أبحث
بيان مجلس الوزراء 10-11-2009
عقد مجلس الوزراء جلسته الاولى في 10 تشرين الثاني في القصر الجمري في بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزير سليم الصايغ. في مستهل الجلسة، قدم فخامة الرئيس التهنئة للبنانيين وللوزراء بقيام الحكومة الجديدة، فشكر الحكومة السابقة ورئيسها فؤاد السنيورة على ما قاما به من اعمال، واشاد بدور دولة الرئيس الحريري في تأليف الحكومة الحالية. وتحدث عن التغيير والتجديد في هذه الحكومة وخاصة لجهة مشاركة السيدات فيها بعد ان كان يتمنى ان تأتي هذه المشاركة بشكل اوسع، وقال: "ان اهم ما في هذه الحكومة انها تضم ممثلين لمكونات المجتمع اللبناني اياً كان من امر التسميات التي تطلق على نظامنا الديموقراطي"، ورأى "ان الوقت الذي استغرقته عملية التأليف لم يذهب سدى، ولقد تبين ان الازمة السياسية لم تؤثر على الوضعين الامني والاقتصادي، ولقد اتاح طول مدة المشاورات اجراء حوار بين القوى السياسية ستظهر آثاره قريباً ان شاء الله." وقال "اننا سنعوض الوقت الذي فاتنا بالجهد المضاعف، وان التسلم والتسليم مناسبة لنتذكر ان الحكم استمرار وانه يترتب علينا ان نبني على ما انجزه سوانا او حاوله سلفنا، فمن مسؤوليتنا ان نبني المؤسسات مدماكاً فوق مدماك". وتمنى فخامة الرئيس ان "ندخل وزاراتنا دخولاً هادئاً دون افكار او احكام مسبقة". وشدد من ناحية اخرى على التضامن الوزاري، مما يعني بالحد الادنى تلافي كل انواع الحملات الاعلامية والتجريح، "فنحن نناقش في مجلس الوزراء، لكن حين نقرر، علينا ان ندافع عن مقررات مجلس الوزراء". وقال ان التسريبات الاعلامية المتعلقة بتفاصيل مداولاتنا مضرة، والمهم هو الاعلان عن المقررات وليس الغوص في تفاصيل المناقشات، لأن "ما يجمعنا هو الالتزام بالدستور وهو يدعونا الى السعي وراء الاجماع في قراراتنا والى التصويت عند الحاجة وفق ما يحدده الدستور". وشدد فخامة الرئيس على اهمية الاسراع في وضع البيان الوزاري والانطلاق في وضعه من البيان الوزاري للحكومة السابقة ومن خطاب القسم وغيره من خطابات القاها فخامة الرئيس، ومن كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء بالامس بعيد صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة. وقال انه خلال العام الماضي، تعززت الثقة بالدولة اللبنانية رغم كل المعوقات، وهو ما يظهر مثلاً بقيام العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا وبانتخاب لبنان عضواً في مجلس الامن الدولي يدافع في داخله عن قضاياه وقضايا العرب. ولفت الى ان علاقات الدول بلبنان شهدت تقدماً ملحوظاً لجهة احترام لبنان، وقد تعززت الثقة ايضاً بفعل وضع لبنان كمركز مالي مهم كان قوياً في وجه كل الصعوبات، كما تعززت اخيراً لدى المغتربين الذين قدموا هذا العام بأعداد وافية وبحماسة كبيرة. وختم فخامة الرئيس كلمته بالقول: "حان وقت بناء المؤسسات واصلاحها، ونحن نحتاج الى تطوير الانظمة والقوانين حتى نصبح دولة مدنية حديثة". واوضح ان الحكومة ستصرف الاعمال حتى نيلها الثقة.
الرئيس الحريري بدوره، تحدث الرئيس الحريري فقال: اتوجه بداية بالتهنئة من فخامة الرئيس ومن الزملاء اعضاء الحكومة، واتمنى ان تكون البداية في مستوى الآمال التي يعلقها علينا المواطن اللبناني. واضاف: ارغب في توجيه تحية خاصة الى دولة الرئيس السنيورة وحكومته التي نجحت في المرحلة الماضية، واكد خلالها الرئيس السنيورة انه رجل دولة يستحق التقدير والاحترام. وقبل الانتقال الى تسمية لجنة البيان الوزاري، شدد دولة الرئيس على بعض النقاط فقال: ان هذه الحكومة هي الاولى بعد اجراء الانتخابات النيابية، واردنا مجتمعين ان تتكامل مع نتائج الانتخابات، لا ان تكون وسيلة لنفي وجودها او التعارض معها، وان الاستثناء لا يؤسس لقاعدة دستورية او عرف دستوري، وحكومة الائتلاف الوطني في النظام البرلماني الديموقراطي استثناء توجبه الحاجة والضرورة وليست قاعدة تبني عرفاً دستورياً. واضاف: اتمنى ان اكون يوماً في صفوف المعارضة لأمارس دوري من خلال النظام الديموقراطي، هذه الحكومة وجدت لتعمل لا لإقامة متاريس سياسية على طاولة مجلس الوزراء، والحوار هو الذي يجب ان يحكم العلاقة بيننا وهو لا يعني تقسيم المجلس الى جبهتين. ان استخدام الاعلام في توجيه الرسائل السياسية لبعضنا مسألة تضر بالمصلحة العامة وافترض ان هذه الطاولة صالحة لتبادل وجهات النظر بحرية بين كل الاطراف. وختم بالقول: "املي ان نكون كلنا في مستوى المسؤولية وان نعطي اللبنانيين صورة جيدة عن تضامننا وان نفاتح جميعاً صفحة للتعاون والمشاركة بعيداً عن المزايدة". وتوجه الى فخامة الرئيس بالشكر والقول: "انا معكم متأهب للعمل".
لجنة اعداد البيان الوزاري وبعدها، اضاف الوزير متري، تم تأليف لجنة لإعداد البيان الوزاري تضم الوزراء السادة: بطرس حرب، طارق متري، محمد فنيش، جان اوغاسبيان، وائل ابو فاعور، زياد بارود، جبران باسيل، علي الشامي، شربل نحاس، سليم الصايغ، ريا حفار ويوسف سعادة، وسوف تجتمع عند الاولى بعد ظهر الغد في السراي الكبير.
|