجاه الجهود اللبنانية لحماية البيئة يشمل مساعدة المجتمعات المحلية على امتداد لبنان التي تعتمد على الغابات للتنمية الاقتصادية.
وقد ساهم عملنا مع 68 بلدية وشركاء مجتمعيين وآخرين من القطاع الخاص بالاضافة الى منظمات محلية غير حكومية وناشطين بيئييين في تأمين مداخيل  لاكثر من 1700 عامل فصلي. كما ادى الى اعتماد وتشجيع تقنيات حديثة في مجال التحريج تشكل اليوم نموذجا جديدا لمنظمات القطاعين العام والخاص. فاطلاق اول حديقة غابات وطنية في عنجر يشكل مثالا على ما يمكن تحقيقه عندما نعمل معا.
ان التمويل وحده لن يغير البيئة في لبنان. لا بل فان الشعب يغير. فقط بالتزام البلديات، المواطنين والجمعيات البيئية يمكن ان يحدث التغيير المنشود. وعلينا جميعا ان نبقى اقوياء وندافع من اجل البيئة في لبنان على المستويين المحلي والوطني.
اني اتوجه بالتحية للمتطوعين على تفانيهم في ما يبذلون من اجل اعادة احياء جمال لبنان الطبيعي، وتجديد غابات الارز فيه على وجه الخصوص. وفي هذا السياق، اثمن جهود LRI  في اطار برنامجنا الجديد بقيمة 5 مليون دولار " العيش في الغابات"  الذي من شأنه ان يكمل برامج ادارة الغابات للجهات المانحة الاخرى . كما سنواصل دعمنا لزراعة عشرات الالاف من الاشجار الاضافية وتحسين ادارة الموارد الطبيعية في  كل من الشوف والشمال وراشيا.
كما اتوجه بالشكر للوزارات التي دعمت جهودنا لتعزيز تنوع لبنان البيئي، واخص بالذكر وزارات الزراعة والبيئة والخارجية والمغتربين. واشكر رئيس الجمهورية ومكتبه وبصورة خاصة السيدة كلودين عون روكز على التزامها بالبيئة في لبنان.
بامكان الشراكة وتمكين المجتمع المحافظة على غابات لبنان وجذب اعداد متزايدة من السياح ليشهدوا بانفسهم على جمال لبنان  الطبيعي.  واننا لسعداء في كوننا جزءا مما يبذل من هذا الجهد. 
 
كلمة الوزير اللقيس
 ثم القى الوزير اللقيس كلمة جاء فيها:
 "ان رعاية فخامتكم لحفل غرس " شجرة المليون " هو دليل على تعلقكم بهذه الارض الطيبة، واهتمامكم بموضوع الاشجار والغابات في ظل هذه المتغيرات المناخية الهائلة، وهذا ليس غريباً عليكم، فانتم ابن هذه الارض التي ستبقى خضراء بفضل دعمكم ومساندتكم ورعايتكم.
صحيح ان الله انعم علينا بهذه الطبيعة الخضراء، انما علينا مسؤولية المحافظة عليها، لتأمين استمرارها الى الاجيال المقبلة!
فالغابات في خطر، والخطر محدق بها من عدة محاور لعلّ ابرزها خطر الحرائق في الصيف وايام الجفاف الذي يقضي على مساحات هائلة سنوياً، وخطر الزحف العمراني الذي يفرضه تزايد عدد السكان، بالإضافة الى القطع الجائر الذي تتعرض له الغابات في اكثر من منطقة بالرغم من سهر حراس الاحراج على المحافظة عليها. ولعلّ ما فاقم هذا الخطر هو نزوح عدد كبير من الاخوة السوريين الى لبنان هرباً من الحرب التي تدور رحاها في بلادهم منذ سنوات، وحاجتهم الى التدفئة في ظل ارتفاع سعر المحروقات. أضف الى ذلك خطراَ يتهدد كوكبنا برمّته وليس لبنان فقط، ألا وهو التغير المناخي وموجة التصحّر بسبب ارتفاع حرارة الارض، وكل ذلك من صنع ايدي بني البشر.
 لقد وعت وزارة الزراعة هذه الاخطار، وسعت الى ايجاد الحلول المناسبة لها.
وفي هذا الاطار، وضعت وزارة الزراعة، ضمن استراتيجيتها للاعوام 2015-2019 هدفاً، من بين الاهداف الثمانية، يقضي بتعزيز الادارة الرشيدة والاستثمار المستدام للموارد الطبيعية يعتمد بشكل اساسي على تفعيل المشاركة المحلية في ادارة وحماية الغابات والتحريج وزيادة التوعية على الاهمية الاقتصادية والبيئية للغابات والتحريج واعادة التحريج ودعم البرنامج الوطني لزيادة المساحة الحرجية وحماية الغابات من المخاطر والآفات التي تهددها وتطبيق استراتيجية مكافحة حرائق الغابات وترشيد جني واستثمار المنتجات الحرجية وغير الحرجية.
وفي سبيل استعادة المساحة الحرجية التي تناقصت في الآونة الاخيرة اطلقت وزارة الزراعة برنامج زراعة الاربعين مليون شجرة، وهي تسعى مع جميع المعنيين من اجل تنفيذه بالرغم من كل الصعوبات التي تعترضه. واحتفالنا اليوم هو محطة على هذا الطريق الذي نسعى جاهدين للوصول الى نهايته بمساعدة المخلصين، الذين نحيي منهم اليوم الوكالة الاميركية للتنمية الدولية وجمعية التحريج في لبنان.
فهذا المشروع الذي تم اطلاقه في 13 كانون الاول من العام 2012 يهدف الى زيادة الغطاء الحرجيّ من 13 الى 20% على 70,000 هكتار من الاراضي العامة وتكييف النظم الايكولوجية الطبيعية مع تغير المناخ، لما للغابات من دور في مواجهة التحديات البيئية والمناخية. ولا بدّ لي، في معرض الحديث عن حماية الغابات، من الاشارة الى ان وزارة الزراعة اعطت تعليماتها لحراس ومراقبي الاحراج بالتشدد في تطبيق قانون الغابات وقمع المخالفات وتنظيم محاضر الضبط بالمخالفين واحالتها الى السلطات القضائية المختصة التي نتمنى عليها الاسراع في اصدار الاحكام القضائية في المخالفات التي تعرض عليها.
وبالمناسبة ايضاً، لا بد لي من التذكير بان وزارة الزراعة تقوم باجراء المكافحة المتكاملة للآفة التي تعرضت لها اشجار الصنوبر وادّت الى يباس بعضها في مناطق لبنانية مختلفة.
وفي الختام، الشكر الكبير اوجهه الى فخامتكم لاهتمامكم بالغابات وبالزراعة والمزارعين واتمنى ان يكون النهوض بالقطاع الزراعي بفضل تضافر جهودنا المشتركة، فهذا القطاع لم يعد يتحمل المزيد من التراجع.
كما اشكر كل من ساهم ويساهم في هذا المشروع، ولو بغرسة واحدة. فالغابة مجموعة اغراس والوطن بمواطنيه. عشتم وعاشت الشجرة وعاش لبنان".

كلمة الرئيس عون
 ثم القى الرئيس عون كلمة هنا نصها:
"اني سعيد جدا اليوم بهذا اللقاء، خصوصا انه مقام على اسم الشجرة، ذلك ان العالم لا يكتمل ويتوازن الا بثلاثة انواع من الحياة تتمثل بالعوالم النباتية والحيوانية والانسانية التي يعيش كل منها مع العوالم الاخرى" وقال: "ان الانسان لا يمكنه ان يعيش من مناجم اكانت ذهبا او الماسا او فحما حجريا بل من الارض التي تعطينا النبات والغذاء. وما لم تكن هذه العوالم متكاملة تكون الحياة غير متوازنة.  والمثال على ذلك الصحراء التي لا يوجد فيها احد لغياب النباتات فيها. فحيث يوجد النبات يوجد حيوان وانسان. من هنا علينا دائما ان ننظر الى هذا الثالوث ونهتم به ونحافظ عليه كما على الحيوان والطيور. ومن هنا ايضا، اهمية القوانين التي تحمي هذه العوالم".
اضاف الرئيس عون:  "ان هذا اللقاء هو بمثابة عيد للشجرة في لبنان التي تتميز بمنافع وموارد غير محدودة، فهي تعطي الجمال الطبيعي والظلال والثمار بالاضافة الى الخشب  للبناء والحطب للتدفئة، كما يستخرج من بعضها مواد طبية تدخل في صناعة الادوية،  وبهذا المعنى  فهي تعتبر موجودة في كل حقول الحياة، ومرادفة للطيور ولحياة الانسان ".
وشدد رئيس الجمهورية على انه "علينا تنمية هذه الثقافة بين اللبنانيين، وان لا نزرع الشجرة فحسب بل ان نفكر في سبل بقائها وريها وحمايتها من القطع الغوغائي، والحرائق التي تمثل الخطر الاكبر عليها. فعدم اندلاع الحرائق هو افضل  النتائج،  ولكن اذا  ما اندلعت فمن الافضل ان نتمكن من اطفائها في بدايتها، اما اذا اتسعت فمن الافضل ان نمنع  انتشارها، وكل ذلك يتطلب ثقافة تدفع بكل من يلاحظ نشوب الحرائق  الى المبادرة لاطفائها".
وختم الرئيس عون بالقول: "ان  القطع الغوغائي للاشجار غير مسموح به ويفترض بكل من يريد البناء التعويض عن كل شجرة يقتطعها بزرع ست اشجار او دفع رسوما للبلدية كي تقوم بدورها بزراعة اشجار بدلا  من تلك التي اقتلعت. وعلينا نحن  تعميم هذه الثقافة لاننا من دون ذلك  لن نتمكن من حماية الشجرة مهما بذلنا من جهود"،  متمنيا لجمعية تحريج لبنان النجاح ومهنئا اياها على تمكنها بجهدها الخاص من زراعة الشجرة المليون اليوم في بيت الشعب، ومعربا عن شكره للمساعدة الاميركية بشخص السفيرة ريتشارد.

زرع الشجرة المليون
ثم انتقل الرئيس عون واللبنانية الاولى والحضور الى حديقة الاعمدة حيث تم زرع  الشجرة المليون وقد ارتفع لوحة  تذكارية الى جانبها كتب عليها:
"فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون غرس "الشجرة المليون. شجرة السنديان هذه هي "الشجرة المليون" لجمعية التحريج في لبنان LRI التي قامت بمشاريع تحريج عدة في مختلف المناطق اللبنانية بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID بهدف وصل غابات لبنان ببعضها البعض لزيادة المسحات الخضراء، لتوفير مأوى ��من للحياة البرية ولتقوية الروابط بين المجتمعات المحلية.
تساهم هذه المبادرة في البرنامج الوطني للتحريج لوزارة الزراعة الهادف الى زرع 40 مليون شجرة على مساحة 70000 هكتار وبالتالي اعادة الغطاء الحرجي الى نسبة 20%.
الثلاثاء 30 نيسان 2019"
واختتم الاحتفال بكوكتيل اقيم للمناسبة.