Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الجمعة,20 تموز, 2018
الرئيس عون واللبنانية الاولى حضرا قداس عيد الميلاد في بكركي...رئيس الجمهورية: انا راض عما تحقق خلال السنة الاولى من العهد
الرئيس عون واللبنانية الاولى حضرا قداس عيد الميلاد في بكركي...رئيس الجمهورية: انا راض عما تحقق خلال السنة الاولى من العهد
25/12/2017

الرئيس عون واللبنانية الاولى حضرا قداس عيد الميلاد في بكركي
-----------------------------------------
رئيس الجمهورية: انا راض عما تحقق خلال السنة الاولى من العهد
-----------------------------------------------
الرئيس عون: من له اعتراض على سنة الاقدمية لضباط دورة 1994 فليذهب الى القضاء
-------------------------------------------------
البطريك الماروني للرئيس عون: اللبنانيون يتطلعون اليكم من اجل تحقيق الوحدة الداخلية
---------------------------------------------------

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  انه راض عما تحقق خلال السنة الاولى من عهده، لافتا الى ان موضوع مهلة الاقتراع للمغتربين تعالج في الحكومة.
وشدد الرئيس عون، في اعقاب الخلوة التي عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبيل القداس الذي اقيم في بكركي صباح اليوم لمناسبة عيد الميلاد، على ان سنة الاقدمية التي اعطيت لدورة العام 1994 محقة في الجوهر والاساس،" واذا كان من اعتراض لاحد على ذلك فليذهب الى القضاء وسأكون مسرورا كرئيس للجمهورية اذا كسر القضاء قراري"، لافتا الى ان سنة الاقدمية التي منحت  لا  ترتب اعباء مالية على الدولة كي يوقع وزير المال على المرسوم ذي الصلة.

وردا على سؤال، اعتبر رئيس الجمهورية انه يمكن لكل طائفة غير مستوفية حقوقها كاملة، الاعتراض في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب، اما "الاعتراض في الصحف فغير مفهوم". وفي موضوع الحريات العامة، سأل الرئيس عون كم من صحافي وضع في السجن او حوّل الى القضاء، مشددا على ان الاعلامي مارسيل غانم استدعي للشهادة. كما اكد على اهمية التصرف السليم مع القضاء.
بدوره، شدد البطريرك الراعي على إنّ لبنان لا يتحمّل التفرّد في السلطة وإشغال المناصب، ولا الإقصاء لمكوِّن من مكوِّناته، ولا الإلغاء، ولا التقييد للحريات العامّة التي قال انها  ينبغي ضبطها وفقًا لأنظمتها والأخلاقيّة المهنيّة.
وتوجه الى الرئيس عون بالقول ان اللبنانيين ينتظرون من فخامتكم ومن الدولة بشرى الفرح التي تأتيهم من الاستقرار السياسي والنهوض الاقتصادي، وتأمين فرص العمل والإنتاج لشبابنا الطالع والمتخصّص ودعم المزارعين والصناعيّين وتسويق إنتاجهم، وحماية حقّ الوالدين باختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم، ما يقتضي أن تدعم الدولة رواتب المعلّمين فيها، والسّهر بالتالي على ضبط أقساطها.
وكان الرئيس عون وصل الى الصرح البطريركي قرابة التاسعة والدقيقة العشرين، حيث كان في استقباله المطارنة حنا علوان، بولس صياح وعاد ابي كرم، وتوجه على الفور الى صالون الصرح حيث كان في استقباله عند المدخل الخارجي للصالون البطريرك الراعي والكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والنائب البطريركي المطران سمير مظلوم. وبعد التقاط الصور التذكارية في الصالون الكبير، توجه الرئيس عون والبطريرك الراعي الى مكتب البطريرك حيث عقدا خلوة استمرت نحو عشرين دقيقة عرضا خلالها لآخر التطورات المحلية بالاضافة الى الاوضاع الاقليمية في اعقاب تصويت الجمعية العمومية للامم المتحدة على  قرار  يدعو الولايات المتحدة لسحب اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل.

تصريح الرئيس عون
وبعد الخلوة، غادر الرئيس عون الصالون الكبير وانضمت اليه اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون التي كانت وصلت في وحت لاحق الى الصرح البطريركي، حيث عايد رئيس الجمهورية الصحافيين، متمنيا ان يعيده الله عليهم وعلى عائلاتهم بالخير والسعادة والسلام.
سئل: قيل ان عهدكم سيبدأ بعد الانتخابات لكن يبدو انه بدأ في  31 تشرين 2016، بماذا تتوجه الى اللبنانيين وتطمئنهم قبيل الانتخابات النيابية او بعدها؟
اجاب: رأيتم ما تحقق قبيل الانتخابات النيابية، لقد مضت سنة وبدأنا بالسنة الثانية، لا نريد ان نتحدث عما تحقق الان. اني راض عن ذلك، واذا من احد غير راض فليقل لي اين قصرت وانا على استعداد لاسمعه.
سئل: هناك حديث عن مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994 او ما سميت بدورة عون؟
اجاب: دورة الانصهار الوطني.
سئل: كذلك، هناك حديث عن رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري ما يطلبه  وزير الخارجية جبران باسيل من تمديد مهلة الاقتراع للمغتربين، فكيف هي العلاقة اليوم مع الرئيس بري والى متى سيبقى هذا  التأزم ؟
اجاب: ان اقتراع المغتربين يعالج في الحكومة، ووزيرا الداخلية والخارجية يبحثان في الامر وهما في عداد اللجنة الوزارية . اما بالنسبة لسنة الاقدمية التي اعطيناها للضباط، فهي محقة لان الدورة كانت في 13 تشرين 1990 بالحربية ، وكنت وقعت على دخولها، ولكيدية سياسية معينة ارسل الضباط الى منازلهم ليتم استدعاؤهم بعد سنتين، اي ان انهم اصبحوا مع الدورة التي كانت بعدهم. حاولنا ان نرد اليهم نصف حقهم، ومنحناهم سنة اقدمية.انها قضية محقة في الجوهر وكذلك في الاساس .ذلك  ان المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا يعمم. واذا كان من اعتراض لاحد على ذلك ، فليذهب الى القضاء وسأكون مسرورا كرئيس للجمهورية اذا كسر القضاء قراري، هل تريدون مثولا امام القانون اكثر من ذلك؟
سئل: هاك خشية من ثنائية مارونية -سنية بسبب تجاوز توقيع وزير المال على المراسيم.  وثمة من يعتبر ان ذلك يشكل خللا ميثاقيا ودستوريا، ماذا تقولون للخائفين من ثنائية بعد ما رأيناه  من ان  الثنائية المسيحية فرط عقدها على ما يبدو؟
اجاب: يمكن لكل طائفة غير مستوفية حقوقها كاملة، والبعض "دافش حاله " اكثر، الاعتراض في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب. فالاعتراض في الصحف غير مفهوم، هذا من ناحية المبدأ العام. اما من ناحية المبدأ الخاص المتعلق بوزير المال، فليس من عبء مالي يترتب على المرسوم المذكور كي يوقعه. ان وزير المال يوقع على كل مرسوم يرتب اعباء مالية على الدولة.
سئل: ماذا عن الثنائيات التي يخشاها البعض؟
اجاب: فليطالب كل ذي حق بحقه.  لم يمنع احد من المطالبة لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب، اما الكلام في الصحف فهو غير مقبول.
سئل: ما هو موقع الحريات العامة في عهد فخامتكم ؟
اجاب عددوا لي كم من صحافي وضع في السجن، او حول الى القضاء.  اين هم الصحافيون الذين حولوا الى القضاء من اجل الحرية، كم  من صحافي حكم عليه؟
سئل: ماذا عن وضع الزميل مارسيل غانم؟
اجاب مارسيل غانم استدعي للشهادة، حتى انه بامكان استدعاء النائب الذي يتمتع بالحصانة الى الشهادة من دون المس بحصانته.
وردا على سؤال: قال  من اليوم وصاعدا سيكون تصرفه مع القضاء، فاذا كان صحيحا  لن يتعرض له احد، وعندما يكون التصرف مع القضاء غير سليم فسيكون هناك مسار اداري.

 

ثم انتقل الرئيس عون واللبنانية الاولى الى الكنيسة الخارجية للصرح حيث حضرا القداس الميلادي الذي ترأسه البطريرك الراعي وعاونه فيه نوابه العامون ولفيف من الكهنة والقائم باعمال السفارة البابوية المونسنيور ايفان سانتوس.   وحضر القداس الكاردينال صفير والوزراء جبران باسيل ، سيزار ابي خليل، ملحم رياشي، والنواب ابراهيم كنعان، ايلي كيروز ممثلا حزب القوات اللبنانية، نعمة الله ابي نصر ، ناجي غاريوس، جيلبيرت زوين، فريد الخازن، نبيل نقولا، حكمت ديب، رئيس مجلس القضاء الاعلى جان فهد، رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان، قائد الجيش العماد جوزيف عون، مدير عام امن الدولة اللواء انطوان صليبا، قائد الدرك العميد جوزف الحلو، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، مدير المخابرات العميد طوني منصور، مدير عام القصر الجمهوري الدكتور انطوان شقير، قائممقام كسروان الفتوح جوزف منصور، سفيرة لبنان في ايطاليا ميرا ضاهر، سفير لبنان لدى الاونيسكو الدكتور خليل كرم، وكبار المسؤولين في رئاسة الجمهورية وحشد من الفعاليات السياسية والعسكرية والنقابية والديبلوسية، ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المؤمنين.
عظة البطريرك
وبعد الانجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة رحب في مستهلها بالرئيس عون واللبنانية الاولى جاء فيها:
" فخامة الرئيس،
 
1. يسعدنا أن نحتفل كالعادة مع فخامتكم والسيّدة اللبنانيّة الأولى عقيلتكم، في كنيسة الكرسي البطريركي، بقداس عيد ميلاد مخلّصنا وفادينا، يسوع المسيح، ابن الله المتجسّد. ويشارك معكم هذا العدد المنتقى من المؤمنين، وفي مقدّمهم وزراء ونوّاب وسفراء ورؤساء بلديات ومخاتير، وشخصيّات عسكريّة وقضائيّة وإداريّة.
فيما نتقدّم منكم، فخامة الرئيس، باسمهم وباسم الكاردينال صفير والأسرة البطريركيّة، بأطيب التهاني والتمنيات بالميلاد المجيد والسنة الجديدة، ونبادلهم باسمكم هذه التهاني والتمنيات، نرفع معكم صلاة الشّكر لله على السنة الأولى من عهدكم، وعلى ما تحقّق خلالها، بفضل حكمتكم وسديد قراركم، من إنجازات أساسيّة كانت تؤجَّل في الماضي سنة بعد سنة، وفي الوقت عينه تترك آثارًا سلبيّة على الخير العامّ. وكان كلُّ إنجاز بمثابة خبرٍ مفرح، تبشّرون به اللبنانيِّين، وصدىً لخبر الفرح الأساسي الذي أعلنه الملاك، منذ ألفَي سنة، لرعاة بيت لحم: "إنّي أبشرُكم بفرح عظيم، يكونُ للعالم كلِّه: لقد وُلد لكم اليومَ المخلّص" (لو2: 10-11). فبات على كلّ واحد وواحدة منّا أن ينقل هذا الخبر المفرح، وأن يجعل من أعماله الحسنة ومبادراته ومواقفه خبرًا مفرحًا يبشّر به أهل بيته ومجتمعه ووطنه.
2. أمّا الفرحُ الأكبر الذي أعلنه الملاك للبشريّة جمعاء فهو ميلاد مخلّصها وفاديها المنتظَر الذي به، وهو ابن الله الذي صار إنسانًا، نستطيع أن نصير نحن أبناءً لله، وإخوةً بعضنا لبعض بالمسيح، ويكون لنا قلب واحد يجمع ولا يفرّق ويحب السلام، ونعمل معًا على توطيد أركانه على "المسيح سلامنا" (البابا القديس البابا لاون الكبير، الشحيمة المارونيّة، زمن الميلاد، ص619-620).
إنّ فرح الأخوّة والوحدة ينتظره اللبنانيّون بشوق، ويتطلّعون إليكم، فخامة الرئيس، وأنتم رمز وحدتهم بموجب الدستور (المادّة 49)، من أجل تحقيق هذه الوحدة الداخليّة بين جميع الأفرقاء والمكوِّنات السياسيّة. فالوحدة الوطنيّة ترتكز عندنا في لبنان على التنوّع. لذا، تحتاج البلاد، إلى تضافر جميع القوى وفقًا للنظام الديموقراطي، ولمفهوم المعارضة وممارستها، على أن يكون الهدفُ المشترك تعزيزَ المصلحة الوطنيّة العليا على أسس الميثاق والدستور.
إنّ لبنان، الذي يتميّز بالتنوّع الحزبي والديني والثقافي، لا يتحمّل التفرّد في السلطة وإشغال المناصب، ولا الإقصاء لمكوِّن من مكوِّناته، ولا الإلغاء، ولا التقييد للحريات العامّة التي يقرّها الدستور (المقدّمة ج)،  ولكن ينبغي ضبط هذه الحريات وفقًا لأنظمتها والأخلاقيّة المهنيّة. إنّ التنوّع والحرية توأمان في لبنان يشكّلان فرح اللبنانيِّين.
3. والفرح بميلاد المخلّص هو "أنّ الإله صار ابنَ البشر، حتى نستطيع أن نصير نحن أبناءَ الله" (القدّيس البابا لاون الكبير). بتجسّده أخذ الإنسان على عاتقه حتى يحرّره من خطيئته ويغنيه بنعم ألوهيّته. لقد أخذ جسدنا ليخلّص فينا صورة الله البهيّة، بعد أن تشوّهت بشرورنا (القدّيس غريغوريوس النزينزي). وبتجسّده ألقى الأضواء الحقّة على سرّ الإنسان، وكشف له عن كرامته وقدسيّته وسموّ دعوته.
الإنسان اليوم، الذي تُنتهك كرامتُه، ويُعتدى على جسده وحياته وصحّته، ويُمنع من حقوقه الأساسيّة، ويصبح سلعةً للبيع والشراء، وهدفًا للقتل والتهجير والقهر، إنّما يحتاج إلى بشرى الفرح التي أُعلنت ليلة الميلاد.
إنّ اللبنانيّين ينتظرون من فخامتكم ومن الدولة هذه البشرى. وقد أصبح ثلثهم تحت مستوى الفقر، وباتوا في معظمهم عاجزين عن تأمين حاجاتهم الأساسية من سكن لائق وطعام وكساء ودواء وتعليم وماء وكهرباء. إنّ بشرى الفرح المنتظَرة تأتيهم من الاستقرار السياسي والنهوض الاقتصادي، وتأمين فرص العمل والإنتاج لشبابنا الطالع والمتخصّص ودعم المزارعين والصناعيّين وتسويق إنتاجهم، وحماية حقّ الوالدين باختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم، ما يقتضي أن تدعم الدولة رواتب المعلّمين فيها، والسّهر بالتالي على ضبط أقساطها، وإلّا خسرنا شيئًا فشيئًا ركنًا أساسيًّا في لبنان هو المدرسة الخاصة المعروفة بانضباطها ومستواها العلمي.
 
فخامة الرئيس،
أيّها الإخوة والأخوات والأحبّاء،
 
4. يتّجه فكرُنا معكم إلى كلّ المحرومين من أفراح العيد، لسبب أو لآخر، ونحيّي كلّ الذين، وأنتم في طليعتهم فخامة الرئيس، قاموا بمبادرات متنوّعة تجاههم شهدت لمحبّة المسيح وزرعت الفرح والرجاء في قلوبهم. ونتطلّع بأملٍ، مع الإخوة النازحين من سوريا والعراق، إلى اليوم الذي يعودون فيه إلى بيوتهم وأراضيهم ووطنهم، حيث ينعمون بكرامتهم ويحافظون على ثقافاتهم، فيخفّفوا العبء عن لبنان واللبنانيّين المرهقين أصلًا اقتصاديًّا ومعيشيًّا وإنمائيًّا. ويتّجه فكرُنا إلى الشعب الفلسطيني المتألّم من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترانب، الرامي إلى تهويد مدينة القدس المقدّسة ونزع الصفة المسيحيّة والإسلاميّة عنها، متحدِّيًا رغبة العالم كلّه وبخاصّة محبِّي السلام، وكأنّه يريد أن يقضي، من جهة، على القضيّة الفلسطينيّة وحلّها بإنشاء الدولتَين، ومن جهة ثانية على الوضع الدولي الراهن لمدينة القدس بموجب قرارات الامم المتحدة.
نسأل المسيح الإله، الذي أشعّ بنوره في قلب اللّيل، ساعة وُلد في بيت لحم، أن يسطع بنوره على الظلمات التي نعيش فيها ويبدّدها، راجين أن تتحقّق في عالمنا كلمة أشعيا النبي: "الشعبُ السالكُ في الظلمة، أبصر نورًا عظيمًا. والسالكون في أرض الموت وظلاله أشرق عليهم النور" (أش9: 1). 
وإذ نجدّد تهانينا القلبيّة وتمنيّاتنا لكم، يا فخامة الرئيس ويا أيّها الحاضرون والمشاهدون، نهتف معا قائلين:
وُلد المسيح، هللويا"
 
 تقبل التهاني بالعيد
وفي الختام،  توجه الرئيس عون وقرينته والبطريرك الراعي والقائم باعمال السفارة البابوية والاساقفة الى صالون الصرح حيت تقبلوا التهاني بالعيد.