Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الخميس,09 تموز, 2020
بيان مجلس الوزراء : جلسة الاحد 15-03-2020
بيان مجلس الوزراء : جلسة الاحد 15-03-2020
15/03/2020

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة له بعد انتهاء اجتماع مجلس الدفاع الاعلى، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء، وشارك في الجلسة المستشار القانوني لوزارة الدفاع الوزير السابق ناجي بستاني، وممثلة رئيس الحكومة للشؤون الصحية في اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا الدكتورة بيترا خوري، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والاجتماعية الوزير السابق الدكتور وليد خوري، ونقيب الاطباء شرف ابو شرف، ونقيب المستشفيات الدكتور سليمان هارون، ونقيبة الممرضات في لبنان الدكتورة ميرنا ضومط، ورئيس الصليب الاحمر اللبناني الدكتور انطوان الزغبي.

وفي مستهل الجلسة وجه الرئيس عون كلمة مباشرة إلى اللبنانيين، اعتبر فيها ان لبنان يواجه للمرة الاولى منذ قرابة القرن ونيف وباء يعم العالم، مشيرا إلى أن الوقت الآن "ليس لتسجيل نقاط وتبادل الاتهامات، كما أنّه ليس الأوان للاستثمار السياسي ايّاً كان. فهذا الوباء لا يميّز بين موالٍ او معارض، بين مطالب بحق او لا مبالٍ"، وأضاف :" أمام صحة كل مواطن تسقط الاعتبارات السياسية الضيقة كافة".

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة التضامن الوطني ببعديه الانساني والمجتمعي، مؤكدا أنه لن يتهاون مطلقاً من جهته في سبيل تأمين الحماية اللازمة لأيّ مواطن ومقيم من وباء كورونا، والعلاج اللازم لأي مصاب به.

وقال : "كلٌّ منّا مدعو ان يواصل عمله، من منزله، بالطريقة التي يراها مناسبة فتستمر عجلة التحصيل للطالب، والعمل للعامل، وتبقى المؤسسات حيّة وفاعلة قدر المستطاع".
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية:

"ايّها اللبنانيات واللبنانيون، احبائي،
إنها المرة الاولى منذ قرابة القرن ونيف، التي يواجه فيها لبنان وباء يعمّ العالم. إنه وباء الكورونا، الذي صنّفته منظمّة الصحة العالمية منذ بضعة ايام وباءً عالميًا. وهو ينتقل بطرق شتّى وقد يهدد الحياة، عابرّا حدود الانظمة والدول، ولم يتمكّن العلم حتى الآن من ايجاد الوقاية او العلاج الناجع له. لهذا فإنّه يتطلّب اتخاذ اقصى درجات الوقاية والحماية للحدّ من سرعة انتشاره.
لأسابيع مضت، لم نتخلّف مطلقاً عن المواجهة، بتصميم، وارادة ووعي، بشكل آني واستباقي. وقد تجنّدت مختلف القطاعات الصحيّة في لبنان، بمتابعة مباشرة من دولة رئيس مجلس الوزراء واللجنة الوزارية للوقاية من فيروس الكورونا، وتم اتخاذ الاجراءات اللازمة كافة وبسرعة نموذجية من اجل مواجهة مخاطر هذا الوباء، والحد من انتشاره في وطننا وبين مواطنينا. وقد كانت التدابير المتخذة وسرعة انجازها على المستويّين العام والخاص، وسط ظروف اقتصادية ومالية هي في غاية التعقيد، محطّ تقدير من قبل مرجعيات دولية، لا سيما وأنّ لبنان كان سبّاقا في اتخاذها بالمقارنة مع دول شقيقة وصديقة، عدد سكانها اكبر كما نسبة الاصابات فيها.

اليوم، وامام سرعة انتشار هذا الوباء، وعدم القدرة العالميّة والمحليّة على احتوائه حتى الآن، وارتفاع عدد المصابين به، يجتمع مجلس الوزراء، بجلسته الاستثنائية هذه، لإقرار سلسلة من التدابير الاستثنائية والمؤقتة، التي سيتم الاعلان عنها في نهاية الجلسة، لا سيما وان الحالة الراهنة تؤلف حالة طوارئ صحية تستدعي اعلان حالة تعبئة عامة في جميع المناطق اللبنانية.
ايّها اللبنانيات واللبنانيون،

انها ساعة الحقيقة بالنسبة الينا جميعًا، وهي الاولى في تاريخنا المعاصر. فأمام صحة كل مواطن تسقط الاعتبارات السياسية الضيقة كافة. ليس الوقت مطلقًا لتسجيل نقاط وتبادل الاتهامات، كما أنّه ليس الأوان للاستثمار السياسي ايّاً كان. فهذا الوباء لا يميّز بين موالٍ او معارض، بين مطالب بحق او لا مبالٍ.

انها ساعة التضامن الوطني بالنسبة الينا جميعًا. وتضامننا هذا يجب ان نترجمه معًا، ببعديه: الانساني والمجتمعي، وبطرق مبتكرة وجديدة. فجميعنا واحد امام اي خطر يهدد سلامة حياة ايّ من اللبنانيين، وفي اي منطقة لبنانية.

ومن جهتي، لن اتهاون مطلقًا في سبيل تأمين الحماية اللازمة لأيّ مواطن ومقيم من هذا الوباء، والعلاج اللازم لأي مصاب به. واني واثق انّ مجلس الوزراء هو قلب واحد ويد واحدة الى جانب السلطات المعنية من اجل تحقيق هذه الغاية. وهذا الأمر من صلب مسؤولياتنا الوطنية نتحملّها.

ايّها اللبنانيات واللبنانيون،   
انّي اشاطر قلق كلٍّ منكم على نفسه واهله واحبائه. لكن الخوف لم يكن يومًا طريقنا كلبنانيين لمواجهة الاخطار.

انّ كلّاً منّا مدعو، من موقعه، الى الالتزام بالوعي والتوجيهات الطبيّة المطلوبة اولا، التي تتوّلى مختلف الجهات الرسميّة والطبيّة والاعلاميّة، نشرها وتعميم كيفية التقيد بها.
كما انّنا مدعوون الى انبل وارقى مظاهر الالتزام الانساني ببعضنا البعض، مع التقيّد بالمطلوب منّا لتأمين اقوى درجات الحماية، فنبتعد عن الاختلاط، ونلتزم منازلنا.

ليست هذه الايام الصعبة التي نجتازها، مهما طالت، سجناً ولا هي عقاباً، كما انّها ليست في الوقت عينه فرصة للتوقّف عن دورة الحياة والاستسلام للفراغ. فكلٌّ منّا مدعو ان يواصل عمله، من منزله، بالطريقة التي يراها مناسبة فتستمر عجلة التحصيل للطالب، والعمل للعامل، وتبقى المؤسسات حيّة وفاعلة قدر المستطاع.
فلنغتنم هذه الايام، مهما طالت، لنؤكد اننّا شعب واح�� جدير بالحياة، وقادر على التغلّب على صعابها.

ايّها اللبنانيات واللبنانيون،    
إنّ لكم اخوة واشقاء وامهات وآباء تطوّعوا للمساندة في عمليات المواجهة الطبية في مستشفياتنا. بأسمكم جميعاً اتوجه بتحيّة إكبار الى كلّ منهم، فهم القدوة في التفاني لسلامة الانسان اللبناني وحياته.

وللجسم الطبي والتمريضي في مستشفياتنا الحكومية والخاصة، الذي هو الآن في الصفوف الامامية من المواجهة، ومن افراده من اصيب بهذا الوباء، تحية إجلال ودعوة للمضي قدماً.
ولكل مصاب بهذا الوباء، الدعوة بالشفاء العاجل. وجميعنا ننحني مهابة امام ذكرى من سقط ضحيته.

ايّها اللبنانيات واللبنانيون، احبائي،   
وحدتنا الوطنية كانت وتبقى مصدر قوّتنا ودرع حمايتنا. بها حقّقنا منعتنا، واليوم ستدعم صلابتنا وستؤكد غلبتنا على هذا الوباء، لكي نستعيد في اقرب وقت انتظام حياتنا المعتادة وعشق الحياة الذي يميّزنا.

 عشتم وعاش لبنان!"

كلمة الرئيس دياب
وبعد انتهاء الجلسة، تحدث رئيس مجلس الوزراء الى الصحافيين، والقى كلمة اكد فيها " اننا نجحنا حتى اليوم في ابطاء انتشار الفيروس منذ ان بدأ يتفشى في العالم"، مشيراً الى ان "لبنان تمكن من احتواء الموجة الاولى من فيروس كورونا، من دون ضجيج، لأننا نقوم بواجبنا، بينما كنا نتعرض لسهام الانتقاد بسبب اجراءاتنا التي قضت بتعطيل المدارس والجامعات، مع أننا كنا نسبق العالم بتدابيرنا، ونسبق الفيروس بخطوات. وعندما تبيّنت صحّة ما قمنا به، ارتفعت وتيرة المزايدات التي وضعت الاستثمار السياسي أولوية على صحّة الناس."

واذ دعا الرئيس دياب الى التضامن والالتفاف حول الدولة لإنقاذ اللبنانيين، شدد على "ان الإجراءات والتدابير التي نتّخذها لحماية اللبنانيين، هي المستوى الأعلى الذي يمكننا اعتمادها دستورياً، ولم يسبق في تاريخ لبنان أن تم وضعها قيد التنفيذ، ولا معنى لكل كلام خارج هذا السياق."

وفي ما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس دياب:
"أيها اللبنانيات واللبنانيون
إنها أيام عصيبة يعيشها لبنان، المثقل بالهموم وتراكم الأزمات والمشكلات.
إنه زمن الصبر، والشجاعة، والعقل، والحكمة، والهدوء، والتبصّر.
إنها أيام الرعاية، وحماية الذات، والعائلة، والأولاد، والإخوة، والأخوات، والأصدقاء.
إنه زمن التعاون، واستنهاض الهمم، واستنفار الإمكانات، والتطوّع، والمبادرة، والمساعدة، والمساندة، وفعل الخير، وإنقاذ الغير.
إن اللبنانيين يحتاجون اليوم، أكثر من أي يوم مضى، إلى التكاتف، ولطالما كانوا دوماً متآزرين في مواجهة الأزمات.

إنني إذ أعبّر عن اعتزازي العميق بالجهود التي بذلتها كل المؤسسات، والهيئات، لاحتواء هذا الفيروس الذي يضرب العالم، وتسلّل إلى وطننا، ويهدّد كل واحد منّا، فإنني أدعو كل اللبنانيين إلى أعلى درجات الاستنفار، لكي نحاصر هذا الوباء، والانتصار عليه.

أشكر بإسمي، وباسم اللبنانيين جميعاً، جميع العاملين في القطاع الصحي: أطباء وممرضين وممرضات ومعاونين، وصيادلة والساهرين على رعاية المرضى ونظافة المستشفيات، والصليب الأحمر اللبناني، والهيئات الأهلية، ومنظمة الصحة العالمية، وكل يد امتدت لمساعدة المصابين، على جهودهم وتفانيهم وتضحياتهم، وشعورهم الإنساني والوطني.

أيها اللبنانيون
لقد نجحنا حتى اليوم في إبطاء انتشار الفيروس، منذ أن بدأ يتفشّى في العالم اعتباراً من 31 كانون الأول 2019.
وضعنا استراتيجية علمية وعملية، واستباقية، لحماية اللبنانيين، واتخذنا إجراءات استثنائية منذ البداية، وتمكّن لبنان من احتواء الموجة الأولى من هذا الفيروس، ومن دون ضجيج، لأننا نقوم بواجبنا. بينما كنّا نتعرّض لسهام الانتقاد بسبب إجراءاتنا التي قضت بتعطيل المدارس والجامعات، مع أننا كنا نسبق العالم بتدابيرنا، ونسبق الفيروس بخطوات. وعندما تبيّنت صحّة ما قمنا به، ارتفعت وتيرة المزايدات التي وضعت الاستثمار السياسي أولوية على صحّة الناس.

اليوم نحن في حالة طوارئ صحية، لذلك، تعلن الحكومة التعبئة العامة, وذلك لغاية نهاية يوم 29 آذار 2020، تبعاً للقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء اليوم.
لقد اعتمدنا قرارات متقدمة لوقف السفر الى بعض الدول قبل أن تعلنها منظمة الصحة العالمية دولاً موبوءة، كالدول التالية: ايطاليا, ايران, بريطانيا, مصر, فرنسا, المانيا, سوريا, اسبانيا, حيث قمنا بتعليق دخول الأجانب من هذه البلدان، ووفرنا عودة آمنة للمواطنين وأسرهم تحت المراقبة الدقيقة من قبل منظمة الصحة العالمية.
اتخذنا اجراءات خاصة في المطار، واستمرينا بتطبيقها لضمان الفحص المناسب للمسافرين القادمين إلى لبنان، من مراقبة الحرارة الى الفحوصات على متن الطائرة الى العزل لمدة أربعة عشر يوماً، وعيّنت وزارة الداخلية فريقاً للإشراف على استراتيجية العزل الذاتي وتنفيذها.

لقد طلبنا من جميع المستشفيات الحكومية والخاصة اعداد خطط للاستعداد للطوارئ، وحددنا مستشفى رفيق الحريري الحكومي كمركز أوحد لاستقبال المرضى، في محاولة للحد من إنهاك جميع المستشفيات والمحافظة على الرعاية الصحية للمرضى غير المصابين بفيروس كورونا.
قبل ثلاثة أسابيع اتخذت الحكومة قراراً بإغلاق المدارس والجامعات ودور الحضانة، وقد ثبت ان هذا هو الاجراء الرئيسي للحد من انتشار المرض واحتوائه.
منذ عشرة أيام, تم اغلاق مراكز الترفيه كالأندية الرياضية والملاهي الليلية ودور السينما والمعارض والمسارح والمؤتمرات وغيرها.
ومنذ أيام، تم اقفال المقاهي والمطاعم والحانات والحدائق العامة ومراكز التزلج وأماكن الترفيه والتسلية على أنواعها كالملاعب الرياضية العامة والخاصة والمسابح والمنتجعات الصحية وغيرها.

كما طلبنا من القطاعين العام والخاص وضع جدول مناوبة بالحد الأدنى للموظفين والعاملين، بشكل يؤمن استمرارية العمل في القطاعات كافة وتنفيذ المعاملات الضرورية للموظفين، واتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع الاكتظاظ.

كما طلبنا من كافة المراجع الدينية اتخاذ أقصى الإجراءات للحدّ من التجمعات في دور العبادة والمرافق التابعة لها.
كما اعتمدنا تطبيق مبدأ المسافة الآمنة بين الأشخاص، وأصدرنا توصية منذ أسبوع إلى جميع المواطنين لتفادي الأماكن المكتظة، ووقف جميع المناسبات الاجتماعية، والتجمعات في المنازل وخارجها، والخروج من المنازل فقط للعمل وعند الضرورة القصوى.

 وقد أدت جميع هذه الخطط الى انخفاض كبير في حركة المطار وانخفاض حركة المرور على الطرقات بنسبة تفوق 80%.

لقد أعطينا التعليمات الضرورية لتفعيل وحدة ولجان إدارة مخاطر الكوارث والأزمات لدى رئاسة مجلس الوزراء، وأيضا لدى المحافظات، كما توافقنا مع القطاع الخاص لاعتماد خطط مواجهة الطوارئ بما يؤمن التغطية الواجبة لكافة القطاعات الصحية وغير الصحية وقد بوشر بها.

وقد فوضنا إلى كل الادارات الرسمية المختصة اتخاذ جميع التدابير اللازمة بدون أي استثناء، وذلك ضمن ما يتوافر لديها من إمكانات ومعطيات، وذلك للخروج من الأساليب التقليدية الروتينية بغية تأمين الخطط التي تم اعتمادها.

إن الإجراءات والتدابير التي نتّخذها لحماية اللبنانيين، هي المستوى الأعلى الذي يمكننا اعتمادها دستورياً، ولم يسبق في تاريخ لبنان أن تم وضعها قيد التنفيذ، ولا معنى لكل كلام خارج هذا السياق.

إن المطلوب اليوم من جميع القوى، الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتقديم الدعم والمؤازرة، كي نستطيع إنقاذ اللبنانيين.
إن الإجراءات التي نتخذها ستؤثّر على اقتصادنا لا شك، كما تأثّرت اقتصاديات دول العالم، لكن حياة الناس وصحتهم أغلى، وهي أولوية مطلقة.

أتفهّم خوف اللبنانيين. وعلى مدى الأسابيع الماضية، كنت أفكّر بكم... الآباء والأمهات.. الاخوة والأخوات.. الأولاد والأحفاد.. أولاد العم وأولاد الخال، والأصحاب، والجيران، وزملاء العمل...
فكرت بكل هؤلاء، بكيفية حمايتهم، بطريقة إنقاذهم،.

وكما عرفتموني، سأبقى شفافاً في إعلان الحقائق كما هي، وسنفعل كل ما في وسعنا لحماية اللبنانيين".

نص إعلان التعبئة
وبعد انتهاء الرئيس دياب من كلمته، تلت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد نص اعلان التعبئة العامة لمواجهة فيروس كورونا، وجاء فيه:

 

الموضـــــوع : اعلان التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.      
المستنـدات : - الدستور اللبناني
- المرسوم الاشتراعي رقم 102 تاريخ 16/9/1983 ( قانون الدفاع الوطني)
-  قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 9/2020 تاريخ 31/1/2020.
- قرارا مجلس الوزراء رقم 3 تاريخ 7/3/2020 ورقم 2 تاريخ 10/3/2020(متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا).
- القانون رقم 93 تاريخ 10 تشرين الاول 2018. (منح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي.
- القانون الصادر بتاريخ 31/12/1957 (قانون الامراض المعدية في لبنان)
- انهاء المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه بتاريخ 15/3/2020 المتضمن إعلان التعبئة العامة سنداً للمادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 102 /83 (الدفاع الوطني)
- اقتراح دولة رئيس مجلس الوزراء في الجلسة.
قـرار المجلـس،
 
اطّلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة أعلاه،
نظراً الى تطور الأوضاع الصحية المستجّدة نتيجة انتشار فيروس الكورونا والتي تشكّل حالة طوارئ صحية تؤلف خطراً داهماً يتعرض له الوطن وجميع ابنائه على صعيد صحتهم وسلامتهم وحياتهم،
واستناداً الى أحكام المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 102 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني)،
 
وبعـــــــــــــــد المداولـــــــــــــــــــة،
قرر مجلس الوزراء ما يلي:
أولاً: اعلان التعبئة العامة اعتباراً من صدور هذا القرار بتاريخ 15 آذار 2020  ولغاية منتصف ليل 29 آذار 2020 وذلك لتنفيذ الخطط التالية:
1. التأكيد على وجوب التزام الم��اطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها الا للضرورة القصوى لما في ذلك من تأثير سلبي يُفضي الى انتشار الوباء.
2. التأكيد على جميع القرارات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا بشأن منع التجمعات في الاماكن العامة والخاصة على اختلافها كما وبشأن السفر من وإلى لبنان من بعض الدول, مع المتابعة تبعاً لتطور الأوضاع في الدول المعنية بتلك الاجراءات وفي دول أخرى.
3. إقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي وجميع المرافئ الجوية والبحرية والبرية (فقط امام الوافدين بالنسبة للمرافئ البرية والبحرية) اعتباراً من يوم الأربعاء الواقع فيه 18 آذار 2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد في 29 آذار 2020، ويُستثنى من ذلك قوات اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية والطائرات المخصصة للشحن والاشخاص العاملون لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4.
4. السماح للبنانيين، وأفراد عائلاتهم ممن لا يحملون هوية لبنانية أو ليس لديهم بطاقات إقامة، كما ولحاملي بطاقات الإقامة في لبنان، بالعودة إلى لبنان حتى تاريخ 18 آذار 2020 ضمناً وشرط ان تكون نتيجة الـ PCR سلبية (الفحص المخبري للكورونا) وعلى ان لا يشمل هذا القرار الوافدين من الدول التي سبق وان تم حظر السفر منها واليها وهي التالية: فرنسا، مصر، سوريا، العراق، المانيا، اسبانيا، المملكة المتحدة، ايطاليا، ايران، الصين (هونغ كونغ، ماكاو، تايوان الصينية) وكوريا الجنوبية. 
5. اقفال الادارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات، وذلك على اختلافها، ويُستثنى من ذلك: 
• ما تقتضيه ضرورات العمل في الوزارات والادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها وفقاً لآلية تصدر بموجب قرارات عن الوزراء او عن السلطة صاحبة الصلاحية وذلك تحت طائلة المسؤولية على من يخالف تلك القرارات.
• المؤسسات الرئيسية لدى وزارة الدفاع الوطني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة والمديرية العامة للدفاع المدني, وأفراد الشرطة البلدية والحراس البلديين وأفواج الاطفاء على اختلافها.
• وزارة الصحة العامة والمستشفيات والمستوصفات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الحكومية (NGO) ومراكز الرعاية الاجتماعية، وكل ما يرتبط بالقطاع الصحي في المجالات الاستشفائية والصيدلانية والمخبرية وتصنيعها، مع تأمين جميع مستلزمات هذا القطاع من مواد ومعدات واحتياجات. 
• المديرية العامة للضمان الاجتماعي والمديرية العامة لتعاونية موظفي الدولة وصناديق التعاضد الضامنة وشركات التأمين والمراقبين الصحيين والمدققين والــ TPA وذلك بما يرتبط بالموافقات الاستشفائية والصحية والصيدلانية والمخبرية.
• إدارة مطار رفيق الحريري الدولي وإدارة جميع المرافئ الجوية والبحرية والبرية.
• مؤسسة كهرباء لبنان وسائر المؤسسات والشركات التي تتولى تأمين وتوزيع التيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية وذلك بكل ما يرتبط بالإنتاج والتغذية والتوزيع.
• المديرية العامة للنفط لدى وزارة الطاقة وإدارة منشآت النفط وذلك بكل ما يرتبط  بتأمين المحروقات وتوابعها وتخزينها وتوزيعها بما فيها محطات المحروقات والشركات والمؤسسات التي تتولى استيراد وتخزين وتوزيع الغاز.
• المديرية العامة للموارد المائية ومؤسسات المياه والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني والمديرية العامة للاستثمار، وذلك بما يرتبط بتأمين المياه وتخزينها وتوزيعها, والشركات والمؤسسات الخاصة التي تتولى تعبئة وتوزيع المياه.
• مصرف لبنان وجميع المصارف وبالتنسيق مع جمعية مصارف لبنان، وشركات ومؤسسات تحويل وتوزيع الأموال ومؤسسات الصيرفة, وذلك بالحدّ الأدنى الواجب لتأمين مقتضيات تسيير العمل لديها يومياً.
 
ثانياً: تعليق العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها، ومكاتب أصحاب المهن الحرة مع مراعاة الضرورة القصوى المرتبطة بأوضاع العمل بالتنسيق مع نقابات هذه المهن الحرة. ويُستثنى من ذلك المطاحن, الأفران, وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الاساسية والمنتجات الزراعية والمواد الأولية اللازمة لها. كما ويُستثنى ايضاً الشركات والمؤسسات العاملة في مجال نقل البضائع جواً وبراً وبحراً.
ثالثاً: تكلّف السلطات والإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والاجهزة العسكرية والأمنية كافة، كلّ بحسب اختصاصه، القيام بالمقتضى القانوني لتنفيذ ما تقدم بصورة فورية.
رابعاً: تصدر التعليمات التطبيقية للخطط المبيّنة أعلاه، وللأحكام الخاصة التي تتناولها المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 المعدّل، وذلك بموجب قرارات تصدر عن رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير المختص وتتضمن الفترات الزمنية لسريان تلك الخطط والأحكام الخاصة.

خامساً: يُعفى من الرسوم الجمركية ورسم الاستهلاك الداخلي، ولمدة شهرين اعتباراً من تاريخ هذا القرار، استيراد المستلزمات والمعدات الطبية والاستشفائية والمخبرية المنحصر استعمالها بالوقاية من فيروس كورونا ومعالجة حالات الاصابة به، اضافةً الى قبول الهبات التي تشملها. كما ويكلف وزير الصحة العامة وبالتنسيق مع الوزراء المعنيين تحديدها.

سادساً: يُكلّف وزير الخارجية والمغتربين وبالتنسيق مع وزير الصحة العامة اجراء الاتصالات اللازمة مع سفارات الدول والمنظمات الاقليمية والدولية لتزويد لبنان بالمستلزمات الطبية والاستشفائية والمخبرية والادوية بموجب هبات و/او مساعدات عينية او مادية. 
 
سابعاً: تكلف وزيرة الاعلام والمجلس الوطني للأعلام وبالتوافق مع وزارة الصحة العامة ونقيبي الاطباء في بيروت وطرابلس التنسيق مع الوسائل الاعلامية كافة بشأن البرامج والتحقيقات المتعلقة بفيروس كورونا وكيفية التعاطي معه. 

ثامناً: تُكّلف وزارة المالية، عند الاقتضاء، تأمين الاعتمادات اللازمة لتغطية نفقات تنفيذ ما ورد في متن هذا القرار.

تاسعاً: تكلّف وزارة العدل اعداد النصوص اللازمة لتعليق المهل القانونية والقضائية والادارية والعقدية اعتباراً من تاريخ  18/10/2019.  
القاضي محمود مكيّه
أمين عـــام مجلس الـــوزراء
               بيـروت، في 15/3/2020