كتب احد المؤرخين اللبنانيين المعاصرين عن قصر بيت الدين فقال:
"قصر بيت الدين كالنجم الغارق في الفضاء يلمع حيناً ويخبو حيناً، وفقاً لتقلبات الأحوال والظروف. عندما يلمع تعود إليه الحياة، ويقيم في قاعاته ومقاصيره الحكام والموظفون وتعج أروقته بأصحاب الأشغال والزوار الوطنيين والأجانب، فتعود السرايا التي شيدها الأمير بشير الشهابي الكبير لتكون مركز الحكم، ومرجع الناس، ومحط أنظار اللبنانيين، ومصدر السياسة. وعندما يخبو يقفر وينام نومة أهل الكهف، ويغيب عن أذهان اللبنانيين حتى يتاح له حاكم يوقظه ويقيم فيه، ويعقد فيه المؤتمرات والمجالس ويهبه الرونق الذي كان أيام بانيه الكبير، وهو في نظر أهل السياسة فرساي لبنان.
وعرف لبنان، قبل سرايا بيت الدين، مؤتمرات وطنية عقدها مسؤولون لبنانيون او لبنانيون وغير لبنانيين لمعالجة أمور لبنانية طارئة، في العراء أو في قصور بعض الحكام، والأمراء، ورجال الاقطاع، لتقرير أمور تهم الوطن في المجالات المختلفة.
ومن المؤتمرات التي أقامها اللبنانيون في العراء مؤتمر السمقانية، قرية في منطقة الشوف السويجاني، اجتمع في سهلها اللبنانيون من قيسيين ويمنيين، وبايعوا الأمير فخر الدين الثاني ابن قرقماس بالإمارة اللبنانية.
وعرفت السمقانية ايضاً مؤتمراً وطنياً آخر هو لما انقطعت السلالة المعنية بوفاة الأمير احمد المعني العام 1697، تنادى اللبنانيون من مختلف الطوائف إلى السمقانية وعقدوا فيها مؤتمراً حضره أمراؤهم وأعيانهم وانتخبوا الأمير بشيراً ابن الأمير حسن الشهابي، أمير راشيا، بن أخت الأمير احمد المتوفي، حاكماً عليهم، وبعد القرار ساروا إلى بيته في راشيا، وابلغوه ما قرروه وجاؤوا به في موكب عظيم إلى در القمر، مقر الإمارة.
*اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بيت الدين بتاريخ 18/8/2010 على حاجة قصر بيت الدين للترميم.
وبعد مناقشة هذا الموضوع، قرر مجلس الوزراء تكليف مجلس الانماء والاعمار متابعة هذا الامر بالتنسيق مع الوزارات المعنية بحسب اختصاص كل منها.
وقبيل مغادرته قصر بيت الدين بتاريخ 31/8/2010، أعطى الرئيس سليمان توجيهاته الى المسؤولين عن القصر بفتح بعض الاقسام المهمة في الجناح الرئاسي أمام الزوار والسيّاح لإغناء إطلاعهم على هذا المعلم الاثري والتاريخي.