Skip Ribbon Commands Skip to main content
Sign In
الاربعاء,22 تشرين الثاني, 2017
خطاب قسم الرئيس فرنجيّة
حضرة الرئيس، حضرة النواب المحترمين.
الحمد لله، المجد للبنان، والسلام عليكم.
ثم ان مقدار شكري لكم جميعكم على الثقة التي اوليتموني لا يوازيه الا شعوري بالواجب وتحسسي بالمسؤولية المضاعفة بالصدى الجميل لدى الشعب اللبناني.
الرئيس الذي اخلف، وقد واجهته صعوبات جسام، تخطاها بحكمة ولباقة ووطنية واعية له مني ومن الأمة تحية محبة وامتنان.
وبعد، ان لبنان، بارادة شعبه التاريخية موطن كرامة. واحة محبة. مرتع أمن، وموئل حرية حدودها النظام وحده.
لبنان الذي هكذا بناه الجدود هكذا سيبقى كما سيبقى واحدا بجناحيه اللذين لا نهوض له من دونهما ومن دون ان يكونا مجتمعين متوافقين متعاونين. وسيبقى واحدا بشقيه: المقيم والمغترب، لايماننا بأن الشق المغترب وهو وافر الامكانات سيكون دوما عونا للشق المقيم في كل ما يخطط ويعمل. وامتدادا لصوت لبنان، ولصوت العرب في جميع انحاء المعمور.
وسيكون لبنان في كل ظروف وحال سيدا حرا مستقلا حريصا على سلامة ارضه ودستوره.
طامحا ابدا الى الافضل في جميع المجالات.
معتزا بنظامه الجمهوري الديموقراطي الصحيح، عاملا على ترسيخ قواعده، حريصا على ممارسته السليمة، ضنينا بأمنه الذي هو دعامة استقراره وازدهاره.
محافظا على اقتصاده المنظم الحر.
متمسكا بتلاقي جهد الدولة والجهد الفردي الذي منه الجهد النقابي.
عادلا بين جميع ابنائه.
معتمدا برنامجا شاملا للتخطيط والانماء. ساهرا على حاجات اهله وهناءهم ورفاهيتهم. وحادا بذلك من وطأة الهجرة التي تزايد سيلها.
متطلعا الى مستقبل الشباب السائر صعدا مع العصر.
حريصا على استمرار الحوار معه، على ان يظل الشباب يعي ان صلته مع الاجيال السابقة عبر الاخذ بخبرتها ضرورة لديمومة هذا الوطن وللتقدم الصحيح.
قويا بتعاونه مع الدول الصديقة وبتضامنه الكلي مع الشقيقات العربيات، على اساس الاحترام المتبادل لسيادة ونظام كل منها.
عاملا بجد واخلاص لتوثيق عرى الاخوة بينهما.
محترما لمواثيقه الدولية والعربية ولا سيما المتعلقة بمنظمة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية بأن يكون دوما في المنظمات الدولية العضو المحب للسلام والساعي اليه.
مؤمنا بأن المسجد الاقصى وكنيسة القيامة قد جعلا من فلسطين ارضا مقدسة لجميع اللبنانيين وللعرب اجمعين ومؤمنا كذلك بقدسية العمل الفدائي، الملتزم بغايته السامية والملتزم معها ايضا بواجب احترام قواعد السلامة والسيادة الوطنية.
وسيكون لبنان في كل ظرف وحال عاملا بجميع طاقاته على اعادة الحق الى اصحابه متمنيا لفلسطين العزيزة ما يتمناه لها ابناؤها.
واضعا نصب عينيه الجنوب ومشكلاته.
جاهدا في ايجاد الحلول لهذه المشكلات، جاعلا امنيتي في هذا النهار ان يتعافى هذا الابن اللبناني المريض ويعود الى عهد السلام والطمأنينة.
في سبيل تحقيق كل هذا سنجهد:
لتكون ادارات الدولة ومؤسساتها قادرة منزهة سليمة، وان يتلاقى عمل المسؤولين على مختلف المستويات في خدمة حق المواطن وخيره.
وفي سبيل ذلك سنجهد:
ليتجاوب المواطن مع حكامه بنتيجة تعزيز التربية المدنية والتنشئة الوطنية. فيحترم الدولة بنسبة احترامنا لواجبنا. اذ ان بناء الدولة وبناء الوطن في آن واحد هو بداية البدايات.
ايها السادة، وضع الفعل في موضع القول اقوى واجدى.
 
لذلك اشدد في التأكيد على ان مسؤولية الرئاسة ككل مسؤولية توليتها سأتحملها وحدي بوعي وتجرد وحزم.
اما شؤون الحكم: فشورى وتعاون مخلص.
حضرة النواب المحترمين، لن تتقدم اية مصلحة على مصلحة الشعب اللبناني.
لن يكون اغضاء عن الشر.
لن تكون مهادنة مع المسيء.
لن يكون ظالم ومظلوم…

لن تقوى روابط الصداقة والدم على دواعي الواجب. بل اللبنانيون سواء في نظرنا وفي حكم القانون…
لا فضل للبناني على آخر الا بنسبة اخلاصه للبنان…
لن يصرفنا اهتمامنا بأي شأن آخر عن اهتمامنا بشؤون الناس.
ولن نقطع صلاتنا بتطورات العصر، بل نبقيها وثيقة بالتقدم العلمي وبكل تقدم.
ايها السادة، على كل هذا: اقسم.
وان الله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.
عاشت وحدة الشعب اللبناني عاش لبنان حاملا راية الايخاء العربي والسلام العادل.
عاش لبنان سيدا مستقلا عزيزا حرا.
- تصفيق