Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاربعاء,16 تشرين الأول, 2019
رئيس الجمهورية استقبل المبعوثة الخاصة لمعاهدة اوتاوا لحظر الالغام ضد الافراد: لبنان بلد محب للسلام ولا يعارض الانضمام الى المعاهدة
رئيس الجمهورية استقبل المبعوثة الخاصة لمعاهدة اوتاوا لحظر الالغام ضد الافراد: لبنان بلد محب للسلام ولا يعارض الانضمام الى المعاهدة
04/10/2019

 الاميرة استريد: نقدر جهود لبنان في مجال نزع الالغام
ونتمنى ان يواصل سياسة التعاون المتواصل مع المعاهدة

الوزير قيومجيان من بعبدا: نقابل اي موقف ايجابي بمثله
وسنضغط والتيار الوطني الحر لتضمين الموازنة الاصلاحات

الرئيس عون لوفد مؤتمر أطباء الاسنان: لبنان آمن ويشكل مساحة لانعقاد المؤتمرات العالمية

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان بلد محب للسلام، لا ينتج الالغام ولا يلجأ الى استعمالها، مشيراً الى "أننا موجودون الى جانب عدو، هو اسرائيل، يستعمل الالغام كسلاح من دون اي رادع، وقد عانى لبنان ولا يزال الكثير جراء الالغام والقنابل العنقودية التي استعملها العدو الاسرائيلي في اعتداءاته على لبنان خلال حرب  تموز 2006."

وقال الرئيس عون أن لبنان لا يعارض الانضمام  الى معاهدة " اوتاوا" لحظر الالغام المضادة للأفراد، خصوصاً أنه يطبق كافة بنودها ويعمل جاهداً على تنظيف اراضيه المزروعة بهذه الالغام وهو بحاجة لكثير من المساعدة في هذا المجال، لافتاً الى أن هذا الموضوع يحتاج الى درس في مجلس الوزراء.

 مواقف رئيس الجمهورية جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا سفيرة النوايا الحسنة، المبعوثة الخاصة لمعاهدة اوتاوا لحظر الالغام المضادة للافراد الاميرة استريد، شقيقة ملك بلجيكا، على رأس وفد.
وحضر اللقاء وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، والمستشارون العميد بولس مطر، والسفير شربل وهبه والاستاذ رفيق شلالا.

وقد شكرت الاميرة استريد في مستهل اللقاء، الرئيس عون على استقبالها والوفد، وعلى الاهتمام الذي يبديه رئيس الجمهورية بالعمل الذي تقوم بها كمبعوثة لمعاهدة اوتاوا لحظر الالغام المضادة للأفراد، معربة عن سعادتها بزيارة لبنان للمرة الاولى وبدء هذه الزيارة بلقاء مع رئيس الجمهورية.

واطلعت الاميرة استريد الرئيس عون على اطار عمل معاهدة اوتاوا، كما هنأته على تأييد الامم المتحدة بالاجماع المبادرة الرئاسية بإنشاء "أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" في لبنان، مشيرة الى أن هذه المبادرة حصلت على دعم بلجيكا ودول الاتحاد الاوروبي، معتبرة أنها تساهم بشكل فعّال بترسيخ الحوار وتقارب الشعوب في ما بينها والحد من مصادر النزاع.

واشارت الى أن من صلب مهامها العمل على نزع الالغام من كافة انحاء دول العالم، محذرة من "خطورة هذا السلاح الاعمى الذي يقتل ويجرح الآلاف، كما يحد من التطور الاقتصادي والاجتماعي للدول، ويقف حاجزاً أمام عودة النازحين الى بلادهم بعد انتهاء الصراعات والحروب". وكشفت عن أن المعاهدة وضعت عام 1997، وقلّصت، من خلال انضمام 164 دولة اليها، من معاناة الكثير من الاشخاص في العالم، لاسيما النازحين والاطفال والنساء.

وهنأت الاميرة استريد الرئيس عون على الجهود التي بذلها لبنان ولايزال في مجال نزع الالغام وتطبيقه لمبادئ المعاهدة عبر عدم صناعتها واستعمالها، بالاضافة الى الجهود التي يبذلها للتخلص منها لاسيما الالغام الارضية المضادة للأفراد والقنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل في جنوب لبنان خلال حرب تموز عام 2006. وذكرت ان بلجيكا ساعدت لبنان على تنظيف اراضيه، عبر مساهمة جنودها الذين يشاركون في القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" في عمليات النزع، وقد تم إبطال مفعول أكثر من 14.000 لغم ، وتنظيف حوالي 1.77 مليون م2 من الاراضي على امتداد  الخط الازرق، وقد سقط 3 جنود بلجيكيين خلال هذه العمليات.

كما أثنت الاميرة استريد على عمل لبنان النموذجي في مجال نزع الالغام، ولاسيما من خلال المركز الوطني لنزع الالغام، الذي يشكل عمله خطوة مهمة نحو تحسين العمل الدولي المبذول في مجال مكافحة الالغام ونزعها. واشارت الى أهمية تخطي لبنان كل المعوقات، وتأييده لقرار الامم المتحدة حول تطبيق معاهدة  اوتاوا ومشاركته في المؤتمر الخاص الذي سيعقد في اوسلو حول هذا الموضوع .

من جهته، رحب الرئيس عون بالوفد، وحمّل الاميرة استريد تحياته للملك فيليب، ملك بلجيكا، شاكراً من جهة أخرى، دعم بلادها لمشروع إنشاء "أكاديمية الانسان والحوار " في لبنان، ومثنيا على العمل الذي تقوم به في مجال نزع الالغام، لافتاً الى أن لبنان لم ينضم حتى الآن الى هذه المعاهدة، على الرغم من حاجته لذلك لاسيما بعد حرب تموز 2006، وما خلفته من مئات الملايين من الالغام والقنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل في اراضيه، والتي لم يتمكن حتى الآن من نزعها والتخلص من معاناتها. واشار رئيس الجمهورية الى أن فرقا من الجيش اللبناني تولت مهام نزعها ولكن هذا الامر لم يكن كافياً، خصوصاً أن مساحات واسعة من الاراضي كانت قد زرعت بها وهي بحاجة للكثير من المساعدة لمسحها وتنظيفها.

وأكد الرئيس عون ان لبنان هو بلد محب للسلام، ولا يعارض معاهدة اوتاوا، لاسيما وأنه لا ينتج الالغام ولا يلجا اليها كسلاح، وقال:" نحن للاسف موجودون على حدود مع العدو الاسرائيلي الذي يصنع هذه الالغام ويستعملها من دون اي رادع، كما حصل إبان حرب تموز 2006، وأصبحت كل الاراضي الحدودية مزروعة بها." وسأل الرئيس عون:" ماذا ستفعلون مع اسرائيل في هذا المجال؟"
وأمل في ختام اللقاء ان ينضم لبنان الى هذه المعاهدة خصوصاً أنه يطبق كافة بنودها.
 
تصريح استريد
وبعد اللقاء، ادلت الاميرة استريد بالتصريح التالي للصحافيين:
" شرفني واسعدني ان التقي برفقة وزير الدفاع اللبناني، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. واود ان اشكره على استقباله الحار وصراحته في خلال محادثاتنا.

بصفتي مبعوثة خاصة لمعاهدة اوتاوا لحظر الالغام المضادة للافراد، شعرت بالتشجيع من خلال مؤشرات الانفتاح والاهتمام التي ابداها لبنان بقضية الالغام المضادة للافراد. ان الدول الاعضاء في هذه المعاهدة، الذين يمثلون عائلة كبيرة تضم 80% من سكان العالم، يتمنون بقوة انضمام لبنان اليها.

ونتمنى ايضا ان يواصل لبنان سياسة التعاون المتواصل مع المعاهدة، وان يكون حاضراً في المؤتمر المقبل للدول الاعضاء فيها، الذي سينعقد نهاية شهر تشرين الثاني المقبل في اوسلو.
ان الاهتمام والالتزام اللذين ابداهما رئيس الجمهورية، عززا قناعتي بأن لبنان سيواصل مسيرته نحو الانضمام الكامل الى هذه المعاهدة".
 
الوزير قيومجيان
الى ذلك، استقبل الرئيس عون وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان الذي وضعه في جو عمل الوزارة ودعا رئيس الجمهورية لاستضافة ورعاية مؤتمر "القمة الوطنية للاطفال" في العشرين من الشهر المقبل الذي يصادف فيه اليوم العالمي لحقوق الطفل، والذي تنظمه وزارة الشؤون الاجتماعية بالشراكة مع منظمة اليونيسيف احتفالا بالذكرى السنوية لابرام اتفاقية حقوق الطفل (CRC) التي صادق عليها لبنان في العام 1990.

وبعد اللقاء، صرح الوزير قيومجيان للصحافيين فقال:
" تشرفت اليوم بلقاء رئيس الجمهورية ودعوته الى استضافة ورعاية "مؤتمر القمة الوطنية للاطفال" في 20 تشرين الثاني المقبل والذي تنظمه الوزارة مع "اليونيسيف" ويعالج حقوق الطفل ودور لبنان الرائد في هذا المجال. وقد تكرم فخامة الرئيس بقبول استضافة ورعاية هذا المؤتمر على امل ان يكون لنا لقاء في هذا التاريخ في قصر بعبدا".

اضاف: "كذلك بحثت مع الرئيس عون في موضوع الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية التي تقوم الوزارة  بوضعها مع عدد من المنظمات الاهلية واليونيسيف بالاشتراك مع عدد من الوزارات. كما وضعت رئيس الجمهورية في اجواء عمل الوزارة والضائقة المالية التي تعاني منها وضرورة دعمها كي تتمكن بدورها من دعم  الشرائح الفقيرة والمحتاجة."

سئل: ماذا حل بملف الجمعيات الوهمية؟
اجاب: لا جمعيات وهمية في وزارة الشؤون الاجتماعية وذلك كما سبق واوضحنا بعدما نشرنا لائحة باسماء كل الجمعيات التي تعنى بالرعاية الاجتماعية وذوي الاحتياجات الخاصة. وتقوم فرق تفتيش الوزارة بعملها كما يواكبنا في العمل كل من التفتيش المركزي وديوان المحاسبة عند توقيع العقود، وبالتالي، ليس هناك من جمعيات فنية او رياضية او وهمية بل  لدينا جمعيات تعنى بالرعاية الاجتماعية.

سئل: بالامس كان هناك تقارب بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية " في جلسة مجلس الوزراء حول ضرورة تضمين الموازنة الاصلاحات الضرورية، هل يمكن ان يكون هذا التقارب بداية الطريق لاعادة تنسيق المواقف بين الفريقين؟
اجاب: ان اي موقف ايجابي نقابله بموقف ايجابي آخر، ونحن شددنا منذ اول يوم بدأ فيه البحث في الموازنة على سلسلة اجراءات واصلاحات من دونها لن نتمكن من تطمين  الشعب اللبناني على مستقبله الاقتصادي والمالي. ان الموازنة يجب ان تتضمن هذه الاصلاحات والاجراءات. وكما قلنا منذ البدء فاننا لن نسير في الموازنة من دون هذه الاجراءات. لا بل، ولكي نكون ايجابيين نقول ان هذه الموازنة يجب ان تتضمن اجراءات واصلاحات اصبحنا في بأمس الحاجة اليها ونحن نؤجلها من موازنة الى اخرى. لقد آن الاوان ودقت ساعة الحقيقة والاوضاع المالية والاقتصادية والنقدية لا يمكنها ان تتحمل المزيد،  يجب ان نسير بهذه الاجراءات والاصلاحات  التي سوف نضغط و"التيار" كي نتوصل مع باقي الافرقاء الى تضمينها ونتمنى عليهم ان يواكبونا فيها. هناك اوراق عملية واجراءات فورية واصلاحات تم وضعها فلنبدأ بها لانقاذ الوضعين المالي والاقتصادي."

سئل: ماذا سيكون موقف "القوات اللبنانية" ان لم تتضمن الموازنة هذه الاجراءات والاصلاحات؟
اجاب: اننا لم نسر بالموازنة السابقة لاننا وضعنا الاجراءات المذكورة على امل ان يتم تطبيقها. ومنذ اقرار الموازنة لم يتم الالتزام بها، وموقفنا اليوم لا يزال هو نفسه، فان لم يتم السير بهذه الاجراءات لن نوافق على الموازنة للعام المقبل ولن نكون شهود زور عليها. 

نقابة اطباء الاسنان
 واستقبل رئيس الجمهورية نقيب اطباء الاسنان في لبنان-بيروت البروفسور روجيه ربيز على رأس وفد من النقابة ونقيبة اطباء الاسنان في طرابلس الدكتورة رولا ديب ونقباء الاسنان في عدد من الدول العربية والاجنبية والوفود المشاركة في المؤتمر الدولي الـ 29 لطب الاسنان  المنعقد في "البيال" في بيروت والذي ينهي اعماله غداً السبت.

في مستهل اللقاء، تحدث البروفسور ربيز فشكر للرئيس عون استقباله ووضعه في صورة اعمال المؤتمر والابحاث العلمية التي يتم الاضاءة عليها في خلاله، مؤكدا على اهمية انعقاده في بيروت التي تحولت الى نقطة جذب عالمية للمؤتمرات واللقاءات  المتخصصة  بفضل ما تنعم به من امن واستقرار.

 ثم تحدث رئيس الفدرالية العالمية لطب الاسنان الدكتور Gerhard Seeberger  موضحا ان الاتحاد الدولي لطب الاسنان يضم حوالي اكثر من مليون طبيب اسنان حول العالم واكثر من 140 نقابة طب اسنان واكثر من 30 ممثلا، لافتا الى ان احد ابرز اهداف الاتحاد هو الوصول الى العدد الاكبر من الناس حول العالم،  فيما تقضي رؤيته بتحسين نوعية العناية بالفم الى اقصى الحدود. وقال: "لا يمكننا ان نكون على مستوى هذه الرؤية اذا ما استثنيا اللبنانيين منها ، ولذلك نريد ان نشاطركم ورقتنا الاستراتيجية هذه".

ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد، معتبرا ان  اهمية المؤتمر ليس في انعقاده فحسب بل بما يتيحه من تبادل للخبرات ومن تقدم مهني وتطور للعلوم والابحاث، لافتا الى حرصه على رعاية المؤتمرات الطبية على وجه الخصوص. واشار الى ان لبنان الذي ينعم باستقرار امني بات يشكل مساحة لانعقاد عدد كبير من المؤتمرات العالمية سنويا، متمنيا لاعضاء الوفد اقامة طيبة في ربوعه وان يعودوا لزيارة لبنان في مناسبات اخرى من هذا النوع في المستقبل .