نشاط الرئيس العماد جوزاف عون في 28-10-2026
الرئيس عون استقبل خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيي الشرق:
لبنان رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم
ولا يمكن أن يحيا من دون جناحيه المسيحي والمسلم
رئيس الجمهورية: لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان
وما حصل في عدد من الدول المجاورة لا يمكن أن يتكرر فيه
الرئيس عون: حماية العيش المشترك في لبنان ليست مسؤولية لبنانية فحسب بل تتصل
بمستقبل المنطقة لأن نجاح تجربة الشراكة الإسلامية-المسيحية يعزز فرص الأعتدال
الوفد الفرنسي اكد دعم شعب بلاده للبنان وشعبه المميز
بدوره وثقافته وحضوره داخل لبنان ودول العالم
الرئيس عون عرض مع وزير العدل الواقع القضائي وعمل المحاكم
رئيس الجمهورية مستقبلاً مجلس رجال الاعمال اللبناني-القبرصي:
لا مكان لليأس واللبناني بما يملك من طاقات قادر على النهوض ببلده من جديد
الرئيس عون: لا اقتصاد من دون استقرار ولا يمكن حل مشاكل لبنان
الا عبر اعتماد لغة التروّي والحوار بعيداً عن التصادم
الرئيس عون تسلم من وفد من الجامعة الانطونية دعوة لحضور افتتاحية تساعية الميلاد
واطلع من رئيس مجلس إدارة "بيبسي كولا" على التحضيرات للاحتفال
بمرور خمسة وسبعين عاماً على تأسيس الشركة
أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيي الشرق خلال استقبالهم قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور السفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل، أن لبنان رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم، ولا يمكن أن يحيا من دون جناحيه المسيحي والمسلم. فإذا فقد الجناح المسيحي، فإن التطرف هو البديل، وسيمتد الى اوروبا وإذا فقد الجناح المسلم لأي سبب، فإن الاعتدال سيفقد. والمسيحيون في لبنان حريصون على المحافظة على التعايش المسيحي-الإسلامي، وهم من خلال ممارساتهم يؤكدون على أهمية الدور الذي يلعبونه في دول الشرق والغرب.
وقال الرئيس عون للوفد النيابي الفرنسي أن لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان وما حصل في عدد من الدول المجاورة لا يمكن أن يتكرر في لبنان. فالمسيحيون يشكلون مع إخوتهم المسلمين حالة نموذجية فريدة لأن التعايش الإسلامي - المسيحي في لبنان ليس مجرد صيغة سياسية فرضتها الظروف، بل هو خيار وطني وحضاري وتجربة إنسانية أثبتت أن التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الاختلاف لا يتناقض مع الوحدة بل يغنيها ويعززها، إضافة إلى أن هذا التعايش هو الشراكة الكاملة في بناء الدولة وصون مؤسساتها وتقرير مستقبل الوطن. واعتبر رئيس الجمهورية أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في قدرته على حماية هذا النموذج وتطويره وترسيخ الثقة بين أبنائه بعيداً عن منطق الغلبة والإقصاء، وما يضمن احترام خصوصية كل مكوّن في إطار دولة واحدة عادلة وقوية.
وفيما اعتبر الرئيس عون أن الوحدة بين المسيحيين والمسلمين شرط أساسي لحماية لبنان واستقراره، وصمام أمان في مواجهة الفتنة ومحاولات زرع الانقسام بين أبنائه، شدد على أن التجارب التي مر بها لبنان والمنطقة أثبتت أن الانقسامات الداخلية لا تنتج إلا الضعف، وأن استغلال الدين والمذهب لتحقيق أهداف سياسية أو لتبرير العنف لا يهدد جماعة بعينها بل يهدد المجتمعات بأكملها. وأكد رئيس الجمهورية أن حماية العيش المشترك في لبنان ليست مسؤولية لبنانية فحسب، بل هي مسؤولية تتصل بمستقبل المنطقة لأن نجاح تجربة الشراكة الإسلامية-المسيحية يعزز فرص الأعتدال ويقدم دليلا عمليا على إمكان بناء مجتمعات تحترم التعددية وتحمي كرامة الإنسان وحقوقه.
وعرض الرئيس عون، ردا على أسئلة أعضاء الوفد، لتجذر العلاقات اللبنانية -الفرنسية، شاكرا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعم المستمر للبنان في مختلف المجالات، وإصراره على الوقوف إلى جانبه في الظروف الصعبة التي مر بها ولا يزال. وشرح رئيس الجمهورية الأوضاع في الجنوب في ظل استمرار اعتداءات إسرائيل التي لا تزال تقصف وتدمر وتجرف القرى والبلدات الجنوبية التي تحتلها، خلافا لمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، معربا عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي من الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وينتشر الجيش اللبناني حتى الحدود وإعادة الأسرى وبدء إعادة الإعمار وعودة الجنوبيين إلى أرضهم.
وأكد الرئيس عون حرص لبنان على بقاء قوات "اليونيفيل" في الجنوب أو إحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب، مكررا التأكيد بأن لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الدبلوماسي لأن الحروب لا يمكن أن تحقق أي نتيجة عملية، بل هي تدمر وتشرد وتوقع قتلى وجرحى ولا تنهي الصراعات. وحده التفاوض الدبلوماسي يمكن أن يحقق الأمان للدول والشعوب.
وأكد الرئيس عون للوفد النيابي الفرنسي أن الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم وتعمل مع المنظمات الإنسانية و"اليونيفيل" والجيش اللبناني على تأمين كل مقومات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح ردا على سؤال، أن لبنان يعمل من أجل تحقيق استراتيجية للشراكة مع الاتحاد الأوروبي كما سبق للرئيس عون أن دعا لقيام سوق عربية مشتركة انطلاقا من القناعة أن في الاتحاد قوة.
وكان أعضاء الوفد عرضوا للرئيس عون أهداف زيارتهم إلى لبنان للاطلاع على الأوضاع فيه عن كثب، واعداد تقرير مفصل ضمن مجموعة العمل النيابية لمسيحيي الشرق في مجلس النواب الفرنسي، مشيرين إلى أنهم زاروا منطقة مرجعيون والقرى المجاورة والتقوا مجموعة من أبنائها وطلابها واطلعوا على أوضاعهم وحاجاتهم، مؤكدين دعم الشعب الفرنسي للبنان وشعبه المميز بدوره وثقافته وحضوره داخل لبنان ودول العالم.
وضم الوفد النواب: رئيسة مجموعة دراسات مسيحيي الشرق السيدة CENDRINE FOUCHER-CHAZE، والسيدات والسادة: ELIZABETH DE MAISTRE، ERIC LIEGEON DOMINIQUE POTIER، ERIC MARTINEAU، و AMELIA LAKRAFI.
وزير العدل
وعرض الرئيس عون مع وزير العدل المحامي عادل نصار الواقع القضائي في البلاد وعمل المؤسسات القضائية والمحاكم.
مجلس رجال الاعمال اللبناني-القبرصي
على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون رئيس مجلس رجال الاعمال اللبناني- القبرصي السيد دافيد عيسى على رأس وفد بحضور رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير. في مستهل اللقاء، القى السيد عيسى كلمة قال فيها:
"يشرفني، كما يشرّف أعضاء مجلس الأعمال اللبناني- القبرصي، أن نلتقي فخامتكم اليوم، بحضور رئيس الهيئات الاقتصادية، معالي الأستاذ محمد شقير، حاملين إليكم رسالة عنوانها الإيمان الراسخ بلبنان، والتمسك بدوره ومكانته، والاستعداد الكامل للمساهمة في فتح آفاق جديدة أمام اقتصاده، ودعم مسيرة النهوض والتعافي، وتعزيز علاقاته وشراكاته مع محيطه العربي وامتداده الأوروبي.
نحن ندرك تمامًا حجم التحديات الاستثنائية التي رافقت بداية عهدكم، وندرك كذلك أنكم تسلمتم مسؤولية قيادة هذا الوطن في واحدة من أكثر المراحل دقة وحساسية وتعقيدًا في تاريخه الحديث، في ظرف لم يكن عاديًا بأي مقياس، وكأنكم حملتم بين أيديكم كرة نار، وسط أزمات متراكمة واستحقاقات وطنية متشابكة.
لقد بدأ عهدكم في ظل حرب ألقت بثقلها على البلاد، واقتصاد أنهكته سنوات الأزمات، وشعب لبناني أثقلته الهواجس على أمنه وحاضره ومستقبله، فيما كانت مؤسسات الدولة تواجه تحديات جسيمة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي خضم هذا الواقع شديد التعقيد، لم تكن مسؤولية القيادة مجرّد إدارة مرحلة صعبة، بل كانت مواجهة إرث ثقيل ومحاولة استعادة زمام الدولة في وقت كانت فيه البلاد بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار والثقة والأمل.
ونحن نرى، فخامة الرئيس، الجهود التي تبذلونها في الداخل والخارج، وندرك حجم الاتصالات والتحركات التي تقومون بها من أجل حماية لبنان، ووقف الحرب، وتجنيب وطننا المزيد من الخسائر والمعاناة. ونرى جولاتكم واتصالاتكم مع الدول الشقيقة والصديقة، وسعيكم إلى حشد الدعم للبنان، وإلى فتح الأبواب أمام كل مبادرة يمكن أن تساهم في وقف الحرب وتثبيت الاستقرار.
ومن هنا، نقول لكم اليوم بكل صراحة ووضوح: نحن إلى جانبكم، ونقدّر عاليًا الجهود التي تبذلونها، كما نقدّر حجم المسؤولية الوطنية الكبيرة التي تحمّلتم أعباءها في هذا الظرف الدقيق والاستثنائي. ونتمنى لكم كل القوة والثبات والتوفيق في تحمّل هذه المسؤولية، والمضي بلبنان نحو مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار، وتستعيد فيها الدولة عافيتها ومكانتها، ويستعيد اللبنانيون ثقتهم بمستقبل وطنهم."
أضاف:"نحن نؤمن بأن الاستقرار ليس مجرد مطلب سياسي وأمني، بل هو المدخل الحقيقي إلى النهوض الاقتصادي، وإلى الاستثمار، وخلق فرص العمل، وإعادة الشباب اللبناني إلى دائرة الأمل، بدل أن تصبح الهجرة خياره الوحيد. ومن هذا الإيمان بلبنان، ومن رغبتنا في أن نكون جزءًا من مسيرة نهوضه، نزور فخامتكم اليوم، بعد انتخاب الهيئة الجديدة لمجلس الأعمال اللبناني -القبرصي، التي لي شرف رئاستها، حاملين معنا إرادةً حقيقية للعمل، وليس مجرد الرغبة في الحديث عن الفرص."
وإذ رأى ان قبرص تستطيع ان تكون بوابة أوروبية الى العالم العربي كما يستطيع لبنان ان يكون بوابة للعالم العربي الى أوروبا، متطلعا الى الانتقال بالعلاقة اللبنانية القبرصية من اطارها التقليدي الى شراكة اقتصادية واستثمارية استراتيجية، فانه تحدث عن عدد من المجالات الواعدة منها:
أولا: تفعيل الاستثمارات المتبادلة وتسهيل حركة المستثمرين ورؤوس الاموال والخبرات بين البلدين.
ثانيا: تعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
ثالثا: تطوير النقل البحري والخدمات اللوجستية والسياحة.
رابعًا: تشجيع التعاون في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والشركات الناشئة، وفتح المجال أمام الشباب اللبناني والقبرصي لبناء مشاريع مشتركة تتطلع إلى المستقبل.
خامسًا: إنشاء منصة دائمة للتواصل بين القطاعين الخاصين في البلدين، لا تكتفي بتبادل الأفكار، بل تعمل على تحويل الأفكار إلى مشاريع، والفرص إلى استثمارات، والعلاقات التاريخية إلى نتائج اقتصادية ملموسة".
وختم: "نضع أنفسنا وإمكانات مجلس الأعمال اللبناني -القبرصي في تصرف فخامتكم، لأننا نؤمن بأن النهوض الاقتصادي ليس مشروعاً منفصلاً عن النهوض الوطني، بل هو أحد أعمدته الأساسية. ونريد في مجلس الاعمال اللبناني -القبرصي ان نكون جزءا فاعلا من هذا المسار وان نضع خبراتنا وعلاقاتنا وامكاناتنا في خدمة هذا الهدف. ونجدد لفخامتكم شكرنا على هذا الاستقبال الكريم، ونعرب عن ثقتنا بأن المرحلة المقبلة، بقيادتكم، قادرة على أن تعيد إلى لبنان استقراره، وتطلق اقتصاده، وتستعيد له دوره ومكانته.
ونتمنى أن يحمل عهدكم للبنانيين الأمن والسلام والاستقرار، وأن يستعيد لبنان عافيته وسيادته ودوره، وأن يبقى وطناً قادراً على حماية أبنائه، واحتضان طاقاته، وصناعة مستقبله. "
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحّبًا بالوفد، مشدداً على دور رجال الأعمال اللبنانيين في دعم الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتطوير مختلف القطاعات والمساعدة على فتح أسواق جديدة وتعزيز التعاون مع الدول ومنها قبرص. وأكد رئيس الجمهورية ان مجلس رجال الاعمال اللبناني -القبرصي يساهم في تعزيز العلاقات اللبنانية-القبرصية ويوسع افق التعاون بين البلدين، إلا أنه اعتبر ان الاستقرار الامني هو الشرط الأساسي لإنماء لبنان وتعزيز ثقة المستثمرين ورجال الاعمال فيه. وقال :"إن اللبناني مبدع وكفوء، وهو بما يملك من طاقات، قادر على النهوض ببلده من جديد في حال استقرت الاوضاع وساد الامن"، مشيراً الى أن" الاقتصاد اللبناني حقق في العام 2025 نمواً بارزاً كما سجلت وزارة المال فائضاً وزادت موجودات البنك المركزي، ولكن للاسف كان للحرب اثر سلبي على مختلف الصعد، إلا انه لا مكان لليأس ولذلك اتخذنا قرار التفاوض لإنقاذ لبنان ونقله من حالة الحرب الى حالة السلم. فاللبنانيون، بمختلف اطيافهم، تعبوا من الحروب التي لا تجلب الا المزيد من الدماء والدمار والفقر. وانا افكر بمصلحة لبنان وبمصلحة جميع اللبنانيين واشدد على انه لا يمكن حل مشاكل لبنان الا عبر اعتماد لغة التروّي والحوار بعيداً عن التصادم وذلك للمحافظة على كيانه وبنيته وتعدديته التي يتميز بها."
وتطرق الرئيس عون الى الازمات الاقتصادية العالمية والحروب الاقليمية والنزاعات بين الدول لا سيما ما يحصل عند مضيقي هرمز وباب المندب وتأثيرها على الاقتصاد اللبناني، ولفت الى "أن لبنان يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد ما ادى الى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية وكلفة النقل وبالتالي أسعار السلع على المواطنين وكلفة الإنتاج. ومن هنا تبرز أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بن لبنان وقبرص وتعزيز دور المجلس اللبناني القبرصي بهدف تشجيع الاستثمارات خصوصاً أن هناك جالية لبنانية كبيرة في قبرص ولها ثقلها وتأثيرها في المجتمع والاقتصاد القبرصيين، كما ان قبرص عبّرت عن استعدادها لمساعدة لبنان لا سيما في مجال قطاع الطاقة."
رئيس مجلس إدارة "بيبسي كولا"
وفي قصر بعبدا، رئيس مجلس الإدارة للشركة العصرية اللبنانية للتجارة المساهمة معبئة "بيبسي كولا" في لبنان السيد وليد عساف الذي اطلع رئيس الجمهورية على التحضيرات الجارية للاحتفال بمرور خمسة وسبعين عاماً على تأسيس الشركة والذي سيشارك فيه، الرئيس العالمي لشركة "بيبسي كولا" السيد EUGENE WILLEMSEN خلال زيارته لبنان في شهر كانون الأول المقبل.
وفد من الجامعة الانطونية
الى ذلك، استقبل الرئيس عون، وفد من الجامعة الانطونية ضم رئيسها الاب ميشال السغبيني وامينها العام الاب جان العلم والقيّم الاب جو بوجوده ، نقلوا إليه دعوة لحضور افتتاحية تساعية الميلاد المجيد التي تقام في ١٥ كانون الاول ويترأس الصلاة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.