Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الثلاثاء,17 أيار, 2022
رئيس الجمهورية حضر قداسا على نية لبنان في كنيسة دير مار شربل في روما وعاد فجراً الى بيروت
رئيس الجمهورية حضر قداسا على نية لبنان في كنيسة دير مار شربل في روما وعاد فجراً الى بيروت
23/03/2022

 


الكاردينال ساندري: بلد ألأرز قدم هبة لمدينة روما وللكنيسة فيها
 من خلال ذلك النور الذي يتوج شهادة حياة القديس شربل

رئيس مجمع الكنائس الشرقية:  نرفع التضرع للرب على نية لبنان
لكي يبقى امينا لهويته بين دول الشرق الأوسط والخروج من الازمة الخطيرة التي تضربه

الرئيس عون: ليكن حضور قديس لبنان في قلب روما فعل إيمان متجدد بلبنان
ولتفض نعمه على هذا الدير فيرتفع منارة اشعاع روحي وثقافي على اسم لبنان

اختتم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الزيارة التي قام بها الى الكرسي الرسولي حيث التقى فيها قداسة البابا فرنسيس وكبار معاونيه، وزيارة العمل الى روما والتي التقى في خلالها الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، وعاد فجر اليوم الى بيروت والوفد الرسمي المرافق.

وكان رئيس الجمهورية اختتم مساء الأمس زيارته هذه بحضوره قداسا على نية لبنان في دير مار شربل التابع للرهبانية اللبنانية المارونية في العاصمة الايطالية روما، احتفل به رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي الكاردينال ليوناردو ساندري الذي شدد على "ان بلد ألأرز قدم هبة لمدينة روما وللكنيسة فيها، من خلال ذلك النور الذي يتوج شهادة حياة القديس شربل، كما حصل الى الآن في مختلف انحاء العالم"، مضيفا "ان شعب الله يجد نفسه مشدودا طوعا الى ارتباط هذا الراهب القديس الجذري بالله، بطريقة ملؤها الشفافية، بحيث يشعر بأنّه صديقا له، واخا، وابا، تماما كما هي الحال بالنسبة الى القديسة رفقا، التي نحيي غدا ذكراها ليتورجيا."

وقال: "في هذه الأمسية بالذات، ومن خلال حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في ما بيننا، فإن المؤمنين الحاضرين معنا في هذه الكنيسة، متحدون في رفع تضرعاتهم الى الرب على نية لبنان، لكي يبقى امينا لهويته بين مختلف دول الشرق الأوسط، وبالأخص من أجل الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تضربه منذ فترة، والتي ضاعفت من خطورتها التداعيات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أب 2020."

وختم بالقول: "إن لبنان يبقى قبل اي امر أخر، محروسا من مريم، الفائقة القداسة، وبالأخص من خلال المزارات والكنائس المكرسة على اسمها، كما ومن خلال تماثيلها المرفوعة كعلامة حضور حسيٍّ لرعايتها كأمٍّ لنا. وإني لواثق انه في حريصا ومغدوشة وزحلة وفي العديد من الامكنة الاخرى، سيتحد المؤمنون والمؤمنات من ابناء لبنان مع الأب الأقدس في خلا فعل تكريسه روسيا واوكرانيا الى قلب مريم الأقدس. وإذا ما كان هناك شعب متألم، كالشعب اللبناني، يعرف كيف يقدم صلواته من اجل شعب متألم آخر، فإن الرب على وجه التأكيد سيفيض نعمه على الذين يتضرعون اليه، لأنهم يكونوا قد اثبتوا انهم اخوة في الألم، وسيبقون اكثر اخوة في السلام والمصالحة التي نرجو ان تحلا سريعا."         

القداس
وكان الرئيس عون وصل الى مقر الدير في روما القريب من بازيليك القديس يوحنا اللاتران، قرابة السادسة مساء، حيث كان في استقباله عند مدخله: رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي نعمة الله الهاشم، أمين سر الرهبانية الأب ميشال ابو طقة، والوكيل البطريركي للكنيسة المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا، والوكيل البطريركي للكنيسة السريانية الكاثوليكية المطران فلابيانوس رامي قبلان، والوكيل البطريركي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الارشمندريت شحاده عبود، والوكيل البطريركي لكنيسة الأرمن الكاثوليك المونسنيور نارك نعومو، ووكيل الرهبانية اللبنانية المارونية في روما الأب ميلاد طربيه، ووكيل الرهبانية الأنطونية في روما الأب ماجد مارون، ووكيل الرهبانية المريمية في روما الأب شربل حداد،  ووكيل الرهبانية الباسيلية المخلصية الأب انطوان سعد، ووكيل جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة المدعي العام لدى محكمة الروتا الرومانية الأب انطونيوس شويفاتي، ووكيل المعهد الحبري الخوري جوزف صقر.

وعقد لقاء جامع مع الحضور، بعده دخل الى كنيسة الأم الحنونة مجددا للمشاركة في القداس الالهي الذي احتفل به الكاردينال ساندري، وسط تصفيق الحضور من رسميين وابناء الجالية اللبنانية.

 


وبدأ بعدها القداس حسب الطقس اللاتيني.
وحضر القداس الى الرئيس عون الوفد اللبناني المرافق لرئيس الجمهورية، ومدير عام الأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، وسفير لبنان لدى الكرسي الرسولي الدكتور فريد الياس الخازن، وسفيرة لبنان في ايطاليا السفيرة ميرا الضاهر، وقنصل لبنان في فلورنسا شربل شبير وشخصيات سياسية وديبلوماسية من سفراء وقائمين بالاعمال معتمدين لدى الكرسي الرسولي وايطاليا، وحشد من المؤمنين الايطاليين وابناء الجالية اللبنانية في روما.

العظة
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، القى الكاردينال ساندري العظة التالية:
"ان الاحتفال الشهري الذي نقيمه تكريما للقديس شربل لا يزال يشهد على تدفق العديد من المؤمنين الى هذه الكنيسة التي غدت بفضله رئة روحية لمدينة روما، حيث يجد المؤمنون في هذا الدير التابع للرهبانية اللبنانية المارونية مكانا يغذون فيه طريق ايمانهم، من خلال الصلاة والاحتفال بالأسرار المقدسة، وغنى النِعَم التي يمنحها الرب عبر شفاعة احد ابرز ابناء لبنان والكنيسة المارونية. هذا الامر يدفعنا الى الاعتراف بأن بلد ألأرز قدم هبة لمدينة روما وللكنيسة فيها، من خلال ذلك النور الذي يتوج شهادة حياة القديس شربل، كما حصل الى الآن في مختلف انحاء العالم.

 إن شعب الله يجد نفسه مشدودا طوعا الى ارتباط هذا الراهب القديس الجذري بالله، بطريقة ملؤها الشفافية، بحيث يشعر بأنّه صديقا له، واخا، وابا، تماما كما هي الحال بالنسبة الى القديسة رفقا، التي نحيي غدا ذكراها ليتورجيا.: هكذا فإن القديس شربل، الذي انتمى بكليته الى الله، يمنح الجميع الشعور بأنه قريب من جماعة المؤمنين. وفي هذه الأمسية بالذات، ومن خلال حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في ما ب��ننا، فإن المؤمنين الحاضرين معنا في هذه الكنيسة، متحدون في رفع تضرعاتهم الى الرب على نية لبنان، لكي يبقى امينا لهويته بين مختلف دول الشرق الأوسط، وبالأخص من أجل الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تضربه منذ فترة، والتي ضاعفت من خطورتها التداعيات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أب 2020."

  اضاف: "اننا مدعوون جميعا لكي نكون رسلا للقديس شربل، تابعين قبل كل شيء مثاله في الاصغاء الى كلمة الرب، وبالأخص تلك التي يمعنا اياها الليتورجيا في مثل هذا اليوم، فنغذي بذلك مسيرتنا نحو الفصح المجيد وقد استنرنا وانرنا قلوبنا في بحثها عن الله.

 أن الكلمة الاولى التي اصغينا اليها هي من سفر النبي دانيال، الذي يذكر التضرع العميق للشاب عزريا، من اجل اشقائه الذين اضطهدهم الملك نبوخذ نصَّر بهدف اجبارهم على انكار امانتهم للرب، وتقديمهم العبادة للتمثال الذي تم تنصيبه على اسم الملك. إن عزريا بريء من خطيئة الشعب، وهو الذي بقي امينا للرب، دعاه الى رحمة شعبه، آخذا عليه خطيئة الجميع. هكذا فإن التنكر للأيمان دفع شعب اسرائيل عبر العصور الى فقدان هويتهم، وجعلهم ابدا في حالة بحث عن الامان عبر التحالف مع مختلف طغاة تلك الحقبة، حيث مصر من جهة، وأشور من جهة، وبابل من جهة. فكانت النتيجة انهيار الحلم بمجد يكون على الطريقة البشرية، اضافة الى دمار الهيكل وسبي الشعب. 

قد نكون نحن اليوم، نتيجة تفشي وباء الكورونا، وامام فجيعة البربرية اللامتناهية في اوكرانيا منذ عدة اسابيع، نشعر اكثر من اي وقت مضى، كلام عزريا، الذي قد يكون مذكرا بحالة لبنان الحبيب اليوم: "لقد غدونا الأصغر بين امم الارض، وها اننا بتنا عرضة للاهانة عن كل الأرض بسبب من خطيئتنا... فلا تهملنها من اجل ذاك الحب الذي عندنا لإسمك، ولا تتنكر للعهد القائم بيننا، ولا تفصي عنا رحمتك. ها نحن، في هذه الساعة، سائرون صوبك من كل قلبنا، باحثين عن وجهك."

 ان زمن الصوم يدعونا لكي نقيم فحص ضمير عميق، كلٌ منّا تجاه دعوته: من نحن امام الله؟ هل نحن اوفياء لدعوتنا؟ اترانا ندرك ان ما من امر اعظم من خدمتنا في قلب الكنيسة والمجتمع، والتي قوامها المسؤولية التي نرفعها امام أعين الرب والبشر في مكرسين اياها لخدمة الجميع، وبالأخص للصغار في ما بيننا ومن هم الأكثر فقرا؟"

 وتابع: "إن الانجيل عينه يضعنا في قلب هذا البعد: من خلال سؤال بطرس للمسيح كم من مرة علي أن اغفر، ما يعلمنا الصورة الواقعية للمسحيين الذين يتكونون من افراد ضعفاء لجهة حاجتهم الدائمة لرحمة الرب، وأكثر من افراد يعانون الانقسامات، وقادرين على الاساءة في العلاقات اليومية، وبالنتيجة بحاجة الى مصالحة بعضهم البعض. إن جواب المسيح لبطرس، والذي بات بديهيا: "لا سبع مرات بل سبعين مرة سبع مرات"، والمرفق بالمثل الذي سمعناه، يستدعي منا ان نعترف بمحبة الرب المجانية الهائلة، والتي من خلالها احبنا الله وسامحنا بالمسيح. ونحن إن ادركنا ذلك كل يوم، اصبحنا ساعتئذ قادرين على توطيد علاقات عدالة حقة تجاه بعضنا البعض، وبناء مجتمع عادل.

واذا ما قمنا بعكس ذلك، فإننا لا نساهم الا بمضاعفة المواجهة والخلافات: والمأساة، التي على اساها سيسألنا الرب، تكون ما يحصل داخل المجتمع المسيحي، ليس في لبنان فحسب، لكن الأخطر ان المنارة المرفوعة على جبل والمطلوب منها ان تشع في العتمة، تغدو عندها علامة اضطراب وتعمية لسائر الاخوات والاخوة في البشرية.

في ليل اذكاء عدم تفهم بعضنا البعض ين الاخوة، وشقاء البشرية بسبب الخطيئة، أبقى القديس شربل شعلة الرب مضاءة، وانارها بزيت الصلاة، وبتقديم ذاته والتضحية بها. وهو اليوم ودائما يساعدنا على ان نسير على خطاه."
وختم بالقول: "إن لبنان يبقى قبل اي امر أخر، محروسا من مريم، الفائقة القداسة، وبالأخص من خلال المزارات والكنائس المكرسة على اسمها، كما ومن خلال تماثيلها المرفوعة كعلامة حضور حسيٍّ لرعايتها كأمٍّ لنا. وإني لواثق انه في حريصا ومغدوشة وزحلة وفي العديد من الامكنة الاخرى، سيتحد المؤمنون والمؤمنات من ابناء لبنان مع الأب الأقدس في خلا فعل تكريسه روسيا واوكرانيا الى قلب مريم الأقدس. وإذا ما كان هناك شعب متألم، كالشعب اللبناني، يعرف كيف يقدم صلواته من اجل شعب متألم آخر، فإن الرب على وجه التأكيد سيفيض نعمه على الذين يتضرعون اليه، لأنهم يكونوا قد اثبتوا انهم اخوة في الألم، وسيبقون اكثر اخوة في السلام والمصالحة التي نرجو ان تحلا سريعا. "ماراناتا"، تعال ايها الري يسوع، واشفق علينا وعلى العالم بأسره. أمين"         

كلمة في سجل الشرف
وكان الرئيس عون دوّن في سجل الشرف التابع للدير الكلمة التالية:
"من أعلى قمة في لبنان والشرق، حمل شربل قداسته الى قلب عاصمة الكثلكة، القائمة بمهابة على إرث الرسل وشهادة الشهداء الاوائل.

دعائي أن يكون حضور قديس لبنان، في قلب روما، فعل إيمان متجدد بلبنان، قلب الله، على ما يذكر الكتاب المقدس، فيبقى خير شفيع له اينما حلّت بركته.

ولتفض نعمه على هذا الدير فيرتفع، على رغم الصعاب، منارة اشعاع روحي وثقافي على اسم لبنان، وطن الرسالة والحضور."

 

خلوة
 وعقدت خلوة بين الرئيس عون والكاردينال ساندري، اطلع في خلالها رئيس مجمع الكنائس الشرقية رئيس الجمهورية على زيارته الاخيرة الى سوريا موفدا من الحبر الأعظم البابا فرنسيس حيث ترأس مؤتمرا لبحث سبل مساعدة الشعب السوري في الظروف الصعبة التي يجتازها.

وكانت الخلوة مناسبة جدد فيها الرئيس عون شكر اللبنانيين للبابا فرنسيس على اهتمامه الدائم بلبنان، وعرض للكاردينال ساندري نتائج لقائه مع الحبر الاعظم وقاءاته مع كبار المسؤولين في الكرسي الرسولي.

مأدبة عشاء
وتلا القداس مأدبة عشاء اقامها الاباتي الهاشم على شرف الرئيس عون والوفد المرافق، بحضور الكاردينال ساندري.