Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
السبت,17 آب, 2019
رئيس الجمهورية في زحلة مدشناً القصر البلدي بعد تحديثه ومفتتحاً الاحتفال باليوم العالمي للتذوق ويوم العرق اللبناني
رئيس الجمهورية في زحلة مدشناً القصر البلدي بعد تحديثه ومفتتحاً الاحتفال باليوم العالمي للتذوق ويوم العرق اللبناني
26/07/2019

 

الوزيرة الحسن: كل اللبنانيين يلتفون حول رئيس الجمهورية
في سعيه إلى تسليم الرئيس المقبل وطناً افضل بكثير مما هو عليه اليوم
-----
زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم مدينة زحلة لرعاية حفل تدشين وترميم القصر البلدي، ومن ثم رعاية الاحتفال بافتتاح اليوم العالمي للتذوق  ويوم العرق اللبناني الذي تنظمه وزارة الزراعة.
ولدى وصوله إلى المدينة التي ازدانت شوارعها باليافطات الترحيبية، توجه الى مبنى القصر البلدي حيث كان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ووزيرة الداخلية والبلديات ريا حفار الحسن،  ومحافظ البقاع كمال ابو جودة، ورئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل اسعد زغيب.
وبعد ازاحة الستارة عن لوحة تذكارية تؤرخ للمناسبة، دخل الرئيس عون الى قاعة الاحتفال التي غصت بحضور رسمي وشعبي. وكان ابرز الحاضرين نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب، وزير البيئة فادي جريصاتي، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد،  والنواب: غازي زعيتر، عاصم عراجي، سليم عون، علي المقداد، جورج عقيص، هنري شديد، قيصر معلوف، محمد القرعاوي، جميل السيد، ميشال ضاهر، بكر الحجيري، ادي دمرجيان، وروجيه عازار، مطران زحلة للموارنة جوزف معوض، رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش، مطران زحلة للسريان الأرثوذكس مار يوستينوس بولس سفر، متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران أنطونيوس الصوري، رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، اضافة الى وزراء ونواب سابقين، وكبار موظفي الدولة، وقضاة، وعدد من رؤساء الهيئات الرقابية، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير. 
 
اسعد زغيب
 في بداية الحفل، ألقى رئيس البلدية اسعد زغيب الكلمة التالية:
" اغتنم هذه المناسبة السعيدة لتوجيه تحية اكبار ومحبة لفخامة الرئيس ولأرحب به في بيته، في مدينة السلام والعنفوان، زحلة التي احببتموها وبادلتكم المحبة، واعطيتموها اغلى ما عندكم كما اعطتكم اغلى ما عندها.
ان زحلة اليوم هي كالعروس، ترتدي ابهى واجمل حلّة لديها لتستقبلكم وتؤكد لكم ان هذا المنزل كان وسيبقى منزلكم، بيت الكرامة والشهامة، بيت الكرم والجود. ان زيارتكم الى بيتكم هذا مباركة، وهو الذي كان على مر التاريخ مقصداً ومحجاً لكل انسان اراد التمرد على الظلم والطغيان، وتحول الى مربى الاسود ودار السلام.
ها هي زحلة اليوم تولد من جديد، وتعيد الاعتبار الى كل فرد فيها، وتعطي لكل صاحب حق حقه، وتكتب صفحات جديدة من تاريخها المجيد بأحرف من نور وثقافة وانفتاح وبالطبع... انماء. نحتفل اليوم مع فخامتكم بإعادة ترميم القصر البلدي الزحليّ، هذا المبنى التاريخي الذي يدلّ على عراقة المدينة واهلها، استطعنا المحافظة على اصالته وقد حوّلناه في الوقت نفسه الى مبنى اخضر Green Building، كما جعلنا منه مكاناً لخدمة ابناء المدينة وبات بإمكان ذوي الاحتياجات الخاصة اكمال معاملاتهم بأنفسهم، وان يصبحوا موظفين في البلدية، وقريباً ستتحول البلدية الى النظام الالكتروني E- Municipality."

  واضاف: " ان اساس عملنا مبنيّ على رؤية واضحة، وعلى عشق لمدينتنا وشغف بالعمل والانتاج. لقد ورثنا عن اسلافنا قسماً كبيراً من المشاكل، وهدفنا الا نورث اولادنا صعوبات، بل تسليمهم مدينة نظيفة وعصرية يمكنهم الافتخار بها. لقد دفعت زحلة ثمناً كبيراً في الحرب اللبنانية، وكانت النتيجة انهياراً اقتصادياً وتراجعاً عمرانياً وتدهوراً مالياً، والاسوأ كان تباعداً ثقافياً وشبه انفصال عن محيطها، وهذا ما دفعنا الى خلق جو جديد من الانفتاح والتفاعل مع اهلنا في الوطن، وقد توّجنا مسيرتنا الوطنية باقامة مباريات ثقافية بين الطلاب من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق ضمن القضاء من اجل تفاعل حضاري ثقافي وتكوين جيل وطني يحب لبنان وينتمي اليه اولاً وقبل كل شيء.
ان همنا هو همكم، فخامة الرئيس، وهدفنا هو هدفكم، ولبنان الذي تطمحون اليه هو لبناننا وحلمنا، وندرك ان همكم هو ربط البقاع ببيروت ضمن شبكة طرقات مميزة، وهذا هو مطلبنا ايضاً. كما ندرك ان من همومكم وجود مبنى جامعي للجامعة اللبنانية في زحلة، يجمع كل ابناء البقاع في قلب البقاع، وهذا هو مطلبنا ايضاً. ندرك سعيكم الى وجود ملاعب رياضية في المدينة تجمع شبابنا واولادنا من كل المناطق والطوائف، وهذا هو مطلبنا ايضاً.

فخامة الرئيس، ان الامانة التي نحملها في بلدية زحلة غالية جداً، وكي نحافظ عليها ونسلّمها للاجيال المقبلة، نطلب بكل محبة رعايتكم ودعمكم الدائم لنا. ان لبنان كان بحاجة الى زحلة منذ 100 عام كي يصبح كبيراً، ويومها لبّت المدينة النداء وولد "لبنان الكبير"، واليوم تطلب زحلة من لبنان ان يلبّي النداء لتصبح بلديتها كبيرة وهي تملك كل المقومات اللازمة لذلك، لذلك نطلب من فخامتكم الدعم لنحقق معاً هذا الحلم، في عهدكم. واسمحوا لي ان اوجه تحية تقدير الى وزيرة الداخلية السيدة ريا الحسن التي نكتشف من خلالها يوماً بعد يوم، قوة عطاء المرأة اللبنانية ونجاحها في كل الميادين، وفاعليتها وتفانيها في عملها، وان شاء الله نصل معكِ لتحقيق حلمنا الكبير نحو اللامركزية الادارية في عهد صاحب الفخامة العماد ميشال عون."

وختم بشكر الرئيس عون والوزيرة الحسن واعضاء المجلس البلدي وموظفي البلدية وكل من تبرع لانجاز ترميم القصر البلدي وعمل لانهاء هذا الصرح، كما توجه بالشكر الى اهالي زحلة والحاضرين.

الوزيرة ريا حفار الحسن
ثم ألقت وزيرة الداخلية الكلمة التالية:
" في البداية، أودّ أن أحيّي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون،  واشكر حرصه على رعايته وحضوره حفل تدشين القصر البلدي العريق والتراثي، لما لزحلة وأهلها من مكانة في قلبه وعقله، وكذلك لاهتمامه الدائم بكل ما يصب في إطار تعزيز اللامركزية، وبكلّ ما يساهم في تحقيق التنمية المحلية.

إن كل اللبنانيين يلتفون حولك، يا فخامة الرئيس، في سعيك إلى تسليم الرئيس المقبل وطناً افضل بكثير مما هو عليه اليوم، ونحن كحكومة سنعمل لتحقيق هذا الهدف، بالتعاون مع مجلس النواب والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وقد بدأنا بالفعل نسير في الاتجاه الصحيح نحو تحسين وضع بلدنا، وكل ما نأمله ألا تشكّل السياسة وتجاذباتها مجدداً عقبة أمام هذه المسيرة.

كذلك، أتوجه بالتهنئة الى رئيس واعضاء بلدية زحلة، على انجاز عملية تأهيل القصر البلدي، ليكون اليوم في هذه الحلة الحديثة.
من "زحلة القديمة"، كما تسمّونها، تولد اليوم لزحلة بلدية جديدة، عصريةٌ شكلاً ومضموناً، معمارياً كما إدارياً.

تحت قرميد هذا المبنى التراثي الذي يروي قصة تطوّر العمل البلدي، في عروس البقاع وفي لبنان كله، وبحجارة هذا السراي، التي تحمل تاريخاً عريقاً منذ اول "قوميسيون بلدي"، في القرن التاسع عشر، تضع زحلة لنفسها مداميك إدارة بلدية تنتمي كلياً إلى القرن الحادي والعشرين.

فالتسهيلات المتوافرة للمواطنين والمراجعين في القصر البلدي الجديد، والتصميم المدروس لمسار المعاملات، سيجعل الخدمات تنساب كمياه البردوني.

  ومن أهمّ الإنجازات في المبنى الجديد، أنّه أخذ في الاعتبار تسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يتيح لهم إتمام معاملاتهم بأنفسهم، ويفتح الباب أمام توظيف هؤلاء في البلدية. وأودّ هنا أن أنوّه بحرص البلدية على هذا الجانب، وهو نموذج ينبغي أن يتعمم على كل المقارّ الرسمية، المركزية والمحلية.

كما إن المبنى بات يتمتع بمواصفات صديقة للبيئة، في مجالي التدفئة والتبريد، ويعتمد على الطاقة الكهربائية البديلة، وهذا أيضاً ما يجب أن يكون في كل الدوائر الرسمية.
أيها الحضور الكريم،

لقد كان هذا السراي طويلاً مقراً لكل الإدارات الحكومية في زحلة، وحتى للسجن، واليوم أصبح بأكمله مقراً للبلدية وحدها، وهذا يرمز بلا شكّ إلى ال��همية المتزايدة للبلديات، التي تعتبر المحرك الاساسي لتحقيق التنمية المحلية.

ولذلك، تلقى البلديات دعما من المجتمع الدولي والجهات المانحة، في مسعى لتعزيز قدراتها وتمكينها من مواجهة كل التحديات في مجال التنمية من جهة، ومساعدتها على التخفيف من وطأة النزوح السوري من جهة ثانية.

وبلدية زحلة اختبرت هذا النوع من الدعم، الى جانب بلديات اخرى، من اجل تطوير عمل وحدات الشرطة البلدية التابعة لها، لمواءمة عملها مع احتياجات المجتمع في زحلة.
وسعياً إلى تفعيل العمل البلدي في كل أنحاء لبنان، وتذليل كل العراقيل التي تعترضه، فاننا في وزارة الداخلية في صدد التحضير لاجراء انتخابات بلدية فرعية للبلديات المنحلة في الخريف، لكي لا تبقى أيّ منطقة من دون بلدية.
وإذا كانت مشاركة المرأة في عملية صنع القرار شهدت تطوراً نسبياً، على المستوى المركزي كما على المستوى المحليّ، فإن تعزيز هذه المشاركة لا يزال يحتاج إلى دفع أكبر واقوى، من خلال إقرار مبدأ الكوتا.
ومن هذا المنطلق، فإن وزارة الداخلية ستطرح على اللجان النيابية التي تدرس تعديل قانون البلديات،

اعتماد كوتا نسائية لتأمين مشاركة أوسع للمرأة في المجالس البلدية، بحيث يكون للمرأة دور أكبر في العمل البلدي وفي عملية التنمية.
 
ختاماً، أهنىء بلدية زحلة مجدداً على هذا الإنجاز، وأتمنى أن يكون هذا المبنى، نقطة انطلاق لمزيد من التطوير، من أجل خير زحلة وأبنائها".
 
وفي ختام الاحتفال قدم رئيس البلدية هدية تذكارية هي كناية عن منحوتة تمثل العذراء مريم والسيد المسيح للفنان رودي رحمة، لرئيس الجمهورية الذي غادر بعدها مقر البلدية، متوجها إلى "بارك جوزف طعمة سكاف" لافتتاح اليوم العالمي للتذوق ويوم العرق اللبناني.
ومن اليافطات التي رفعت في شوارع زحلة الى جانب صور رئيس الجمهورية:
" كلمتك ثقة، وعدك شرف، اسمك هيبة"
" على العهد  يا سيد العهد"
" نحن الجيل الذي سيشهد قيامة لبنان القوي بحكمة فخامة الرئيس العماد ميشال عون"
" زحلة ارض الصمود والكرامة تتكلل بالغار وتستقبل بي الكرامة"